كم أنفقت روسيا على الحرب في سوريا وماذا كسبت منها؟ - It's Over 9000!

كم أنفقت روسيا على الحرب في سوريا وماذا كسبت منها؟

بلدي نيوز - (فراس عزالدين) 

واصلت الصحف الروسية رصد حصاد "التدخل العسكري والسياسي" في سوريا بعد خمس سنوات، وتحت عنوان "كم تنفق روسيا على الحرب في سوريا وكم تكسب منها؟"، كتب المحلل الروسي، دميتري ستيشين، في صحيفة "كومسومولسكايا برافدا".

وترجم موقع "روسيا اليوم" المقال الذي أورد فيه الكاتب "كما هو الحال في أفغانستان، ظهر جيشنا في سوريا بدعوة من الحكومة المحلية، وفقا لاتفاقية سلام وتعاون موقعة في العام 1980 "الزمن الأفغاني" بين البلدين، عند هذه النقطة تنتهي أوجه التشابه".

ويذكر أنّ الروس خرجوا من "أفغانستان" تحت ضربات قوية بما فيهم التيار الجهادي، وبمباركة عربية _أمريكية، أسهمت في العام 1989 في انهيار "اﻻتحاد السوفييتي".

ساحة اختبار لا تقدر بثمن

ولفتت الصحف الروسية أن من ثمار هذا التدخل أن حولت سوريا "ساحة اختبار لا تقدر بثمن"، وأغفلت الحديث عن آلاف الشهداء من الممدنيين، فضلا عن تدمير البنية التحتية، واكتفت باعتبار اﻷرض السورية "مسرح تدريب".

ووفقا لوزارة الدفاع الروسية، تلقّى 63 ألف جندي و26 ألف ضابط و434 جنرالا خبرة قتالية عملية في سوريا. وتم اختبار ما يقرب من 90% من طياري القوات الجوفضائية الروسية في ظروف القتال.

زيادة الطلب على السلاح الروسي:

وفي السياق؛ لخص محللون من مؤسسة RAND (مركز الأبحاث العسكرية السياسية الأمريكية) نتائج العمليات الميدانية "القتالية" في سوريا، وخلصوا إلى أن سوريا أعطت دفعة نوعية لتطوير القوات المسلحة الروسية، كما زادت طلبات شراء السلاح الروسي.

إبعاد الجهاديين عن روسيا:

وبحسب هيئة الأركان العامة الروسية، فإنّ المكسب الذي حققته موسكو، تمثل في تحييد "الجهاديين" المناوئين لها، والذين قدرتهم بنحو 35 ألف مقاتل دخلوا سوريا.

مكاسب باﻷرقام:

ويعتقد محللون روس وخبراء اﻻقتصاد أن روسيا ستحتاج من أجل ردع مثل هذا الجيش من الإرهابيين (حسب وصفهم) على أراضيها وتحديدا منطقة آسيا الوسطى، إلى نشر جيش إضافي آخر على الأقل في المنطقة الفدرالية الجنوبية، سيكلف 150 مليار روبل في السنة، فيما يكلف انتشار القوة الروسية في سوريا، حسب مجلة فوربس، 58 مليارا.

سلعة لم تعد تنتج:

وقال المحلل الروسي، دميتري ستيشين، "ما ثمن ميناء وقاعدة جوية على البحر الأبيض المتوسط؟ لا وجود لمثل هذا المنتج في السوق، لكن روسيا حصلت عليهما للاستخدام المجاني لمدة 49 عاما".

وأضاف: "تم توسيع قاعدة حميميم الجوية، ويمكن نشر ما يصل إلى 10 سفن حربية، بما في ذلك السفن النووية، في ميناء طرطوس".

وأردف: "حتى قبل الحرب، استثمرت الشركات الروسية 20 مليار دولار في سوريا، وفقا لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط، ولو لم نتدخل في الحرب، لكانت رؤوس الأموال هذه ضاعت"

بالتالي؛ مكاسب روسيا كبيرة، ومعظمها "مجاني"، قدمها رأس النظام "بشار اﻷسد" على "طبقٍ من ذهب"، مقابل بقائه، ولم تكن لتحلم به "موسكو".

ولم يشر التقرير إلى أنّ "اﻷسد" في معظم تجواله مع المسؤولين الروس، تحول إلى "تابعٍ" في خدمة روسيا، وتحولت "مزرعة آل اﻷسد" إلى "وﻻية ضمها بوتين" إليه مجانا.

مقالات ذات صلة

قد تستمر لعقود.. دراسة تكشف عن "كارثة" بيئية حلت بسوريا

فورين بوليسي: شعار واحد التزم فيه "الأسد" بعشر سنوات

منظمة فرنسية: إعادة إعمار سوريا ستستغرق أجيالا

في الذكرى العاشرة للثورة.. البابا يدعو لإنهاء مأساة الشعب السوري

تقرير عالمي يقدر خسائر الاقتصاد السوري في عشر سنوات

الشبكة السورية تدين تفجير القوات الروسية مشفى "المغارة" في ريف حماة