الضحايا لا يثقون بمحاسبة الأسد.. هل يكتفي العالم بالإدانة؟ - It's Over 9000!

الضحايا لا يثقون بمحاسبة الأسد.. هل يكتفي العالم بالإدانة؟

 بلدي نيوز - (عمر يوسف) 

 بعد ثلاث سنوات على قصف النظام ريف حماة بالغازات الكيماوية السامة، خلص تقرير لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى أن النظام استخدم هذا السلاح ثلاث مرات في شهر آذار من العام 2017.

وبحسب التقرير الذي صدر، اليوم الأربعاء، فإن طائرات تابعة للنظام قصفت مدينة اللطامنة في ريف حماة بـ "السارين والكلور" في أيام 24 و25 و30 آذار 2017، ونجم عنها إصابة عشرات المدنيين بحالات اختناق.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يدان بها نظام الأسد بقصف المدنيين بالغازات السامة، فقد خلصت تقارير سابقة تم توثيقها بالأرقام والصور إلى أن النظام ارتكب عدة مجازر كيماوية كان أكثرها دموية في دوما في ريف دمشق في نيسان 2018، وراح ضحيتها قرابة 50 مدنيا، والثانية التي ضربت خان شيخون في ريف إدلب 4 من نيسان 2017، والتي قضى فيها قرابة مئة مدني اختناقا بالغاز السام.

ومنذ بداية الثورة السورية يغص سجل نظام الأسد بالانتهاكات والمجازر، في الوقت الذي لم تحرك هذه المجازر والتقارير الموثقة لها الأمم المتحدة والدول المعنية بالشأن السوري ساكنا، حيث جاءت ردود الأفعال باهتة ولا ترقى لهول المجازر والخسائر البشرية في عداد المدنيين.

ويعتقد الأهالي في مناطق الشمال السوري المحرر بمقولة "من أمن العقوبة أساء الأدب"، في وصف حالة النظام السوري وارتكابه المجازر الكيماوية دون عقوبات ملموسة تردعه عن الاستمرار في قتل السكان والمعارضين لنظام حكمه بالغاز السام.

يقول "حسن المحمد" من أهالي ريف إدلب وهو نازح من خان شيخون: "الدول الغربية لم تتخذ أي إجراء جدي وعملي يردع نظام الأسد عن الاستمرار بارتكاب المجازر، ويقتصر الأمر على فرض العقوبات والتصريحات الخلبية التي تطلق منذ عام 2011 عن سقوط شرعية الأسد".

ويضيف "المحمد" في حديثه لبلدي نيوز: "الجميع يعرفون من يقوم بهذه المجازر ولا يهمنا الإدانة فقط، بل المطلوب هو معاقبة مرتكب هذه المجازر بدلا من التقارير والتصريحات".

ويرى أن الناس فقدوا الأمل في المجتمع الدولي منذ زمن بعيد، والتعويل اليوم على الشعب السوري فقط والشرفاء من قادة المعارضة فقط، بحسب وصفه.

في حين يقول "سعيد المصطفى" النازح من مدينة حلب ويسكن في الريف الشمالي: "التقرير يأتي بعد ثلاث سنوات من القصف وكأنه لرفع العتب، ولا نعتقد أن هناك أي إجراء جدي بحق النظام على هذه المجازر".

ويضيف لبلدي نيوز: "النظام ارتكب مجازر دامية في حلب أبرزها مجزرة النهر ومجزرة حي جب القبة خلال محاولته السيطرة على المدينة، ولم يحرك العالم ساكنا، وها نحن اليوم نزحنا وتشردنا من منازلنا".

ورغم وصف صحيفة الغارديان بأن التقرير هو "انتصار للعدالة"، ويكسب جهود محاكمة المسئولين عن تلك الجرائم زخما جديدا؛ لكن الأهالي في مناطق المعارضة لا يعولون كثيرا على نتائج ملموسة ليبقى مصير محاكمة الأسد في غياهب المجهول.

مقالات ذات صلة

هل يدخل مطار القامشلي في بازار الروس والأسد؟

أمريكا ترسل قافلتين كل أسبوع لقواعدها في سوريا

تسجيل أول إصابة بفيروس "كورونا" في السويداء

ارتفاع أسعار المراوح الصيفية 4 أضعاف سعرها بمناطق سيطرة النظام

الحرائق تقتل شابين في الحسكة

ارتفاع الأسعار بمناطق سيطرةالنظام بنسبة ٩٠%