تقرير: السوريون سقطوا في أعماق الفقر والقدرة الشرائية لم تعد تسعفهم - It's Over 9000!

تقرير: السوريون سقطوا في أعماق الفقر والقدرة الشرائية لم تعد تسعفهم

بلدي نيوز - (فراس عزالدين)

سخر تقرير لـ "صحيفة قاسيون" الموالية، من العبارة التي يرددها موالو النظام "أين كنّا وأين أصبحنا"، وقدم عرضا للأجور في البلاد منذ عام 2010.

وأقر التقرير بأن البلاد كانت تعيش عند حد الكفاف، ولكن اليوم سقط الجميع في أعماق الفقر. 

وأردف التقرير أن هذا حال معظم السوريين وتحديدا الشغيلة العاملين بأجر الذين كانت ولا زالت منظومة توزيع الثروة والدخل في سوريا تعطيهم أجرا لا يكفي للاستمرار.

وتساءلت الصحيفة "ما هي القدرة الشرائية الفعلية للأجر السوري الوسطي في عام 2010؟"، واعتمدت سلة الغذاء والمشروبات الأساسية كمقياس لهذه القدرة الشرائية.

وشرح التقرير بشكل مفصل الأجور منذ عام ٢٠١٠ إلى عام ٢٠٢٠

والقدرة الشرائية في عام 2010 التي بلغت الأجور الوسطية في سوريا 11300 ليرة سورية تقريبا، وهذا الأجر يعيل 4 أشخاص بناء على ما يسمى "معدل الإعالة الاقتصادية".

ويستخدم هذا الأجر للمأكل والمشرب، ولا يكفي لأكثر من ذلك، فأرقام مسح دخل ونفقات الأسرة لعام 2009- 2010، أشارت إلى أن الأسرة السورية المكونة وسطيا من خمسة أشخاص كانت تنفق 14 ألف ليرة على الغذاء شهريا، وهو مؤشر على تكلفة سلة الغذاء والمشروبات الأساسية.

ما يعني أن حاجة الغذاء لأربعة أشخاص يعولهم صاحب الأجر كانت تبلغ 11500 ليرة تقريبا في عام 2010، وكان الأجر يغطي هذه الحاجات ولكن ليس بشكل تام.

وأضاف التقرير أن عام 2010 كان الموظف يضع راتبه في المنزل لتصرفه الأسرة على غذائها، بينما يسعى مع أفرادها الآخرين لتغطية باقي النفقات من آجار البيت أو قسطه، والتدفئة، واللباس، والتعليم، والصحة، والنقل، والاتصالات وغيرها، وهذه الحاجات التي تعتبر تكاليف المعيشة الإجمالية والتي كانت تتطلب من الأسرة أكثر من 30 ألف ليرة، لأربعة أشخاص 25 ألف ليرة تقريبا.

وهو ما أشار إليه مسح دخل ونفقات الأسرة عندما صرّح بأن الراتب يشكل وسطياً 51% من دخل الأسرة، بينما النسب الباقية تتوزع على المكافآت، والهدايا النقدية والعينية، والمساعدات وغيرها.

وبحسب التقرير؛ فإن وسطي الأجر في سوريا اليوم يقارب 60 ألف ليرة، ولكن هذا الأجر لم يعد يعيل أربعة أشخاص، بل أصبح بالحد الأدنى يعيل 5 أفراد، نتيجة ارتفاع معدل البطالة، وزيادة العبء على المشتغلين، وتمّ حساب معدل الإعالة الاقتصادية لخمسة أفراد بناء على افتراض أن عدد السكان داخل البلاد 19 مليون شخص تقريبا، وأن عدد المشتغلين يقارب 3,7 مليون شخص وفق المجموعة الإحصائية عام 2019

وأضاف التقرير، إذا ما كان الأجر في عام 2010 قادرا على تغطية حاجات الغذاء لـ 4 أشخاص يعتمدون على أجر واحد، فإن الـ 60 ألف ليرة تستطيع أن تغطي تكاليف غذاء الحد الأدنى لشخص واحد فقط.

بأخذ سلة الغذاء المعتمدة من مؤتمر الإبداع والاعتماد على الذات لنقابات العمال في عام 1987 باعتبارها سلة محسوبة بأن تغطي حاجات غذائية أساسية من 8 مكونات فقط، بمجموع 2400 حريرة يوميا؛ فإن تكلفة هذه السلة للفرد في منتصف حزيران 2020 وصلت إلى 1970 ليرة يوميا، و59 ألف ليرة شهريا. أما للأسرة فقد وصلت إلى 295 ألف ليرة.

وأكد التقرير بأن الأجر الوسطي السوري اليوم يعني أن لا أحد يمكنه إعالة أحد، حتى الفرد العامل لا يستطيع بهذا الأجر أن يؤمن الغذاء الكافي لنفسه.

واعتبر التقرير أنه لكي يعود الأجر السوري إلى مستوى القدرة الشرائية لعام 2010، عليه أن يكون قادرا على تغطية غذاء 5 أشخاص، أي أن يبلغ بالحد الأدنى 295 ألف ليرة وذلك لنعود إلى حد الجوع كما كنا في 2010.

الأجر الإنساني في 2010 

وقال التقرير، لكي يكون الأجر إنسانيا، ينبغي أن يغطي الحاجات الأساسية للعامل ولمن يعولهم، وبهذه الحالة يسمح باستمرار أسر الطبقة العاملة، ولكنه لا يسمح بتطويرها وتنميتها وانتقالها لوضع أفضل بكل المقاييس التنموية والحضارية.

ووفق هذا المقياس؛ فإن الأجر في عام 2010 كان من المفترض أن يستطيع تغطية الإنفاق الوسطي لأربعة أشخاص، أي حوالي 25 ألف ليرة، أي كان ينبغي زيادة الأجور بنسبة 120% لتسمح للأسرة السورية العاملة بعيش كريم وتستطيع أن تغطي أساسياتها.

وختم التقرير بالقول؛ إن تغطية الأساسيات تحتاج إلى مضاعفة الأجور أكثر من ثماني مرات، فإذا ما اعتبرنا أن الغذاء أصبح يشكل نسبة 60% بالحد الأدنى من مجمل إنفاق الأسر، فإن العامل الذي يجب أن يعيل أسرة من خمسة أشخاص، أصبح يحتاج أجرا شهريا 490 ألف ليرة سورية، ليؤمن الغذاء بحدوده الدنيا، ويتبقى 40% من أجره لتغطية كامل الحاجات الأخرى.

مقالات ذات صلة

دمشق.. الذهب يحافظ على سعره الرسمي

النظام يرفع أجور النقل الداخلي بنسبة مئة في المئة في دمشق

استقرار سعر صرف الليرة مقابل الدولار

تراجع جديد لليرة أمام الدوﻻر

بتهمة التعامل بالصرافة.. أمن النظام يصادر مبالغ من مدنيين في طرطوس

رسميا غرام الذهب يرتفع 3 آلاف ليرة