بـ 100 ليتر مازوت سكان حماة يواجهون الشتاء وبعضهم قد لا يحصل عليها - It's Over 9000!

بـ 100 ليتر مازوت سكان حماة يواجهون الشتاء وبعضهم قد لا يحصل عليها


بلدي نيوز - (غزل سالم)

يواجه سكان حماة الشتاء فصل الشتاء في سوريا من كل عام بالعوائق ذاتها، لا يتغير شيء سوى ازدياد الصعوبات في تأمين ما يحتاجه الناس،

والحصول على وسيلة للتدفئة تعد الشغل الشاغل للناس لتأمينه وتوفيره لعائلاتهم في هذا الفصل.

لم يكن في السابق تأمين المحروقات بالأمر الصعب، بقيت متوفرة ومتداولة بسهولة في الأسواق وبين الناس دون تقييدها في مخصصات وحصص عائلية، ذلك التقنين ظهر لأول مرة في عام 2005، حيث جرى في هذا العام توزيع القسائم العائلية والتي يحدد من خلالها مخصصات بمبلغ معين للحصول على المواد الغذائية والمحروقات وكان المبلغ المخصص للمازوت حينها بقيمة 15000 ليرة سورية، وبعدها بعام بدأت قيمة تلك المخصصات بالانخفاض و ارتفاع أسعارها وتقييد الحصول عليها. 

واستمرت التقنين مع تغيير بسيط في التوزيع والحصة والقيمة حيث أطلقت منذ حوالي عامين "شركة تكامل الاقتصادية السورية" خدمة البطاقة الذكية التي تشمل من بين مخصصاتها المتنوعة ومحدودة الحصص المحروقات، وتم تحديد 400 لتر من المازوت لكل عائلة يتم صرفه بالسعر الذي تحدده شكرة المحروقات العامة، ورغم ذلك التقنين لاتزال العديد من العائلات في مناطق عديدة من البلاد يجدون صعوبة في الحصول على مخصصاتهم من المازوت أو حتى على جزء منها وقد لا يحصلون عليها بالكامل.

تقول (ميس ٤٧ سنة) موظفة في إحدى الشركات السورية للمحروقات في محافظة حماة، إن خطة التوزيع لهذا العام بدأت بتوزيع 200 لتر من المازوت لكل بطاقة وأن يكون التوزيع الثاني بوقت لاحق من نفس العام للحصة المتبقية، وأكدت ميس أن هذه الخطة لم تتم بالكامل بعد فالتوزيع الأول لم ينتهي إلى حد الآن بسبب قلة الكمية المخصصة لمحافظة حماه وريفها من قبل شركة المحروقات في دمشق. 

وتضيف "منذ بداية الشهر الجاري بدأ التوزيع بالانخفاض ليصبح 100 لتر لكل بطاقة، وحتى تلك الكمية القليلة لن تكفي المدينة والريف، ومحافظ مدينة حماة خاطب شركة المحروقات في دمشق وأخبرهم أن ذلك التوزيع ورغم تقنينه إلى 100 لتر لن يكفي العائلات، ولن ينتهوا من توزيعه قبل سنة وثلاثة أشهر. 

هذا التقنين والتحديد للمادة الأهم في التدفئة في منازل السوريين دفعهم للبحث عن حلول بديلة، بداية من شراء المازوت الحر الذي يتجاوز سعره أضعاف السعر المحدد من شركة المحروقات، ويتوافر المازوت الحر عند كل من يملك مخصصات حرة كالمعامل أو مركبات النقل ويستطيع الحصول عليها دون صعوبات، ليبدأ ببيع جزء من مخصصاته أو كلها في الأسواق بأسعار تختلف من شهر إلى آخر حسب شدة الحاجة إليها.

واعتمد قسم من الناس إلى الاعتماد على الحطب في التدفئة، ورغم عدم سهولة الحصول عليه أيضا وصعوبة التعامل معه في المنازل غير المخصصة لوسائل التدفئة هذه، يعتقد البعض أنه أفضل حل من انتظار دورهم لتعبئة المازوت.

أما الحلول التي تتطلب الكهرباء كالمدافئ أو السخانات الحرارية لا تعتمدها أغلبية الناس بسبب التقنين في الكهرباء الذي أصبح شبه دائم في سوريا، ويختلف بدوره بين المناطق والمدن، ففي دمشق مثلا التقنين محدد بثلاث ساعات انقطاع وثلاث ساعات كهرباء، أما في مدينة حماة التقنين محدد بأربع ساعات ونصف انقطاع وساعة ونصف كهرباء، وهذا غير مستقر بشكل دائم مما يسبب قلة في الاعتماد على وسائل التدفئة الكهربائية.

إلى ذلك، مازالت "البطاقة الذكية" تقيد الناس في الحصول على مستحقاتهم من المواد الغذائية والمحروقات، ليقابل ذلك التقييد ارتفاع أسعار ما يحتاجه الناس إلى أضعاف في الأسواق الحرة وتكاد تنعدم قدرة البعض في الحصول على احتياجاتهم حتى لو توفرت.

مقالات ذات صلة

"منسقو الاستجابة" تُحصي عدد المخيمات المتضررة جرّاء عاصفة إدلب

رقم صادم.. 735 ألف شهريا لشتاء دافئ في دمشق

منظمة حظر الأسلحة الكيماوية: تقارير النظام غير دقيقة وغير مكتملة

تسعيرة جديدة للمحروقات في إدلب

سوريا.. دراسة لبيع الخبز "بسعر التكلفة" وتعديل آلية التوزيع

"أنقذوا الأطفال" تطالب الحكومات بإنقاذ أطفال شمال شرقي سوريا قبيل فصل الشتاء