في الحسكة: لا مكان للأطفال على مقاعد دراستهم! - It's Over 9000!

في الحسكة: لا مكان للأطفال على مقاعد دراستهم!

بلدي نيوز | الحسكة – (وسام العلي)
ارتفعت نسبة عمالة الأطفال في محافظة الحسكة خلال السنوات الأربعة الماضية، ووصلت ذروتها خلال العام الجاري، نتيجة تأثرهم بالوضع الاقتصادي الذي انهار بسبب الأوضاع الأمنية في المحافظة، بالمقابل ارتفع أعداد الأطفال المتسربين عن الدراسة في ريف الحسكة، بعد فقدان منازلهم ومدارسهم لينزحوا مع ذويهم من المدن التي ارتفعت فيها تكاليف الحياة بشكل كبير، باتجاه الريف أو بلدان الجوار، وخاصة شمال العراق وتركيا، وبطبيعة الحال فقدوا تعليمهم لانخراط غالبيتهم في العمل لإعالة عوائلهم.

عدد كبير من الأطفال الذين تسربوا من التعليم، لجأوا إلى العمل على بسطات صغيرة في الشوارع العامة في مدينة الحسكة، أما بالنسبة لريف الحسكة؛ فيعمل الأطفال في ورشات لتكرير النفط بشكل بدائي، في مدن الشدادي والهول خاصة، مقابل 1000 ل.س في اليوم -ما يعادل 3 دولار أمريكي- تقريباَ.

أعمال شاقة
"محمد" أحد الأطفال العاملين على البسطات، يعمل طوال النهار تحت أشعة الشمس الحارقة ليبيع المثلّجات على عربته الصغيرة، متنقلاً بين شوارع مدينة الحسكة.
ويعمل  الطفل ساعات طويلة لعلاج والده المريض، حسب قوله، ويضيف لـ"بلدي نيوز" "والدي مريض، وأنا أعمل مع أخي الكبير بالتناوب، أنا اعمل للعصر، وهو يتابع إلى ما بعد صلاة العشاء بقليل".

ولدى سؤال محمد عن المدرسة، يجيب بعد صمت قليل "أنا درست الصف الأول، وأستطيع العد بشكل جيد، ولا أخطأ مع زبائني بالحساب عندما يشترون مني!".
"أبو شهد" عضو في اتحاد شباب الحسكة  يقول لـ"بلدي نيوز" إن عمل الأطفال في محافظة الحسكة كان يقتصر تقريباً على بعض الأعمال الموسمية المتعلقة بالزراعة، موضحاً أن انهيار القطاع الزراعي بشكل كامل دفع سكان الريف لإرسال أطفالهم إلى العمل، بمصافي بدائية مسببة للأمراض والأوبئة.

الأسباب
وعزا الناشط تسرب الأطفال من المدارس لثلاثة أسباب، وهي الوضع الاقتصادي الذي دفعهم إلى العمل، إضافة إلى سيطرة ميلشيات مسلحة تابعة للنظام على المدارس وتحويلها إلى مقرات عسكرية، فضلاً عن تغيير تنظيم الدولة "للمناهج الدراسية"، وطرد المعلمين في انتظار دخولهم في دورات شرعية، في المناطق التي يسيطر عليها جنوب الحسكة.

الجدير ذكره، أنّ محافظة الحسكة تشهد اشتباكات بين تنظيم "الدولة" من جهة، والوحدات الكردية وقوات النظام بمساندة طيران التحالف من جهة ثانية، منذ أذار/مارس 2015، كان أخرها اقتحام التنظيم لمدينة الحسكة في حزيران/ يونيو الفائت.

مقالات ذات صلة