ديرالزور على صفيح ساخن.. من المسؤول عن تصاعد الاغتيالات؟ - It's Over 9000!

ديرالزور على صفيح ساخن.. من المسؤول عن تصاعد الاغتيالات؟

بلدي نيوز - (عبدالعزيز الخليفة)  

زادت عمليات الاغتيال مؤخرا في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في ديرالزور، وبدأ تنظيم "داعش" الذي أعلنت "قسد" النصر عليه بالسيطرة على بلدة الباغوز في آذار 2019، بالظهور إلى العلن وتنفيذ إعدامات ميدانية عبر قطع الرؤوس في بعض الأحيان، ومطالبة الأهالي بدفع الزكاة في أحيان أخرى ومعاقبة الرافضين لذلك، والملاحظ أن ذلك يحصل على الرغم من زيادة حملات قوات "قسد" الأمنية المنفردة أو تلك التي تشنها مع قوات التحالف الدولي، والتي من المفترض أن تحد من نشاطات التنظيم أو المجموعات الأخرى التي تنفذ عمليات لصالح النظام أو إيران.

وأمس الاثنين، بلغت هذه الاغتيالات ذروتها، حين اغتال مجهولون 7 أشخاص في ثلاث هجمات متفرقة، حيث قتل ثلاثة أشخاص في البصيرة، وهم "أحمد العلوان" المعروف باسم "أبو صالح" وهو قيادي سابق بالجيش السوري الحر، وابنه "صالح" وابن شقيقته "معراج الأحمد" بهجوم مسلح، كما قتل 3 أشخاص في حوايج ذيبان، هم حج "أطليوش اللافي" أحد وجهاء قبيلة العكيدات، وابنه محمود، وضيف في منزلهم، بهجوم لمجهولين، وقتل شخص سابع في مدينة الشحيل.

وقال الكاتب الصحفي فراس علاوي رئيس تحرير موقع الشرق نيوز، إن تصاعد الاغتيالات يرجع إلى انشغال الولايات المتحدة الأمريكية في الانتخابات، وبالتالي إهمالها الوضع في سوريا، ما تسبب بزيادة الانفلات الأمني في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وأضاف "علاوي" بحديثه لبلدي نيوز، أن السبب الثاني يعود إلى عدم رغبة "قسد" بضبط الوضع الأمني والاستفادة منه بشكل أو آخر، لإضعاف مراكز القوى المنافسة كالقوى العشائرية، موضحا أن أغلب الاغتيالات تستهدف زعامات عشائرية أو قادة سابقين في الجيش السوري الحر.

ولفت أن تنظيم "داعش" وإلى الآن مازال نشيطا، ولكن مركزية القرار ليست موجودة، لذلك لا يقوم التنظيم في تبني العمليات التي يقوم بها عناصر، والتي تحصل في إطار تصفية الحسابات أو الثأر، إضافة لوجود خلايا للنظام والتي ممكن أن تتحمل جزءا من المسؤولية.

وعن سبب فشل "قسد" في الحد من عمليات الاغتيالات، قال "علاوي" إن عملياتها الأمنية لا تستهدف الخلايا المسؤولة عن الاغتيالات إنما تستهدف النشطاء والمعارضين لها، وهذا ما ذهب إليه الصحفي إبراهيم الخليل أيضا.

وقال "خليل" بحديثه لبلدي نيوز، إن أغلب عمليات الاغتيالات تحدث على مقربة من حواجز قوات "قسد"، مشيرا إلى أن الهجوم على منزل حج "أطليوش اللافي" وقتله مع ابنه وضيفه، حصل على الرغم من تمركز حاجز لقوات "قسد" على مسافة نحو 300 متر من المنزل.

وأكد، أنه منذ آب الماضي حين تم اغتيال الشيخ "مطشر الهفل" إلى اليوم، وقعت أكثر من 80 عملية اغتيال في مناطق سيطرة "قسد" بديرالزور، جميعها استهدفت مدنيين أو قادة سابقين بالجيش الحر، أو وجهاء من عشائر ديرالزور.

ولفت أن مناطق "قسد" في ديرالزور ينشط فيها تنظيم "داعش" إضافة لخلايا مرتبطة بإيران والنظام، لكن "قسد" ليست مهتمة بملاحقتهم بقدر اهتمامهم بخطف وإخفاء النشطاء ضدها، وخاصة المسؤولين عن تنظيم المظاهرات الرافضة لسيطرتها على المنطقة والمطالبة بطرد قادة حزب العمال الكردستاني والعناصر غير السوريين من ديرالزور.

مقالات ذات صلة

عقب سنوات من النزوح.. 100 عائلة تعود إلى منازلها في مناطق "قسد" شرق دير الزور

"قسد" تنفذ اعتقالات واسعة بصفوف موظفيها في منبج وإيران تنشط غرب درعا

تركيا تعلن القبض على "داعـشـي" على حدودها مع سوريا

بتهمة الفساد.. "قسد" تعتقل إداريين بـ "محلي منبج" شرق حلب

"قسد" تفرج عن 8 معتقلين من سجونها بدير الزور

"الإدارة الذاتية" تعيد افتتاح معبر الصالحية مع النظام في دير الزور