عودة طقوس "حياكة الصوف" لبيوت السوريين - It's Over 9000!

عودة طقوس "حياكة الصوف" لبيوت السوريين

 بلدي نيوز - (فراس عزالدين) 

تراجع زبائن سوق الصوف الموازي لـ"سوق مدحت باشا" في دمشق القديمة، إﻻ أنّ ثمة ما يشير إلى عودة "ألق تلك الحرفة" بين النساء، وعادت تغزو البيوت السورية، كبديلٍ عن شراء الملابس الصوفية الجاهزة، وكمصدرٍ للدخل. 

وقالت "تغريد" لبلدي نيوز، إن "الحياكة في المنزل بمثابة متعة وهواية، تنسيك هموم المعيشة، في هذه اﻷيام الصعبة، فأنا أحيك الملابس ﻷبنائي، وبما يتناسب مع دخلي ودخل زوجي".

وذكرت "نسرين" أن حياكة الصوف فرصة ﻹيجاد دخلٍ جيد، من خلال تعليم الجارات أو من يرغبن بتعلم أصول الحياكة على السنارة.

وأضافت أن الفكرة بسيطة وﻻ تحتاج لأكثر من شراء سنارة وكرات الصوف، للمتعلمات اللاتي يقمن بزيارتها في المنزل رغبةً في تعلم الحياكة.

ويعتبر النسوة أنّ حياكة الصوف، هواية شتوية وحرفة في آنٍ واحد، اختفت في فترة ما قبل الحراك الثوري السوري، وعادت للتألق بسبب الظروف المعيشة الصعبة.

وأكدت "تغريد ونسرين"، أنهما تعلمتا حياكة الصوف في سنٍ مبكر، فتغريد تعلمت من والدتها، بينما نسرين تعلمت في المدرسة بالمرحلة اﻹبتدائية.

وتعتبر المشغوﻻت الصوفية اليدوية أكثر متانة وأصالة مقارنة مع نظيراتها المنتشرة في السوق أو "الجاهزة/أو المصنعة آليا".

ويذكر الدمشقيون أن من عادة النساء وطقوسهن، الجلوس خلف الموقد، والسهر على حياكة (القبعات، الجواكيت، الجوارب، القفازات، شاﻻت الكتف، والكنزات) والسمر برفقة العائلة.

كما أنّ من طقوس النسوة تجهيز "المفارش، وأغطية الطاوﻻت، وغطية أباريق الشاي، وغيرها من مستلزمات العروس".

وتقول نسرين، إن "المسألة صعبة أحيانا، فأنت بحاجة للتركيز، إذ إن الخطأ في القطبة(الغرز)، يعني إعادة العمل من أوله في بعض اﻷحيان".

وأضافت أن تعلم النسوة مصطلحاتٍ كثيرةٍ في هذا الفن، خاصة أشكال الغرزة الصوفية أو ما يعرف بالـ"نقلات"، مثل (الجدلات، السادة، حجار القلعة) وهذه خاصة لن يستخدمن السنّارتين، أما من يستخدمن السنّارة الواحدة، فهناك غرزة (العنكبوت، عنقود العنب، السنبلة، قشور السمك، الوردة). 

ونوهت أن الطالبات اﻵن يعرفن الغرزة المستخدمة، بمجرد النظر للقطعة المنسوجة، وبعضهن بمقدورهن تقليدها.

ويرجع ثمن "الصوف" أو "الكبكوبة" إلى توعية الخيط الصوفي ونسبة القطن، كما أن على غلاف كبكوبة الصوف الخارجية "رقم خاص" يشير إلى حجم وسماكة الخيط، وهناك "قوس قزح، الموّنَس، والكيتون.

كما أن هناك الصوف التركي، والصيني، حيث يصل سعر اﻷول إلى 1500 ل.س، فيما يبلغ سعر الثاني نحو 1000 ل.س، لكل 100 غرام وزن الكرة صوفية.

ويلعب حجم القطعة المطلوب حياكتها ونوعية الخيط المستخدم، في تحديد سعر المنتج النهائي.

مقالات ذات صلة

في دولة الأسد.. عندما يصبح رغيف الخبز حلما

حلب.. اعتصام في مدينة الباب على خلفية سوء الأوضاع

برنامج الأغذية العالمي: 12.4 مليون شخص في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي

محافظ النظام بالحسكة: الوضع الإنساني يتفاقم جراء حصار "قسد"

انشقاق العلويين في الساحل.. "الحيدريون" يدعون لمظاهرات ضد فساد "الدولة"

اجتماع بين وجهاء دير الزور والتحالف الدولي.. ماذا تضمن؟