الصراع يتصاعد بين وزارة مالية النظام والتجار - It's Over 9000!

الصراع يتصاعد بين وزارة مالية النظام والتجار

بلدي نيوز - (فراس عزالدين)  

تصاعد الخلاف بين التجار ووزارة مالية النظام حول ملف "الضرائب" بداية العام الحالي، وكشف رئيس قسم المحاسبة في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، الدكتور "إبراهيم عدي" عن حجم التهرب الضريبي الذي يقدر بحدود 2000 مليار ليرة وهذا الرقم يعادل إلى حد ما إجمالي قيم الدعم الاجتماعي في موازنة العام الجاري.

واعتبر "عدي" أن مصطلح التهرب الضريبي هو مصطلح تجميلي لحالة الفساد الضريبي لأن المتهرب ضريبيا يستخدم كل الأساليب غير الشرعية لدفع ضريبة أقل أي التهرب من استحقاق مالي عليه.

وبالمجمل، لا تشير التقارير الإعلامية الموالية إلى هوية اﻷشخاص المتهربين ضريبيا أو الفاسدين، في حين تشير تعليقات الموالين عبر وسائل التواصل اﻻجتماعي، أن الفساد يبدأ من قمة الهرم، بينما أشار آخرون إلى أنّ الفساد ينخر مفاصل الدولة.

وبحسب "عدي" فإن التشريع الضريبي الحالي الذي يعود للعام 1949 ومضى على العمل به أكثر من 70 عاما بأنه هرم وبات في أرذل العمر وهو أحد مراسيم الرئيس السابق حسني الزعيم منسوخا عن النظام الضريبي الفرنسي في حينها، الذي كان مطبقا في فرنسا من العام 1931، وأشار إلى أن هناك مقولة لفقيه فرنسي (إن القانون يولد عجوزا) فكيف بعد مضي 72 عاماً على تطبيقه وتغير كل الظروف الاقتصادية والمالية والإدارية وغيرها؟.

وأضاف أن الكثير من كبار التجار والصناعيين يرغبون في عدم إصلاح النظام الضريبي الحالي والبقاء على التشريع المعمول به اليوم لأنه يفتت الدخل، ومنه تفتت الضريبة المستحقة بدلا من أن تكون ضريبة موحدة وتصاعدية.

كما شبه عدي وزارة المالية في إجراءاتها الحالية لمكافحة التهرب الضريبي كمن يدخل للمعركة (بسيف عنترة) بمعنى أن كل الأدوات التي تعمل عليها الإدارة الضريبية اليوم باتت تقليدية ولا تجدي نفعا ولا تنسجم مع الظروف الاقتصادية الحالية الحرجة، وأنه لابد من العمل لتحديث أداء وكفاءة الإدارة الضريبية وتحديث التشريعات الضريبية الحالية والانتهاء وإلغاء نظام الضرائب النوعية، والعمل على زيادة الوعي الضريبي لدى الإدارة الضريبية والعاملين فيها قبل المكلفين.

ويصر التجار الموالون على وجود خلاف حقيقي مع "وزارة مالية النظام"، مطالبين بالتعامل معهم وفق الظروف اﻻقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وعدم اﻷخذ بالحزم، ونص القانون، والتلويح بعصا غسيل اﻷموال ومكافحة اﻹرهاب الذي طرحته المالية مؤخرا.

وطالب تجار دمشق بالتعامل معهم وفق المقولة الشائعة؛ (أن هناك فتوة وهناك تقوى)، وأن ما تتحدث به وزارة المالية حول إحالة المتهرب الضريبي لمكافحة الإرهاب وغسل الأموال هو الفتوى أي هو إجراء قانوني وتنص عليه مادة قانونية وبالتالي هو إجراء من حيث الشكل صحيح، لكن الخيار الآخر ما يسميه التجار "التقوى" في إشارةٍ للتعامل بروح القانون والنظر إلى طبيعة الظروف الاقتصادية الحالية وحركة السوق والنشاط التجاري والصناعي.

ومن إحدى نقاط الجدل والخلاف التي نشأت بين التجار ومالية اﻷسد، تتعلق بإعادة النظر بالحد الأدنى المعفى من الضريبة لدى التجار والصناعيين، والذي يبلغ فقط 50 ألف ل.س، وهو ما يرفضه تجار العاصمة وغيرها.

ويعتقد محللون أنّ النظام، في تركيزه على "ملف التجار" و"التهرب الضريبي" والضغط بهذا اﻻتجاه، منذ منتصف العام الفائت، بذرة لفرض قانون جديد تحت مسمى "تعديل القانون الضريبي" بالتوافق مع التجار والصناعيين في النهاية، لضمان تمويل خزينته التي بات أكيدا أنها تعاني العوز.

يذكر أنّ مشاكل النظام مع التجار عموما بدأت تتضح ملامحها منذ اليوم الأول لهذا العام، وعشية رأس السنة.

مقالات ذات صلة

سوريا.. عجز يتجاوز 4 تريليون ليرة بميزانية 2022

سوريا.. الحجز على أموال شركات وتجار في حمص

يملؤون بطونهم بالخبز فقط.. دراسة تكشف أن أكثر من 83.3% من السوريين يعانون من انعدام الأمن الغذائي

حكومة النظام تحجز على أموال شركة "الوزير" للمنظفات

"مالية النظام" تطالب برفع نسبة الضرائب على صاغة الذهب

"تجارة دمشق" تتهم المالية باستهداف رأس مال التاجر وتتوعد!