سياسة النظام الاقتصادية وانهيار الليرة التاريخي.. هل نشهد صوملة جديدة في سوريا؟ - It's Over 9000!

سياسة النظام الاقتصادية وانهيار الليرة التاريخي.. هل نشهد صوملة جديدة في سوريا؟

بلدي نيوز- (فراس عزالدين) 

فقدت الليرة السورية ما يزيد عن 30% من قيمتها، وسط تكهناتٍ بمزيد من اﻻنهيار، رغم ظهور تصريحات ﻷحد مسؤولين النظام، اليوم الثلاثاء، تعدُ بلجم الدوﻻر.

الأثر المعيشي

أثّر انهيار الليرة على معيشة المواطنين في مناطق النظام والشمال المحرر، خصوصا في ظل ارتفاع أسعار المواد الأولية بشكل كبير وانعدام فرص العمل، حيث بلغت نسبة البطالة 80٪ و70% من السوريين تحت الفقر، وطالبت المناطق المحررة استبدال الليرة السورية بعملات أخرى كالدولار أو الليرة التركية.

آراء اقتصادية

يقول "معاذ بازرياشي" المهتم بالشأن اﻻقتصادي لبلدي نيوز؛ إنّ انهيار الليرة السورية يتجه لما يشبه صوملة معيشة الناس أي "صومال جديد في سوريا".

ويضيف "بازرباشي": "لا يختلف اثنان أنّ الليرة السورية تسير على سكة الليرة اللبنانية، ما يعني أنّ كارثة إنسانية ستصب فوق رؤوس الفقراء في المقام اﻷول".

بينما علّقت "ريما الكاتب" المهتمة بالشأن اﻻقتصادي السوري بالقول: "المعادلة بسيطة، عادةً ما تصل في مثل هذه المواسم، حوالات خارجية، تغذي السوق بالقطع اﻷجنبية، ويبدو أنّ غياب اﻹحصائيات الرسمية يرشح وجود شح في هذه الناحية، مما انعكس على سعر الصرف هذا العام".

وأضافت: "السياسات المجحفة غير المدروسة والقيود التي فرضها نظام اﻷسد، بذريعة "كورونا" وتعطيل شركات الصرافة والحواﻻت لعب دورا بارزا في تضاؤل الحوالات الخارجية".

ويجمع باحثون في المجال اﻻقتصادي، أنّ اقتراب الإعلان عن موعد تطبيق قانون "سيزر" لعب دورا محوريا في هذه النقطة.

التصريحات الدولية

وسبق أنّ صرح "جيمس جيفري"، المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا، حول تطبيق قانون "قيصر – سيزر"، المتعلق بالعقوبات الأمريكية الشاملة المرتقبة على نظام الأسد، معلنا في نهاية شهر نيسان/أبريل الفائت، أن إدارة بلاده تعتزم تطبيق العقوبات، في شهر حزيران/يونيو القادم. 

ودفعت تلك التصريحات بالتجار إلى طلب الدولار واكتنازه، خشية ارتفاع مرتقب في قيمته.

ويرجح "بازرباشي"؛ أنّ التطبيق الفعلي للقانون من شأنه أن يسهم في انقطاع القنوات التي تدخل عبرها القطعة الأجنبية إلى مناطق النظام. 

كما تعتقد "الكاتب" أنّ أزمة الصراع الداخلي بين حلفي "مخلوف - اﻷسد"، الذي بلغ ذروته بات مؤشرا واضحا على إفلاس الخزينة من القطع اﻷجنبية وتأثرها بهذه العوامل التي فرضتها طبيعة العلاقة بين المال والسلطة واحتكارهما بيد عائلتين.

وتشير بعض التقارير التي تتفق مع آخر تصريح لـ"عماد خميس" رئيس وزراء اﻷسد أمام مجلس الشعب نهاية العام الفائت، أن القطع الاجنبية لدى المصرف المركزي، ﻻ تتجاوز 100 مليون دولار.

ويربط باحثون بين هذه النقطة وإحجام "رامي مخلوف" عن دفع المستحقات المطلوبة منه والمقدرة بنحو 185 مليون دولار، فضلا عن امتناع رجال الأعمال المقربين من "مخلوف" عن ضخ أموال بالعملة اﻷجنبية "الصعبة" في السوق، وبين انهيار الليرة.

ويشار إلى أنّ لبنان يعتبر مصدرا رئيسيا للقطع الأجنبية القادمة إلى سوريا، مما أدى إلى انعكاس المشهد اللبناني على السوق السورية.

ناقوس الخطر

وتوقع نشطاء عبر صفحات التواصل الاجتماعي، أن ينعكس المشهد السابق على الوضع في الشمال المحرر، وبات يدق ناقوس الخطر، مطالبين بالتحول إلى غير الليرة السورية، ولفت البعض إلى أنه الشمال يعتمد اقتصاديا على الليرة السورية، بالتالي سيزداد الوضع الاقتصادي سوءا، خاصة للمتعاملين بالليرة السورية وحتى في القطاع الزراعي وتربية المواشي.

كما تجمع المؤشرات والتحليلات أنّ داعمي اﻷسد "موسكو وطهران" لم يعودا قادرين على رفد اﻻقتصاد السوري بما ينعشه، وسط عوزٍ في مناطق النظام لجملة من مقومات العيش بداية من طحين الخبز مرورا بالوقود.

مقالات ذات صلة

"داعـش" يكشف عن حصيلة عملياته في سوريا خلال أسبوع

إيران تعزز وجودها العسكري شرق سوريا

الخارجية الروسية ترد على زيارة بومبيو للجولان

الجيش الأردني يُحبِط عملية تهريب شحنة مخدرات قادمة من سوريا

ارتفاع أسعار الفروج قريبا في مناطق النظام

مناقشات سعودية - أممية بخصوص سوريا