مخيم "قادمون" المنسي.. شهادات تروي معاناة النازحين في فصل الشتاء - It's Over 9000!

مخيم "قادمون" المنسي.. شهادات تروي معاناة النازحين في فصل الشتاء

بلدي نيوز - (مصعب الأشقر)  

تتفاقم أحوال النازحين السوريين في ظل فصل الشتاء ومياه الأمطار التي تغمر العشرات من التجمعات السكنية البدائية في مخيمات الشمال السوري، التي استقبلت خلال الأعوام الثلاثة الماضية، نحو مليوني نازح من ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، وحماه وحلب، بعد هجمات النظام وحلفائه على مدنهم وقراهم.

يعيش "أبو علي" في مخيم (قادمون) ظروفا صعبة بسبب الهطولات المطرية الأخيرة والتي أسفرت عن غرق خيمته، وحولتها إلى بركة طينية.

يقول أبو علي، "على مدى اليومين الماضيين نبيت أنا وأسرتي عند الجيران، بسبب تسرب مياه الأمطار داخل الخيمة، وتحول أرضيتها الترابية إلى طين، والذي حول حياتنا إلى جحيم، إضافة للجحيم الذي نعيشه.

وأضاف "على مدى 8 سنوات تتكرر المأساة بكل شتاء ومع كل قطرة مطر لا نعرف كيف يمضي الشتاء على الاطفال، في حين أنني أعمل "مياومة" إذا توفرت لا تتجاوز 10 ليرات تركية، لتأمين ثمن الخبز.

وأمّا موضوع ترميم الخيمة وشراء بدل منها وصقل الأرضية، يبقى بعيد المنال على شخص مثل حالتي يعمل 10 أيام بالشهر ويستقرض بالأيام الباقية.

وفي المخيم ذاته، تعمل السيدة "أم عزام"، على البحث بشكل يومي عن العيدان والبلاستيك ومخلفات السكان في الأراضي الزراعية ومكبات القمامة، لتأمين الدفء لأبنائها.

تقول "أم عزام" لبلدي نيوز "أعيش منذ 4 أعوام مع أطفالي في هذا المخيم وجل تفكيري في كل عام ببرد الشتاء وضرورة تأمين التدفئة داخل خيمتنا المتهالكة. حالنا حال الكثيرين في هذا المخيم المنسي".

ويحوي مخيم قادمون الواقع في منطقة حارم بريف إدلب الشمال الغربي، أكثر من 500 عائلة نازحة من ريف حماة حيث تم تشييد المخيم منذ العام 2013.

وبحسب الأستاذ "طعمة العلي" العامل في إدارة المخيم، فإن الخيم باتت عائقا حقيقيا في حياة النازحين ويجب استبدالها بكتل بناء حتى يشعر النازحين في المخيم ببعض الراحة في الحياة التي مرت 8 سنوات منها في القهر والحرمان ولهيب الصيف وبرد الشتاء.

وأكد أن الاستجابة من قبل المنظمات العاملة في الشمال السوري، تكاد تكون (معدومة) بالنسبة للمخيم، في حين أن معظم الخيام أصبحت بالية وغير صالحة للسكن داخلها، سيما في فصل الشتاء وتسرب مياه الأمطار داخل الخيمة وتبلل فرش النازحين المتواضع داخل الخيمة.

وطالب العلي بضرورة ترميم أرضيات المخيم وطرقاته الترابية، والتي تتحول إلى مستنقعات طينية كبيرة مع تساقط الأمطار، مما يؤدي إلى حصار النازحين داخل المخيم وعدم تمكنهم من الحركة والوصول لاحتياجاتهم اليومية.

وأردف أن الدعم الإغاثي والتدفئة من الضروري تأمينها للنازحين في المخيم سيما أن أغلب العائلات ابتعدت عن مصدر رزقها وحقولها منذ سنوات مضت، بالتزامن مع ندرة فرص العمل في مناطق النزوح، والتي أدت بمجملها إلى واقع معيشي سيئ وفقر مدقع.

ويحوي الشريط الحدودي الغربي لمنطقة حارم، عشرات المخيمات لنازحين من حماة، تعاني ظروفا معيشية وخدمية غاية في السوء بسبب الاستجابة الضعيفة لحالهم في تلك البقعة الجغرافية.

وكان فريق منسقو الاستجابة لفت في بيان نشره على موقعه الرسمي أمس الجمعة، أن مياه الأمطار أدت إلى تضرر 23 مخيم شمال غرب سوريا، خلال الـ36 ساعة الماضية، تركزت معظمها في مخيمات "معرة مصرين ومركز إدلب والريف الغربي" لمحافظة إدلب.

مقالات ذات صلة

وزير اقتصاد النظام يشيد بدور الشركات الإيرانية: هناك الكثير من العقود

وصول تعزيزات عسكرية للتحالف إلى مناطق "قسد"

ما الجديد بملف نقل الغاز والكهرباء إلى لبنان عبر سوريا؟

هي الأكبر منذ أشهر.. حملة اعتقالات للنظام في حلب

لماذا سمح بشار الأسد لعمه رفعت بالعودة إلى سوريا؟

آخر حصيلة لإصابات ووفيات كورونا شمال سوريا