الميزان التجاري السوري يسجل خسائر بمليارات اليوروهات - It's Over 9000!

الميزان التجاري السوري يسجل خسائر بمليارات اليوروهات

بلدي نيوز - (فراس عزالدين)  

كشفت البيانات الإحصائية الصادرة عن "وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية" في حكومة النظام، أن العجز في الميزان التجاري السوري خلال السنوات الماضية وصل إلى 3.4 مليار يورو عام 2011، ثم انخفض إلى 3.1 مليار يورو عام 2015 ليسجل خسارة قدرها 5 مليارات يورو خلال عام 2019.

وكشفت الإحصائيات أن قيمة المستوردات في مناطق سيطرة النظام، بلغت في عام 2019 حوالي 6 مليار يورو بانخفاض قدره 1.1 مليار يورو عن عام 2018.

ونشرت "وكالة أنباء آسيا" الموالية؛ أن قيمة الصادرات المسجّلة في عام 2018 بلغت 525 مليون يورو بزيادة قدرها 93 مليون يورو.

وبررت وزارة اقتصاد النظام، هذا العجز خلال سنوات الأزمة بأنه ليس بسبب تحسن القدرة التصديرية للبلاد، بل بسبب تراجع حجم التجارة الخارجية السورية، إذ وصلت لأقل من 1 بالعشرة آلاف من حجم التجارة العالمية نتيجة العقوبات الاقتصادية الغربية وضعف الطاقة الإنتاجية للاقتصاد الوطني وهروب رؤوس الأموال الوطنية إلى الدول المجاورة.

ترتيب الدول التي تتعامل اقتصاديا مع النظام:

وتشير اﻹحصائية إلى أنّ الصين احتلت المرتبة الأولى في تنفيذ اتفاقياتها الاقتصادية من حيث توريد السلع والبضائع، إذ بلغت قيمة ما صدّرته إلى سوريا في 2019 حوالي 720 مليون يورو، بزيادة قدرها 120 مليون يورو عن عام 2018.

وتأتي مصر في المرتبة الثانية من حيث تنفيذ اتفاقياتها الاقتصادية من حيث الصادرات، وجاءت دولة الهند في المرتبة الثالثة، حيث حافظت على علاقتها الاقتصادية مع النظام، وارتفعت صادراتها عام 2019 لحوالي 85 مليون يورو، ولتكون روسيا في المرتبة الرابعة من حيث السلع والمنتجات المصدرة لسوريا وفق اتفاقياتها بحوالي 70 مليون يورو وتليها إيران بحوالي 67 مليون يورو.

وأشارت اﻹحصائية؛ إلى تراجع تنفيذ الاتفاقيات مع فرنسا بحوالي 60 % بقيمة السلع المصدرة لمناطق النظام.

ووقعت روسيا مع النظام اتفاقيات عدة في مجالات مختلفة، أكبرها اتفاق الشراكة "طويل الأمد" في قطاعات الطاقة السورية (نفط، غاز، كهرباء)، في مطلع العام 2018.

إلى جانب ذلك، ضمنت لشركاتها التنقيب عن النفط والغاز في منطقة الساحل السوري والمياه الإقليمية السورية، ومن المرجح أن توقع روسيا مزيدا من العقود الاقتصادية مع النظام، بعد استئجارها ميناء طرطوس.

أما إيران، فكان لها الحصة الأكبر من المشاريع والاستثمارات الأكثر ربحية.

وكانت إيران وقعت مجموعة اتفاقيات مع النظام، في مجالات الزراعة والصناعة والنفط والاتصالات والثروة الحيوانية والفوسفات.

فيما اكتفت العديد من الدول العربية كالعراق ولبنان والأردن ودول الخليج باستقبال صادرات النظام، بشرط أن تكون عبر شركات سورية خاصة.

إلى أين يتجه اقتصاد البلد؟

ويرى محللون وخبراء في المجال اﻻقتصادي، أن عجز الميزان التجاري يعني زيادة إجمالي قيمة المستوردات عن إجمالي قيمة الصادرات الوطنية، أما اقتصاديا فإنه يعطينا صورة واضحة عن ضعف القدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني وضعف قدراته التنافسية في الأسواق الدولية، وبالتالي -يقول هؤلاء- إن تزايد العجز في الميزان التجاري لا بد وأن يترك آثارا سلبية على الاقتصاد تتمثل بارتفاع مستويات الأسعار، وتقلص الاحتياطيات الوطنية من القطع الأجنبي نتيجة استخدامها في تمويل المستوردات، وبالتالي حاجة الاقتصاد الوطني إلى الاقتراض من الخارج مع تلاشي التدفقات المالية إلى داخل البلد كالاستثمارات المباشرة أو تحويلات المقيمين في الخارج، فضلا عن تراجع قدرة المنتجات الوطنية على منافسة نظيراتها الأجنبية في عقر دارها.

وختمت تلك التحليلات بدعوة حكومة النظام؛ لإعادة النظر بالاتفاقيات التجارية والتركيز على بناء قدرة تنافسية أقوى لصناعتها ومنتجاتها، كي تتمكن من عقد اتفاقات تقوي الاقتصاد السوري وليس على حسابه.

مقالات ذات صلة

صحيفة موالية تكشف عن "تطور نوعي" في العلاقة بين النظام السوري و"قسد"

"داوود أوغلو" ينتقد تصريحات وزير الخارجية التركية حول سوريا

وزير الداخلية التركي ينفي تصريحات نسبت إليه بشأن سوريا

الإدارة الأمريكية تجري إتصالات مع نظام الأسد للإفراج عن صحفي إمريكي

فرنسا تتوعد بملاحقة النظام ومحاسبته على مجزرة التضامن

"الجيش الوطني": المصالحة مـع نظام الأسد خيانة (بيان)