"الجهات المختصة" تكشف عصابة تسرق ضباط أمن النظام - It's Over 9000!

"الجهات المختصة" تكشف عصابة تسرق ضباط أمن النظام

بلدي نيوز – دمشق (هبة محمد) 
لم ينجو من ألاعيب الأسد ومخابراته وتجارته، حتى المعتقلون داخل سجونه والمغيبون قسراً عن ذويهم منذ سنوات، والذين يعتبرون إحدى سلع النظام المتعددة الاستخدامات، فبداية بالتجارة بهم أحياء وصولاُ إلى التجارة بهم أمواتاً، بداية بأعضائهم وصولاً لوثائقهم الثبوتية التي تعطى لعناصر الميليشيات الشيعية، الذين بدأ النظام بمنحهم الجنسية السورية وتوطينهم في المناطق التي هجر سكانها.
مؤخراً اخترعت مجموعات من الشبيحة طريقة جديدة لسرقة ملايين الليرات من ذوي المعتقلين، معتمدة على إيهامهم بأنهم سوق يطلقون سراحهم، عبر وثائق إطلاق سراح "مزورة"، حيث نجحت شبكات النصب هذه في سرقة الملايين، مستغلة تعطش الأهالي لرؤية ذويهم.
إعلام الأسد شبه الرسمي، أكد ما تم تداوله بين النشطاء السوريين حول أعمال النصب والتزوير هذه، ولكنه كعادته تحدث عن قبض "الجهات المختصة" على إحدى هذه المجموعات، دون أن يأتي على ذكر التفاصيل، كما لم يذكر أي اسم من الأسماء المتورطة في ابتزاز الأهالي عبر أبنائهم المعتقلين في سجون الأسد.
شبكة النصب هذه عملت في أروقة سجن عدرا المركزي، واستخدمت في عملها أوراق قيد رسمية والمهور الرسمية، ودفاتر الخدمة العسكرية، والعديد من الأوراق القضائية التي تستخدم في قصر العدلي بدمشق وسجن عدرا المركزي، فيما قالت مصادر النظام بأن هذه الأدوات جميعها مزورة، ولم تعترف بتورط قيادات أمنية وشرطية لديها في الملف، مكتفية بالقول :"تم إحالة بعضهم للتحقيق".
فيما تهكم بعض المتابعين على الموضوع بالقول أن هذه "الشبكة" مكونة من شبيحة (درجة ثالثة)، والسبب الحقيقي للحديث عنهم، هو أنهم "سرقوا" من الأموال التي كان يجب أن يسرقها ضباط الأمن بابتزاز أهالي المعتقلين، الأمر الذي يعتبر "جريمة" لا يمكن السكوت عنها.
بدوره، عقب المحامي السوري المعارض (عبد العزيز) بالقول: "تعددت الأوجه التي انتهجها النظام ومخابراته في استغلال ملف المعتقلين، وقد شهد ملف المعتقلين حالات نصب كثيرة، وعدد كبير من ضباط النظام اختلس ملايين الليرات من ذوي المعتقلين بحجة أنهم قادرون على إطلاق سراحهم، وعندما يتم أخذ الأموال يتبين للأهالي بأن هذا الضابط إما كاذب وأما عاجز، ولكنهم لا يمكن إلا أن يدفعوا له المال، ولا يمكنهم المطالبة به حتى لا يتم اعتقالهم".
المحامي أكد لـبلدي نيوز، بأن النظام يبقي المعتقلين بحوزته كونه يعتبر تلك الأرواح المعتقلة في سجونه أوراق قوة، يعمل من خلالها على إجبار المناطق المحررة على القبول باتفاقيات تهدئة مع قواته، وبعدها يساوم على ملف المعتقلين، وكل الهدن الموقعة مع النظام لم تفضي إلى عمليات إخلاء وإطلاق سراح المعتقلين من قبل النظام، معتقداً بعدم وجود أي نية أصلاً لديه في التخلي عن هذه الورقة.

مقالات ذات صلة

شهيد مدني بقصف على إدلب وقتلى للنظام في ريف حماة

مسؤول إيراني: ندعم جهود الأمم المتحدة في مساعدة سوريا

قنصلية النظام في إسطنبول تعلق عملها لمدة أسبوعين بسبب كورونا

عمليات الخطف وطلب الفدية تنشط في بلدات جنوب دمشق.. تعرف إلى أبرز الانتهاكات

العراق.. توقيف سوري وتركي تسللا من سوريا

ميليشيا "الأبدال" تنقل عناصرها من دير الزور إلى دمشق.. فما السبب؟