بعد أن باعه الأسد لروسيا.. صحيفة موالية تشن هجوما على الشركة الروسية المشغلة لمرفأ طرطوس - It's Over 9000!

بعد أن باعه الأسد لروسيا.. صحيفة موالية تشن هجوما على الشركة الروسية المشغلة لمرفأ طرطوس

بلدي نيوز - (فراس عزالدين)

أعد اتحاد عمال محافظة طرطوس شكوى مقدمة من عمال مرفأ طرطوس رفعوها ضد الشركة الروسية المشغلة للمرفأ يشتكون فيها واقع سوء المعدات والآلات، وعدم التزام الشركة ببنود العقد المتفق عليه بعد عام على استلامه.

مذكرة الشكوى

ورفع اتحاد العمال الشكوى لرئيس حكومة النظام، بيّن فيه واقع المرفأ الصعب، ومقترحات الحل.

ونشرت صحيفة "الوطن" المذكرة، حيث جاء فيه، (على الرغم مما تنصه المادة العقدية لجهة مسؤولية الشركة المستثمرة بتأهيل البنية التحتية للمرفأ الحالي وآلياته ومعداته بمبلغ (50) مليون دولار خلال أربع سنوات من تسلمها؛ فإنّ الشركة لم تتخذ حتى تاريخه أي خطوة ميدانية لتطوير عمل المرفأ، وتحديث وسائل وآليات العمل والإنتاج ورفع الجاهزية الفنية التي يمكن توصيفها اليوم أنها في أسوأ حالاتها بعد حوالي عشرة أشهر على تسلمها.

وأضافت المذكرة، أن عمال المرفأ يلجأون لتأمين قطع تبديل للآليات المعطلة من آليات أخرى معطلة، ما يزيد الأمر سوءا، وهذا مخالف بالشكل والمضمون للعقد الذي يلزمها بالحفاظ على الممتلكات بحالة فنية جيدة وإجراء الصيانة الفنية اللازمة على نفقتها.

وشرحت، أن حركة الملاحة مازالت في حدودها المعتادة في ظل الظروف التي تم خلالها توقيع عقد استثمار وتوسيع وتطوير المرفأ وزيادة طاقته الإنتاجية. ولم تقم الشركة المستثمرة حتى الآن بأي خطوة لجذب الاستثمارات وزيادة خطوط النقل والشحن.

وأفادت المذكرة، أن الشركة المستثمرة لم تعلن عن نظامها الداخلي والهيكلية الخاصة بأسلوب عملها حتى الآن، وما تزال علاقات العمل ضبابية وخاضعة لأمزجة مسؤولي الشركة ومستشاريهم، وفهمهم القاصر للقوانين والأنظمة السورية في كثير من جوانب وآليات العمل.

وبحسب المذكرة؛ فالعقد ينص على مسؤولية الشركة المستثمرة التأمين على المرفأ وجميع مستلزماته لدى إحدى شركات التأمين المعتمدة في سوريا، ولكن الشركة لم تقم بذلك على الرغم من المراسلات العديدة من الشركة العامة لمرفأ طرطوس بهذا الخصوص، ما قد يتسبب بكوارث وأضرار جسيمة في المستقبل.

وبينت أن العقد ينص على مسؤولية الشركة عن تقديم مخططات ووثائق مشروع توسيع المرفأ للطرف الأول بعد /12/ شهرا من تسلمها لموضوع العقد، أي بعد أقل من ثلاثة أشهر، ولكن بدلا من أن تعمل الشركة المستثمرة على إنجاز التزاماتها العقدية؛ فقد طلبت في اجتماع لجنة القرار إعادة النظر في شروط العقد وتمديد فترة تحديث المرفأ من /4/ سنوات إلى /10/ سنوات، وكذلك إعادة النظر في حجم الاستثمارات نظرا للعقوبات الاقتصادية "قانون قيصر"، التي تسببت بصعوبات الحصول على أموال وأدت لانخفاض ملحوظ في حركة الملاحة والشحن بحسب ما تذرعت به الشركة.

دور الشركة الروسية

ولم تقم الشركة الروسية بأيّ دور إيجابي في دراسة ومعالجة الإشكاليات العالقة وحلّ الخلافات القائمة بين الشركة العامة لمرفأ طرطوس والشركة المستثمرة حول العديد من القضايا ولاسيما العمال الذين لم يتعاقدوا حتى الآن مع الشركة التي رفضت تسديد أجورهم وتعويضاتهم "بمن فيهم الملتحقون بالخدمة الاحتياطية"؛ ما يعتبر مخالفة صريحة للمادة العقدية التي تنص على الاستفادة من جميع العاملين في المرفأ والحفاظ عليهم، علما أنهم ما يزالون يقومون بأعمالهم التي تعتبر ضرورية لاستمرار الأعمال المرفئية وتنفيذ عقد الاستثمار.

وإن "مجلس المدراء" يعتبر الجهة الإدارية العليا المشرفة على تنفيذ العقد، وعلى الرغم من مرور أشهر على تشكيله وإعلان مهامه؛ ولكنة لم يجتمع ولو لمرة واحدة.

عدم سداد مستحقات العمال

وكشفت المذكرة أن الشركة الروسية امتنعت عن تسديد اشتراكات العمال للتأمينات الاجتماعية، اﻷمر الذي سيتسبب بغرامات تأخير، فضلا عن تأثر طبابة العاملين سلبا بعد توقيعهم عقود العمل الفردية مع الشركة المستثمرة التي لم تقم حتى الآن بالتعاقد مع شركة التأمين بحسب التزاماتها في العقد.

ورفضت الشركة المستثمرة تحويل المبالغ المصروفة من الشركة العامة لمرفأ طرطوس لقاء الطبابة والأجور والتعويضات والوجبة الغذائية والمياه والكهرباء والهاتف والاشتراك بالبطاقة الذكية، والتي تجاوزت قيمتها مبلغ /256/ مليون ليرة.

كما تسبب موقفها بامتناع الصيدلية العمالية عن صرف الوصفات الطبية نتيجة التأخر المستمرّ والمماطلة في تحويل مستحقات الصيدلية لقاء الوصفات الطبية المصروفة، ما يستدعي أيضا وباستمرار توسط النقابة وحل الخلاف مؤقتا.

وقالت المذكرة إن الشركة المستثمرة لم تسمّ حتى الآن ممثليها في لجنة مطابقة الإيرادات على الرغم من الكتب العديدة التي أرسلت لها بهذا الخصوص من الشركة العامة لمرفأ طرطوس.

ولفتت المذكرة إلى أنّ عقد العمل الفردي منح وجبة غذائية للعاملين المناوبين، وكانت الشركة المستثمرة قد حددت قيمته بمبلغ /700/ ل.س وهي نفس قيمة الوجبة الغذائية الممنوحة لعمال سماد حمص من الشركة نفسها، ولكن الشركة تراجعت عن ذلك ومنحتها لقسم من العمال المناوبين بنظام الورديات بقيمة /700/ ل.س وللقسم الآخر بقيمة /100/ل.س.

تعويضات العاملين

أما بالنسبة لتعويضات العاملين فقد استمرت الشركة بمنح التعويضات الممنوحة سابقا للعمال (طبيعة عمل – حوافز – عمل إضافة) ولكنها لم تقم حتى الآن بصرف طبيعة المخاطر التي ينص عليها عقد العمل الفردي، علما أن النقابة زودت الشركة المستثمرة بناء على طلبها بالقرارات والقوانين الخاصة بهذا الشأن.

على ماذا ينص عقد العمل؟

ونص عقد العمل الفردي على مسؤولية الشركة المستثمرة عن نقل العاملين من أماكن عملهم وإليها، لكن وسائط النقل الخاصة بنقل العاملين غير كافية وما يزال الكثير من العاملين غير مشمولين بهذه الخدمة وهذا ما رتب عليهم أعباء مالية كبيرة ولا سيما خلال فترة الحظر.

تصريح مسؤول للنظام

ونقلت صحيفة "الوطن" عن مصدر مسؤول أنّ؛ رئاسة مجلس الوزراء، أحالت كتاب الاتحاد العام لوزير النقل منذ الثامن من أيلول الماضي طالبة المتابعة وإجراء ما يلزم بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأحال وزير النقل الجديد "زهير هزيم" الكتاب إلى مدير عام مرفأ طرطوس من الجانب السوري منتصف أيلول الماضي طالبا إليه المعالجة لكن الموضوع مازال في أدراج المرفأ من دون أي معالجة.

ختام المذكرة

وقالت صحيفة "الوطن" إنها حاولت التواصل مع الشركة الروسية لمعرفة وجهة نظرها في كل ما ورد لكن من دون جدوى كعادتها منذ بدء التشغيل.

ويبدو أنّ الشركة الروسية تتعامل مع العمال في المرفأ بذات العقلية الروسية التي تتعامل مع رأس النظام.

مقالات ذات صلة

استيراد أجهزة طبية منتهية الصلاحية لمستشفيات النظام!

حكومة النظام تعجز عن تأمين السماد لمزارعي درعا

مسؤول بالنظام يحذر من ارتفاع الإصابات بـ "كورونا" في الشهرين القادمين

بيدرسون يصل دمشق لاستئناف مباحثات تعديل الدستور

مسؤول موالٍ: زراعة اللاذقية بدأت حصر أضرار الحرائق

واشنطن تتعاطف مع المتضررين المدنيين بحرائق سوريا