"كورونا والدولار" يطيحان بأحلام السوريين في الحصول على وجبة "كوسا"! - It's Over 9000!

"كورونا والدولار" يطيحان بأحلام السوريين في الحصول على وجبة "كوسا"!

بلدي نيوز - (خاص)

لم يعد خافيا على أحد ما تشهده سوريا من ويلات، ليس آخرها انهيار الليرة ولا "كورونا" الذي اجتاح حياة الناس وأغلق العالم برمته، باتت الحياة أكثر تعقيدا مع الحجر الذي فرض على السكان والعطالة التي دخلها المجتمع جراء التوقف عن مزاولة آلاف المدنيين لأعمالهم لذات السبب.

في سوريا يدخل السكان حربهم الخاصة من جديد ولكن هذه المرة على تأمين قوت يومهم، وخاصة بعد أن ارتبطت أسعار السلع الغذائية بالدولار وتأثيراته على السوق بشكل عام، هذا الأمر ضاعف من الصعوبات بالنسبة للمستهلك وبات ما يشبه الحلم لدى شريحة واسعة تأمين وجبة من الكوسا مثلا في وقت كانت من أرخص السلع في سوريا.

يقول الشاب (محمد فريد 38 عاما) متزوج ولديه خمسة أطفال: "إذا أردت أن أطعم أولادي وجبة واحدة، علي أن أدفع 6000 ليرة سورية على أقل تقدير مقابل ثمن الوجبة ومن أرخص ما تتوفر عليه الأسواق، وعلى سبيل المثال "الكوسا" التي يبلغ سعر الكيلو الواحد منها 1200 ليرة سورية".

وأضاف: "بحسبة بسيطة، إذا اشتريت 3 كيلوغرامات يتوجب دفع مبلغ 3600 ليرة سورية، بالإضافة إلى كيلو ونصف من البندورة بسعر 1000 ليرة إلى جانب ثمن الخبز فتكون الحسبة هي قرابة 5 آلاف ليرة وهو مبلغ لا يمكن أن يتوفر لدى شريحة واسعة من السكان، وربما يحتاج للعمل عدة أيام للحصول عليه".

إلى ذلك، يقول أحد العاملين في مطاعم مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي لبلدي نيوز: "حركة البيع والشراء أصبحت قليلة في ظل انتشار الوباء العالمي، والذي أثر على عمل السكان في المنطقة، فضلا عن غلاء أسعار اللحوم نتيجة عدم دخول البضائع من المناطق المجاورة، سواء من مناطق سيطرة النظام أو"قسد"، حيث أصبح سعر السندويشة يوازي يومية العامل".

وفي حديث سابق لبلدي نيوز أكد أحد التجار أن الوضع المعيشي بشكل عام بات يثقل كاهل السكان في المناطق المحررة، وبشكل خاص مع اقتراب شهر رمضان المبارك حيث انخفضت نسبة المبيعات إلى النصف".

وأشار إلى أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات المعنية لمواجهة الفيروس، من تعليق العملية التعليمية، وإيقاف جميع النشاطات والفعاليات الاجتماعية والثقافية والرياضية، وإغلاق المقاهي والمطاعم والنوادي الرياضية، إضافة إلى فرض الحجر الصحي الجزئي، زاد من استهلاك العائلة مع قلة المردود.

يذكر أن المناطق المحررة تعاني من أوضاع معيشية غاية في الصعوبة وانعدام فرص العمل وتدني الأجور وغلاء الأسعار، بعد أن أصبحت شبه محاصرة، فضلا عن التهجير الذي شهدته مناطق إدلب وريف حلب الغربي، وإغلاق المعبر الوحيد الذي يفصل مناطق إدلب عن ريفي حلب الشمالي والشرقي.

مقالات ذات صلة

الليرة تواصل تحسنها أمام الدوﻻر

دراسة تظهر أن معجون الأسنان يستطيع قتل فيروس "كـورونا"

6 وفيات و77 إصابة بـ"كورونا" شمال وشرق سوريا

"الدفاع المدني" يعلن وفاة 12 شخصا بفيروس كورونا في إدلب وحلب

251 إصابة و14 حالة وفاة بكورونا شمال سوريا

تعرف إلى سعر صرف الليرة مقابل الدولار