الصيد بمرمى نيران النظام آخر الحلول لإعالة عشرات الأسر بسهل الغاب - It's Over 9000!

الصيد بمرمى نيران النظام آخر الحلول لإعالة عشرات الأسر بسهل الغاب

بلدي نيوز – حماة (مصعب الأشقر)

أبو علاء، مواطن سوري من ريف حماة، نزح مع عائلته عدة مرات، وهو الآن يعمل 12 ساعة متواصلة لتأمين قوت عائلته، من خلال صيد السمك في منطقة سهل الغاب بريف حماة، على الرغم من خطورة الصيد في المنطقة التي تجعله بمواجهة نقاط النظام. 

وكان أبو علاء نزح من بلدته قسطون غرب حماة وعاد إلى منزله فيها عدة مرات، بسبب العمليات العسكرية لقوات النظام في المنطقة ضد فصائل المعارضة، ما تسبب بفقدانه لكل مدخراته المالية، فقرر امتهان صيد الأسماك من نهر العاصي لتأمين المعيشة لعائلته. 

يقول أبو علاء لبلدي نيوز، "صحيح أن مهنة صيد السمك من سهل الغاب خطيرة، حتى أنها تسمى بمهنة الموت، نظرا للخطورة على حياة الصيادين، الذين يصطادون من منطقة قريبة من نقاط تمركز قوات النظام والتي استهدفتهم أكثر من مرة بقذائف الهاون أو نيران الرشاشات، إضافة لمخاطر الغرق في المياه نظرا لارتفاع منسوب مياه النهر، إلا أنها تبقى مهنة شريفة تؤمن لعائلتي عيشا كريما".

ويشير إلى أنه وبسبب عمليات النزوح المتكرر من منزله فقد مدخراته المالية وبالتالي القدرة على البدء بأي مشروع زراعي، يجبنه المخاطرة بحياته، ويضيف أنه يتوجه بكمية السمك التي يصطادها كل يوم او يومين إلى مدينة جسر الشغور لبيعها بمبلغ يصل إلى 5 او  6 آلاف ليرة سورية، وهي أقل حتى من احتياجاته اليومية  من اساسيات الحياة سيما الخبز والتي تبلغ 2500 ليرة وهو ثمن 3 ربطات خبز لعائلته المكونة من 7 أفراد أكبرهم في الخامسة عشر من عمره.

ويلفت أن مهنة الصيد على خطورتها ليست دائمة، "الصياد قد يتوقف عن العمل فترات طويلة تصل إلى أشهر في الشتاء عن وصول مياه النهر إلى الحد الأعظمي، كما أننا نصيد بأساليب بدائية ونتفقد الأدوات الحديثة.

لكن "أبو علاء" ليس وحده يعاني من قلة العمل وفقدان الموارد، حيث تعيش في بلدة قسطون 400 عائلة نحو 90 % منها تحت خط الفقر، بينما يشكل النازحين 40 % من السكان، وقد نزحوا إليها من الزيارة وتل واسط والمشيك والقرقور، بسبب العمليات العسكرية لقوات النظام، التي دمرت البنية التحتية وقضت على فرص العمل، ودفعت السكان إلى إنفاق مواردهم خلال النزوح، ما دفع العشرات منهم إلى العمل صيادين سمك في مرمى قوات النظام، وفقا للمجلس المحلي في قسطون.

ويمتهن أكثر من 50 شخصا من أبناء منطقة سهل الغاب مهنة صيد الاسماك من نهر العاصي، جاعلين من أنفسهم أهدافا لقوات النظام التي لا تبعد عنهم إلا واحد كيلومتر، والتي قتلت 3 منهم عبر استهدافهم خلال عملهم في صيف العام 2018. 

وتتركز عمليات صيد الأسماك في نهر العاصي بالقسم الشمالي من سهل الغاب بداء من بلدة الزيارة جنوبا وحتى قرية القرقور شمالا حيث البوابة الرئيسية للمياه، التي يكثر عندها المخزون السمكي في النهر، ويستخدم الصيادين القوارب البدائية والشباك للصيد والدرجات النارية للتحرك، ويعانون من تلف صيدهم خاصة في فصل الصيف بسبب عدم امتلاكهم وسائل تبريد لذلك عليهم البيع خلال 24 من الصيد.

وتشتهر منطقة سهل الغاب بزراعة الاسماك لاسيما قرى باب الطاقة والحويز والشريعة التي سيطرت عليها قوات النظام في شهر أيار من العام الماضي، وقد تعرضت أحواض التربية لعمليات تخريب ونهب من قوات النظام، كما أظهرت تسجيلات مصورة تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

الإعلان عن أول مرشحين لمسرحية "الانتخابات الرئاسية" في سوريا

تقرير "حظر الأسلحة".. أبعاده ودوره كأداة للصراع الدولي

"الائتلاف الوطني": انتخابات النظام مسرحية لاقيمة قانونية أوسياسية لها

مجددا.. روسيا تروج لأسلحتها على أجساد السوريين

وكالة: غرفة عمليات لإيصال النفط والإمدادات إلى النظام السوري

وفاة السفير الفلسطيني لدى النظام جراء إصابته بفيروس كورونا