سوريا تدق ناقوس الخطر بعدد حالات الانتحار - It's Over 9000!

سوريا تدق ناقوس الخطر بعدد حالات الانتحار

بلدي نيوز - (خاص)  

ارتفع عدد حالات الانتحار بشكل ملحوظ في سوريا للعام الجاري 2020، وبلغ عدد المنتحرين من الذكور 86، أما عدد الإناث فبلغ 30 حالة.

وتصدرت مدينة حلب العدد الأكبر بحالات الانتحار، حيث بلغت 23 حالة انتحار، تليها اللاذقية 18 حالة، ثم دمشق وحمص 14 حالة، وحماة 10 حالات، والسويداء 9 حالات، وطرطوس 7 حالات، ودرعا حالتان، والقنيطرة حالة واحدة، حسب إحصاء المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي في سوريا.

ازدياد الحالات

وقال المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي في سوريا "زاهر حجو"، إنه "تم تسجيل 116 حالة انتحار من بداية العام حتى أيلول الجاري".

وأضاف، أنه في هذا العام زيادة عن عام 2019 باعتبار أنه تم تسجيل 124 حالة في نهايته، على حين العام الحالي يحتاج إلى 4 أشهر لانتهائه، وهي كفيلة بأن يتجاوز الرقم ما تم تسجيله في العام الماضي، حسب تصريحه لصحيفة "الوطن".

طرق الانتحار

ولجأ المنتحرون لطرق عديدة للانتحار وجاء في المرتبة الأولى "الشنق"، حيث بلغ عدد المنتحرين شنقا 47 حالة، ثم عن طريق الطلق الناري وبلغ عددهم 27 شخصا، و18 حالة سقوط من ارتفاع شاهق، وكان يوجد أساليب أخرى مثل التسمم، وسجلت حالة واحدة ذبحا حيث أقدم مختل عقليا على ذبح نفسه.

آخر حالات الانتحار المسجلة

وقعت ثلاث حالات انتحار بداية شهر أيلول الجاري في محافظة حمص، حيث عُثر على طفل يبلغ من العمر 15 عاما مشنوقا بحبل في منزل عائلته دون معرفة الأسباب.

وأقدم شاب يبلغ من العمر 25 عاما متزوج ولديه 3 أولاد يعاني من مشاكل عصبية ويتعاطى المسكنات على الانتحار بإطلاق النار على رأسه من مسدس حربي في بلدة "الهول"، بمحافظة "الحسكة".

بينما وقعت حادثة الانتحار الثالثة، في "حي القصور" بـ "درعا"؛ فقد أقدم شاب يبلغ من العمر 20 عاماً على شنق نفسه عن طريق ربط عنقه بحبل وعلق نفسه بشجرة زيتون ليتدلى منها منتحرا، دون معرفة الأسباب لكن الشاب لا عائلة له وعانى قبل أيام من انتحاره من حالة نفسية غير مستقرة.

وأقدم طالب من أهالي قرية جليتي بريف "بانياس" على الانتحار بالرصاص بعد صدور نتائج امتحانات الشهادة الثانوية العامة.

وكان الشاب وحيد لأهله وأطلق النار على نفسه أمام منزله في القرية بعد صدور نتائج امتحانات الشهادة الثانوية رسب للمرة الثانية.

أسباب الانتحار

ازداد عدد حالات الانتحار بسبب الضغوط الاقتصادية والمعيشية على السوريين، ويذكر أن العديد من المختصين حذروا من تزايد حالات الانتحار نتيجة الضغوطات والعجز الذي يجتاح الشارع السوري.

وقالت المرشدة النفسية "سمر بدر الدين" لبلدي نيوز، إن "أسباب ودوافع الانتحار متعددة، أهمها الضغوطات الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الفرد، ما يؤدي به للوصول إلى حالة الانتحار".

وأضافت، "سوريا بلد عاش أكثر من 8 سنوات حرب، تبعها العديد من المشاكل الاقتصادية والحياتية اليومية وأثرت بشكل مباشر على حياتهم المعيشية اليومية".

وذكرت "بدر الدين"، أن ازدياد حالات الانتحار، ناتجة عن حالة يأس لدى الفرد، قد يكون من الوضع المادي كالبطالة وانخفاض مردوده، أو عدم استطاعة إعالة العائلة، أو خسارة الفرد لأمواله ومصدر رزقه خلال الحرب، أو فقدان شخص عزيز للعائلة.

ونوهت، أن معظم العائلات السورية عاشت ضغوطات عاطفية شديدة، وهو ما قد يدفع الشخص إلى الانتحار، وهنا يأتي دور الطبيب والمرشد النفسي، ولكن مساحته ضيقه في سوريا، والمجتمع لا يتقبله ولا يوجد أي إمكانية في ظل الظروف الحالية.

وارتفعت معدلات الانتحار في سوريا خلال السنوات الأخيرة، مقارنة مع سنوات ما قبل الحرب، بعدما كان تصنيف سوريا بين الدول التي تشهد أقل معدلات الانتحار في العالم حتى نهاية عام 2010، بدأت تتزايد الحالات لتصل إلى ذروتها في العام 2015 وتسجل ما بين 130 إلى 135 حالة، وتزداد مع الوقت لتدق سوريا ناقوس خطر الانتحار لهذا العام.

مقالات ذات صلة

محافظة حمص تدخل على خط أزمة "الغاز"

النواب الأمريكي يتحرك لوقف تطبيع الدول مع نظام الأسد

"بيدرسن" يغادر دمشق مخططا لجولة جديدة من المفاوضات

خبير يدعو لإعلان حالة الطوارئ الاقتصادية في سوريا

ألبانيا تستعيد أربعة أطفال وامرأة من "الهول"

ثمنه يعادل راتب موظف لسنوات.. "آيفون 12" ينفد من سوريا