الخلاف الروسي الإسرائيلي في أوكرانيا وانعكاساته على التنسيق في سوريا - It's Over 9000!

الخلاف الروسي الإسرائيلي في أوكرانيا وانعكاساته على التنسيق في سوريا


بلدي نيوز - (مصعب الأشقر)

كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن وصول أسلحة ومعدات إسرائيلية لأوكرانيا في حربها مع روسيا، الأمر الذي أثار قلق الأحزاب السياسية الإسرائيلية من تأثير ذلك على الاتفاق بينهما في سوريا، حيث تشن إسرائيل ضربات متلاحقة داخل مناطق سيطرة النظام تستهدف مواقع عسكرية وشحنات أسلحة إيرانية هناك.

وحول تلك المخاوف الإسرائيلية من تغير الموقف الروسي، يقول المحلل العسكري العقيد الطيار والقيادي في فصائل المعارضة، مصطفى بكور: "هناك اتفاق روسي إسرائيلي يقضي بعدم تصدي الدفاعات الجوية الروسية للغارات الإسرائيلية على مواقع النظام والميليشيات الإيرانية، مقابل تنسيق مشترك لحركة الطيران العسكري في أجواء سوريا، من أجل تفادي الأخطاء التي قد تؤدي إلى اشتباك جوي، وإعلام إسرائيل الجانب الروسي عن الضربات الإسرائيلية قبل وقوعها بوقت معين لاتخاذ التدابير التي تهدف إلى إنذار وحماية قواتها".

وأضاف "بكور" في تصريحات لبلدي نيوز، أن من المخاوف الإسرائيلية من توتر العلاقات مع روسيا، هو التمدد الإيراني أكثر في جنوب سوريا بدفع من روسيا، خاصة أن الإيرانيين يتواجدون في درعا والسويداء وحركتهم محدودة ويتخفون ضمن تشكيلات قوات النظام، وربما سيسهم توتر العلاقات بفتح المجال للميليشيات الإيرانية بالاقتراب أكثر من الحدود من أجل الضغط على إسرائيل.

وحول موضوع الانسحاب الروسي من مقاطعة خيرسون في أوكرانيا، وربطه بالوجود الروسي في سوريا، يرى "بكور" أن الانسحاب الروسي من خيرسون أيا كانت المبررات، فهو هزيمة واضحة بكل المقاييس العسكرية والسياسية، ولا شك بأن الوضع في أوكرانيا سيكون له انعكاسات على الوضع في سوريا، وخاصة بعد نقل أغلب القادة والعسكريين الروس من سوريا إلى أوكرانيا، ومقتل أكثرهم هناك، وهو ما يثبت فشل القادة في إدارة المعارك هناك، ولجوء الروس للاستعانة بمرتزقة النظام من عناصر "الفرقة ٢٥" التي تكبدت ٥٠ قتيلا في خيرسون.

واستبعد القيادي العسكري أن تقدم روسيا على حماقة في سوريا لتلميع صورتها التي اهتزت هناك، لأن الوضع الدولي لا يسمح بذلك، وكل ما حصل في سوريا منذ انطلاق مسار أستانا وحتى الآن، جرى وفق تفاهمات دولية وباعتراف الأطراف الدولية الفاعلة بذلك.

وعن استهداف مخيمات النازحين، يرى إن القصف الروسي يأتي في ظل سعي موسكو لجعل مناطق المعارضة تعيش حالة عدم استقرار ودفع المهجرين للعودة إلى حضن النظام، وذلك من أجل الضغط على المجتمع الدولي لصرف أموال إعادة الإعمار، وبالتالي يكون لها الحصة الأكبر منها.

وكانت وكالات إعلامية وصحف عالمية وثقت وصول عناصر من قوات النظام ومرتزقته إلى روسيا للمشاركة في حربها الأخيرة على أوكرانيا، حيث شهد مطلع شهر تشرين أول الماضي \ أكتوبر مقتل 5 عناصر سوريين من الفرقة 25 خلال مشاركتهم في معارك روسيا ضد أوكرانيا. وقالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن مئات "المقاتلين السوريين" في طريقهم للانضمام إلى القوات الروسية في أوكرانيا. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي وحليف للنظام، إن مجموعة أولى من الجنود وصلت بالفعل إلى روسيا للتدريب العسكري قبل التوجه إلى أوكرانيا، وهي تضم ما لا يقل عن 300 جندي من فرقة بقوات النظام، عملت عن كثب مع ضباط روس.

مقالات ذات صلة

استنفار عسكري في ريفي حلب الشمالي والشرقي.. ماذا يجري؟

احتجاجات ومطالبات بالإفراج عن المعتقلين ودعوات للعـصيان بدير الزور

"قسد" والنظام يتفقان على افتتاح معبر جديد للتهريب في دير الزور

"منسقو الاستجابة": أكثر من 12 مليون سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي

حادثة مروعة تهز حلب.. امرأة تنهي حياة ابن زوجها

بموجب البند السابع.. الائتلاف يطالب بفرض تدابير جديدة ضد النظام