الأطفال أداة الأسد في الترويج لانتخاباته.. بكتاب رسمي من وزير التربية - It's Over 9000!

الأطفال أداة الأسد في الترويج لانتخاباته.. بكتاب رسمي من وزير التربية


بلدي نيوز - (مصعب الأشقر)

تداولت صفحات على مواقع التواصل خلال الأيام الماضية تسجيلا من إحدى المدارس في الساحل السوري، تظهر معلمة تلقن الأطفال بعض العبارات والهتاف لرأس النظام "بشار الأسد".

وخول ذلك يقول الأستاذ الجامعي "أحمد المحمد" في اتصال مع بلدي نيوز، إن أحد مدراء المدارس في الساحل السوري أكد إن وزير التربية وجه كتابا إلى المدارس وخاصة بمنطقة الساحل، يلزمهم تلقين طلاب المرحلة الإبتدائية بأن "بشار الأسد" هو مخلص سوريا، ويوجه الكتاب بأن تبدأ الحملة الإنتخابية لبشار الأسد داخل الصفوف والتحول لاحقا إلى مسيرات للأطفال تهتف باسمه، ويستجدونه لدخول الانتخابات الرئاسية المزمعة هذا العام.

ويشير إلى أن مايجري في المدارس التي يسيطر عليها النظام هي مخالفة صريحة لحقوق الطفل المنصوص عنها في الاتفاقات والمعاهدات الدولية والشرعة العالمية لحقوق الإنسان، إذ أن إقحام الأطفال في الدعاية السياسية، تلغي أية شرعية للنشاط الذي يقوم الآن في المدارس الابتدائية تحت عنوان (الترجي)، أي رجاء الأطفال أن يترشح للرئاسة.

ومنذ اغتصابه للسلطة في سوريا عمل نظام الأسد على إيجاد منظمات في المدارس تزرع وترسخ الولاء لآل الأسد والبعث، وتمجدهم ليصبح بالنتيجة الجميع بعثيين بالاختيار أو الأكراه في سبيل تأطيرهم وأدلجتهم وتدجينهم في مزرعة البعث والأسد، لضمان الولاء.

ولم تغب صورة حافظ الأسد وصورة بشار عن كل مكان في سوريا، حتى على الزي المدرسي، وفي الصفوف الدراسية وعلى الدفاتر والكتب المدرسية وكل ما يتعلق بشؤون الأطفال.

وفي هذا الصدد يقول المحامي "عبد الناصر حوشان" لشبكة بلدي نيوز، إن النظام السوري يسير على طريق النازية، من خلال ضم الأطفال من سن السابعة وحتى تخرجهم من الجامعة الى منظماته الحزبية "قسراً"، بدءً من منظمة طلائع "البعث" ثم إتحاد شبيبة الثورة ثم إتحاد الطلبة، ومن ثم في الوظائف العامة التي تعطى الأولوية للبعثيين.

وبين "حوشان" أن الهدف من التعليم في هذه المنظمات ليس التشجيع على التفكير المستقل، بل ترسيخ فكر تمجيد النظام والقائد والحزب في نفوس الطلاب، حيث يسعى القائمون على التدريس في الفصول الدراسية إلى إشاعة الإذعان والتضحية بالنفس في صفوف الشباب السوري فداء للقائد سواء حافظ الأسد أو وريثه بشار بالأظوات ذاتها.

وأضاف "حوشان"، أن الطفولة ليست ملك الاب أو الأم، ومن باب أولى ليست ملكا لحزب أو دولة وهي من حق الأطفال يجب احترامها وتربيتها تربية صالحة بعيدة عن كل ما يعطل ويلوث فكر الطفل بأفكار سياسية أو توجهات أيديولوجية مصلحية.

ولفت إلى إن استخدام الأطفال في الجانب السياسي تعرضهم للخطر وتغذي فيهم مشاعر الكراهية والعنف ضد من يخالفهم في الرأي، الأمر الذي يمكن أن يترتب عليه تمزق المجتمع.

وأكد "حوشان" أن استخدام الأطفال في الدعاية السياسية ينتهك الاتفاقية الدولية للطفولة لعام 1989 التي دخلت حيز التنفيذ في العام 1990والتي تؤكد على احترام حرية الطفل في التفكير والتعبير عن الرأي والمشاركة في التجمعات والمنتديات وحمايته من أية إجراءات تعسفية.

مقالات ذات صلة

"تربية النظام" تصرّ على افتتاح المدارس وسط رفض شعبي

معركة روسية إيرانية ساحتها المدارس السورية

التربية التركية تحدد فترة عمل المدارس السورية