مركز دراسات يتوقع عجزا ماليا في موازنة النظام - It's Over 9000!

مركز دراسات يتوقع عجزا ماليا في موازنة النظام

بلدي نيوز - (فراس عزالدين)

نشر مركز دمشق للأبحاث والدراسات "مداد" الموالي، دراسة توقع فيها، حدوث عجزٍ مالي في موازنة حكومة النظام بسبب كورونا. 

ولفت التقرير إلى معاناة اﻻقتصاد السوري، بسبب العقوبات الأمريكية وتحديدا "قانون سيزر" الأمريكي. 

والملفت أنّ الدراسة على عكس ما يروجه النظام، حيث أقرت الدراسة بحدوث "تفشٍّ كبير للفايروس في البلاد"، وأشارت بالقول؛ "أسوة بما يحدث في الكثير من بلاد العالم". 

وأقر التقرير بعجز القطاع الصحي، موضحا؛ أنه من غير المتوقع أن يكون القطاع الصحي قادرا على التعامل مع مثل هكذا أزمة، وستكون تداعياته ونتائجه الاقتصادية سلبية جدا على الوضع الحالي.  

وجاء كلام الدراسة مناقضا لما يروج له اﻹعلام الموالي، ووزراة الصحة التابعة للنظام، عبر مسؤوليها، لاسيما قولهم أنّ دوﻻ استمدت خبراتٍ من تجاربهم في "التصدي للفيروس".

ولفتت الدراسة إلى أنّ إجراءات حكومة النظام، كإغلاق الجامعات والحجر المنزلي الجزئي وغيرها، ستلقي بأعباء وتكاليف اقتصادية واجتماعية ليست بالقليلة على المجتمع السوري.

وفي تفاصيل الدراسة يمكن إجمال النقاط التالية، للمشهد الذي قدمه المركز الموالي، وأثره على اﻻقتصاد في مناطق النظام:

زيادة العجز المالي في الموازنة العامة للدولة وذلك نتيجة لمجموعة من الأسباب، وهي:

١-تراجع الإيرادات الحكومية بسبب تراجع كلّ من الفائض المتحصل من مؤسسات القطاع العام الاقتصادي نتيجة لإغلاق الأسواق الخارجية والداخلية، وتراجع الرسوم الجمركية والإيرادات الضريبية، إذ ستكون الحكومة مضطرة لتخفيض حجم الرسوم والضرائب المفروضة على قطاع الأعمال نتيجة الإغلاق والظروف الاقتصادية الحادة التي يمر بها الاقتصاد الوطني والعالمي.

 ٢-زيادة الإنفاق العام الحكومي وخاصة على قطاعي الصحة والخدمات الحكومية، الأمر الذي سيؤثر سلبا في باقي القطاعات الإنتاجية الأخرى، وخاصة في ظل محدودية الموارد المتاحة لمواجهة الأزمة، وصعوبة المناقلة بين بنود الموازنة كون معظم الإنفاق الحكومي هو إنفاقٌ جارٍ (رواتب وأجور).

٣-زيادة حجم الدَّين العام نتيجة اضطرار وزارة المالية لتمويل العجز المتزايد من خارج الموازنة (تمويل بالعجز) وغالباً سيأتي من المصرف المركزي أو من القطاع المصرفي من خلال إصدار سندات خزينة.

٤-زيادة الضغوط التضخمية بشكل كبير ومتسارع، نتيجة لتراجع سعر صرف الليرة السورية بسبب تمويل المصرف المركزي لقائمة طويلة من المستوردات الطارئة واللازمة للتصدي للأزمة الحالية، إضافة إلى ضخ كتلة نقدية كبيرة في الأسواق (التمويل بالعجز). 

٥-وأخيراً زيادة الطلب على القطع الأجنبي نتيجة لتفضيل قسم كبير من المستثمرين للطرق الآمنة في مثل هكذا حالات وخاصة الدولار الأمريكي والذهب.

٦-حدوث نوع من الخوف في الأسواق نتيجة حركة السحوبات النقدية الكبيرة من القطاع المصرفي بسبب تفضيل المستثمرين للكاش على الأصول المالية الأخرى كافةً.

٧-تراجع الأسواق المالية المحلية نتيجة قيام أصحاب المحافظ المالية الكبيرة بعمليات بيع واسعة للأسهم، وجر باقي المستثمرين إلى السلوك نفسه وهو ما يعرف بسلوك القطيع. الأمر الذي قد يؤدي إلى هروب قسم كبير من هذه أصحاب رؤوس الأموال وتوجهها نحو القطع الأجنبي والذهب.

٨-تراجع حجم الصادرات المحلية بشكل دراماتيكي نتيجة لإغلاق الأسواق الخارجية، والتي هي بالأساس محدودة نتيجة للعقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد، وسيترافق ذلك بزيادة كبيرة في حجم المستوردات لتلبية الطلب الكبير لبعض السلع المتعلقة بطبيعة الأزمة (أدوية ومستلزمات طبية ومحروقات) أو نتيجة لقيام شريحة واسعة من المواطنين بتخزين كميات كبيرة من السلع، الأمر الذي ستكون له تأثيرات سلبيّة في الميزان التجاري السوري والذي يعاني بالأساس من عجز هيكلي كبير.

٨-تراجع حجم الحوالات المالية الواردة من الخارج (وإن كان بشكل مؤقت) وذلك لأسباب خارجية (أي من مَصدر الحوالة) نتيجة لإغلاق كثير من الدول لقطاعاتها المالية. الأمر الذي سيفرض المزيد من الضغوط المعيشيّة على شريحة واسعة من المواطنين، والتي تعتمد في معيشتها على الحوالات الواردة من أقارب لها في الخارج، كما سيحرم البلد من مصدر هام من مصادر القطع الأجنبي.

٩-زيادة عمليات التهريب إلى دول الجوار نتيجة النقص الكبير في بعض السلع المرتبطة بطبيعة الأزمة (كمامات وكحول طبي وأدوية......إلخ) وخاصة إلى لبنان، وهو ما يحدث حاليا وبشكل فاضح، الأمر الذي سيزيد من ارتفاع الأسعار بشكل كبير.

١٠-زيادة معدلات البطالة في البلاد والتي حالياً تتجاوز الـ 50%، وخاصة إذا طالت عملية الإغلاق الجزئي أو الكلي للأسواق، ودخول الاقتصاد في حالة من الركود الشديد. الأمر الذي سيضطر أصحاب المنشآت إلى التخلي عن قسم كبير من العمالة لديهم.

١١- النقص الخطير في السلع المستوردة نتيجة لإغلاق الأسواق وعمليات الشحن الضرورية لاستمرار العملية الإنتاجية وعلى رأسها المشتقات النفطية والحبوب والأدوية.

وخلصت الدراسة إلى سلسلة من اﻻقتراحات، لمعالجة اﻷزمة، جميعها بعيدة عن الواقع، بسبب ظروف الحرب التي يصر النظام وحلفاؤه على تكريسها وخوضها لاستكمال السيطرة على المناطق الخارجة عن سيطرته.

إﻻ أنّ أبرز تلك المقترحات، كان في آخر السطور، عبر طرح إجراءات في مقدمتها، رفع العقوبات، استجداء الدول العربية، وأخيرا الطلب من الحلفاء والشركاء الدوليين مثل الصين وروسيا وإيران، وأي مساهمين محتملين، لدعم جهود النظام في مواجهة خطر الفايروس.

وبالمجمل؛ الضحية ستبقى "الفقراء" وعموم الشارع في مناطق سيطرة اﻷسد، بغض النظر عن موقفهم من النظام، فيما يطرح الوضع السابق، مجددا وبقوة، تساؤﻻ حول "إمكانية دخول النظام وحلفائه في معركة جديدة لاستعادة الشمال المحرر من المعارضة"، في ظل الحشود والتوتر مؤخرا.

ويرى بعض الخبراء في المجال العسكري، أنّ كورونا أوقف مبدئيا المعركة، لكنه لم يستبعدها بالمطلق، وأضاف؛ "النظام لا يتعامل بعقلية عسكرية تحمل أبعاد وتكتيكات معروفة، نحن أمام مجرم، بالتالي؛ اليقظة مطلوبة".

والراجح أن توجه موسكو وحلفاء اﻷسد سيصب في العزف على الوتر "اﻹنساني"، ويبدو أن اﻷيام القادمة إما ستشهد اعترافا رسميا بتفشي الفيروس، أو أنها ستبقى على حالها مع مزيدٍ من الضغوطات على الشارع، لمحاولة كسر إرادة المجتمع الغربي الذي يصر أيضا على "العقوبات".

مقالات ذات صلة

تسجيل 37 إصابة جديدة بـ"كورونا" في مناطق سيطرة النظام

ارتفاع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بدير الزور

اتهامات تطال الهلال الأحمر التركي حول توزيع مساعدات للسوريين

"الخارجية الأمريكية " تهنئ "قيصر" و"وعد الخطيب" لاختيارهم كأفضل 100 شخصية مؤثرة بالعالم

بالعشرات.. شركات روسيا تغزو سوريا

الصناعة النسيجية السورية في حالة "موت سريري" والركود يضرب الأسواق