مستشفيات حلب.. الإنسانية تتحول إلى سلعة على حساب مصابي كور.ونا - It's Over 9000!

مستشفيات حلب.. الإنسانية تتحول إلى سلعة على حساب مصابي كور.ونا

بلدي نيوز - حلب (محمد خضير) 

تشهد مدينة حلب ارتفاعا ملحوظا بعدد الإصابات بفيروس كورونا، في ظل طرد عدد من المستشفيات المصابين الذين لم يسددوا المستحقات المالية للمرضى ووقف علاجهم.

ازدياد الإصابات

قال مدير صحة حلب التابعة للنظام الدكتور "زياد الحاج طه"، إن أعداد الإصابات المسجلة في محافظة حلب منذ آذار 2020 وحتى 7 من كانون الحالي، بلغت 1877 إصالة، بينها 964 حالة نشطة و72 حالة وفاة.

وأضاف في تصريح لموقع "دام برس"، إن المحافظة تشهد ارتفاعا ملحوظا في أعداد المصابين، مشيرا إلى أن مشفى "الرازي" وسع قسم العظل به لصبح 60 سريرا، ومشفى "إبن خلدون" توسع ليضم 40 سريرا و14 للعناية المشددة، مع استنفار جميع الكوادر الطبية.

عجز النظام واستغلال المستشفيات

شهد مشفى "الباسل" في حي الأشرفية بمدينة حلب حالات طرد لمصابين بفيروس كورونا لعدم قدرتهم على تسديد تكاليف العلاج، بحسب مصدر لعنب بلدي.

كما شهد مستشفيا "الرازي والجامعة" حالات طرد مماثلة لمصابين لم يستطيعوا دفع تكاليف العلاج الخاص بالمرض.

وذكرت مصادر، أن تكلفة المبيت ليلة زاحدة تحت "المنفسة" 58 ألف ليرة سورية، ما يعادل 21 دولارا أمريكيا.

وبحسب المصادر، فإن عدد المرضى الذين أخرجوا من المشفيان حوالي 34 شخصا، على الرغم من سوء حالتهم الصحية.

بدوره يقول "محمد الاحمد" اسم مستعار من مدينة حلب لبلدي نيوز، إن أغلب المستشفيات داخل المدينة ترفض استقبال الحالات، بسبب كثرة الإصابات وعدم قدرتهم على تأمين أسرة ومنافس لهم، ويقولون للمرضى "إحجر نفسك بالبيت لا مكان لدينا".

وذكر "الأحمد" أن المعاناة الثانية للأشخاص المشتبه بإصابتهم، هو تأخر خروج نتيجة التحليل، والذي بدوره يتسبب بزيادة الإصابة بين المدنيين، لمخالطة الشخص المصاب لعدة أشخاص آخرين.

كما كذب "الأحمد" مدير صحة حلب عن أعداد الإصابات، حيث قال إن أعداد الإصابات تخطت أدبال تلك التي أعلن عنها "الحاج طه"، وتحولت المشافي من مراكز مكافحة للوباء إلى بؤرة وباء.

وأشار إلى أن المشافي تشهد نقصا كبيرا في الأدوية المكافحة للمرض، كما تشهد فسادا عاما وسرقات من قبل مدراء المشافي والأطباء، حيث يقومون بسرقة الأدوية وبيعها للمرضى بضعف أدبال سعرها الأساسي.

تحذيرات أممية

وكان حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، الأربعاء، من تزايد إصابات كورونا في سوريا، مؤكدا أنه "من المستحيل تقييم مدى تفشي الفيروس".

جاء ذلك في جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة حاليا حول التطورات السياسية والإنسانية للأزمة في سوريا، أخر العام الماضي.

وأوضح المسؤول الأممي في إفادته عبر دائرة تليفزيونية أن "عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المبلغ عنها في المدارس تضاعف بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال شهر تشرين الثاني الماضي".

وأضاف: "يبقى من المستحيل تقييم مدى تفشي الفيروس على وجه اليقين في كل أرجاء البلد".

بدورها، حذرت منظمة "Save The Children" في تقرير لها، من أن جائحة فيروس كورونا لا تزال خارج السيطرة في سوريا، التي تعاني من نقص حاد في أسرة المستشفيات والمياه والأكسجين، لاسيما شمالي غرب البلاد، حيث تضاعفت معدلات الإصابة بمعدل 4 مرات في شهرين.

فيما تجاوزت عدد الحالات المؤكدة 40 ألفا، مع تسجيل 1355 حالة وفاة رسمياً، وأكثر من 10 آلاف حالة في منطقة شمال غربي سوريا وحدها، و8100 في الشمال الشرقي، علماً أنّ الأرقام قد تكون مختلفة تماماً عن الواقع في ظل عدم كفاية الاختبارات ونقص الإمدادات الطبية، بحسب المنظمة.

كما اعتبرت مديرة الاستجابة لسوريا في "Save The Children" سونيا كوش، أن "جميع الأسباب متوفرة لاعتبار أن الوضع أسوأ بكثير مما تخبرنا به الأرقام، لاسيما أن جميع البيانات المتوفرة لدينا تشير إلى أن أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد تتزايد بسرعة أكبر بكثير من القدرة المحدودة لقطاع الصحة في سوريا".

يذكر أنه وفي تشرين الثاني الماضي، أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن النظام السوري فشل في اعتماد إجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا، أو توفير معلومات شفافة عن مدى انتشار المرض في البلاد أو إنشاء نظام فعال للفحوص، كما أنه فشل بتوفير الحماية للكوادر الطبية.

مقالات ذات صلة

إدلب.. "منسقو الاستجابة" يكشف وضع مخيمات النازحين بعد أسبوع من العاصفة المطرية

انخفاض كبير بإصابات "كـورونـا" شمال غرب سوريا

النظام يغلق المعبر الوحيد مع "قسد" شرق حلب

3 وفيات بـ"كـورونـا" شمال غرب سوريا

ارتفاع بسعر الذهب في دمشق

محافظ النظام في الحسكة يثني على المتظاهرين ضد "قسد"