هل تستأنف تركيا عملية "نبع السلام" ضد "قسد"؟ - It's Over 9000!

هل تستأنف تركيا عملية "نبع السلام" ضد "قسد"؟

بلدي نيوز – (عمر الحسن)  

تواصل قوات النظام والقوات الروسية، الانسحاب من مدينة عين عيسى شمال الرقة ومحيطها، الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، فيما  كشفت مصادر إعلامية كردية عن نية تركية شن عملية عسكرية في شمال شرق سوريا ضد "قسد"، بعد أن عقدت أنقرة تفاهمات مع موسكو وطهران بهذا الخصوص.  

وقال الناشط صهيب الحسكاوي لبلدي نيوز، إن آخر الأرتال التابعة للنظام انسحب من ناحية عين عيسى مساء أمس الأحد, وضم حوالي 37 آلية عسكرية، وسبقه ثلاثة أرتال خلال الأسبوع الحالي والماضي انسحبت من محيط عين عيسى واللواء (93)، مشيرا إلى أن رتلين من قوات النظام توجها إلى الطبقة واثنين إلى قاعدة تل السمن الروسية الواقعة جنوب الطريق الدولي (إم 4).

وأضاف الحسكاوي، أن قوات النظام والشرطة الروسية تحتفظان الآن بوجود خجول في مدينة عين عيسى، مشيرا أن القوات الروسية تواصل إجراء دوريات في قرية "الشركرك" على طريق (إم 4).

ولفت أن إدارة "قسد" نظمت مظاهرة أول أمس السبت، أمام أحد المقرات العسكرية الروسية في عين عيسى لمطالبتها بالبقاء وعدم الانسحاب، ووقف القصف الذي تتعرض له أطراف المدينة من طرف "الجيش الوطني".

وأشار إلى أن الجيش الوطني قصف بالمدفعية مواقع لقوات "قسد" في محيط عين عيسى وقرية الهوشان والخالدية بالمنطقة ذاتها، كما قصف مواقع لقوات "قسد" بقرى "صهرونج وقزعلي وعبدي كوي" بريف تل أبيض الغربي. 

اتفاق ثلاثي

وفي السياق، نقل موقع "نورث برس" المقرب من قوات "قسد"، عن مصدر من قوات النظام وصفه بـ"المطلع"، إن اجتماعا جرى بين مسؤولين روس وأتراك وإيرانيين "خارج سوريا" خلال الأيام القليلة الماضية، وتمخض عنه اتفاق حول تحديد مصير المنطقة الواقعة تحت سيطرة "قسد" في شمال شرقي سوريا.

وبحسب المصدر، طرح الجانب التركي خلال الاجتماع توجيه "ضربة قوية" لقوات سوريا الديمقراطية بحيث لا يكون لها تواجد في المستقبل، وهي من ستتكفل بتنفيذ "هذه المهمة"، فيما وافق الروس والإيرانيون على الطرح التركي شريطة أن تتمركز في منطقة الهجوم قوات النظام بدلا عن "قسد".

وقال المصدر، إن اجتماعا آخر جرى، قبل يومين، بين ضباط روس وأتراك في قرية "كور حسن" غرب مدينة تل أبيض والتي تخضع لسيطرة القوات التركية في شمالي سوريا، وتباحث فيه الجانبان حول تواجد قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة.

وأضاف "طلب الضباط الأتراك من الجانب الروسي أن تنسحب "قسد" لمسافة /30/ كم من نقاط تمركزهم الحالية، وأبدى الروس موافقتهم على الطلب بشرط إحلال عناصر قوات النظام في هذه المنطقة.

وقال مصدر من "الجيش الوطني السوري" لبلدي نيوز، إن الوضع في منطقة عمليات "نبع السلام" ما زال كما هو عليه منذ توصل تركيا وروسيا لاتفاق إبعاد "قسد" عن الحدود السورية التركية وإيقاف العملية، ولم يتخذ "الجيش الوطني" أي خطوات جديدة، كما لم يطلب منه ذلك لا من قبل الأتراك ولا من قبل قيادته. 

وأضاف المصدر -الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن الاشتباكات على  خطوط الجبهات مستمرة وهي ليست جديدة، فهي لم تتوقف بالأساس، حيث تتكرر محاولات "قسد" التسلل إلى منطقة عملية "نبع السلام" سواء في غرب رأس العين شمال الحسكة، أو جنوب تل أبيض وغربها بريف الرقة، ما يستوجب الرد عليها ووقف محاولاتها بالتسلل وردعها لعدم تكرارها.

وبفضل الاتفاق الذي توصلت إليه روسيا وتركيا من طرف، ثم روسيا والنظام وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" من طرف آخر، انتشرت القوات الروسية وقوات النظام في عدة مناطق شمال شرق سوريا، تقع تحت سيطرة قوات "قسد" وذلك في تشرين الأول الماضي، بهدف إيقاف عملية "نبع السلام" التي شنتها القوات التركية وفصائل "الجيش الوطني" بالمنطقة، بهدف إبعاد "قسد" عن الحدود التركية.

مقالات ذات صلة

طائرات التحالف تقتل قياديا في "حراس- الدين"في إدلب والاغتيالات تستمر في درعا

تمهيدا لتجنيدهم.. "قسد" تعتقل 17 شابا في الرقة

"رئيس الائتلاف" يحذر من خطورة اتفاق استثمار النفط السوري مع "قسد"

درعا.. اغتيال قاض سابق بدار العدل في حوران

كيف تعمل "قسد" على احتواء غضب عشائر ديرالزور؟

"الوطني الكردي" يغلق مكاتبه في سوريا