"الذكرى التاسعة للثورة السورية".. كيف يتذكرها المشاركون بالمظاهرة الأولى؟ - It's Over 9000!

"الذكرى التاسعة للثورة السورية".. كيف يتذكرها المشاركون بالمظاهرة الأولى؟

بلدي نيوز - (خاص) 

قبل تسعة أعوام كان السوريون يراقبون ثورات الشعوب العربية ضد حكامهم، بينما يتربع أكثر الحكام العرب استبدادا على كرسي الحكم واثقا مما خلفه "الأب" من مخابرات وأجهزة أمن مختصة بقمع أي تهديد يمس بكرسيه.

شرارة الثورة

لم يكن يعلم شرطي المرور أن صفعاته على وجه أحد المواطنين في دمشق وتحديدا في سوق الحريقة في 17 شباط 2011، ستكون شرارة الثورة في سوريا، وذلك عندما أطلق المدنيون الذين التفوا حول ذلك المواطن  هتاف "الشعب السوري ما بينذل"، وكانت حادثة "ضرب المواطن"  تعتبر أمرا طبيعيا ولا يحاسب عليها عنصر الشرطة في "مزرعة الأسد"، بينما حاول وزير داخلية النظام وقتها فض التظاهر بعبارة اشتهر فيها "عيب يا شباب هي اسمها مظاهرة"، كما لم يكن يعلم أن هذه المظاهرة ينتظرها ملايين السوريين للتخلص من حكم الاستبداد الذي خيم على سوريا منذ استيلاء "حافظ الأسد" الرئيس السابق على الحكم في عام 1970.

من قلب دمشق

انتفض الدمشقيون بعد هذه الحادثة غضبا، وبتاريخ 15/03/2011 خرجوا في أول مظاهرة مناهضة للنظام بشكل صريح وهتفوا بصرخة الحرية التي أطلقتها الناشطة "مروى الغميان" في قلب دمشق وبالتحديد من سوق الحميدية المجاور لمسجد بني أمية الكبير.

وكانت المظاهرة مؤلفة من بضع أشخاص سرعان ما تحولت المظاهرة إلى عشرات يجوبون الشوارع.

واعتقلت قوات النظام عددا كبيرا منهم واستطاع البقية الهرب، وبعد ثلاثة أيام من هذه الحادثة وبتاريخ 18/3/2011خرج أهالي درعا بمظاهرات مطالبين بخروج الأطفال الذي اعتقلهم النظام بعد أن خطوا عبارات مناهضة على جدران شوارع بدرعا البلد وكان الهتاف الشهير "الموت ولا المذلة".

وقال "أبو محمد الميداني" من أبناء العاصمة وأحد المشاركين في أول مظاهرة بسوريا لبلدي نيوز "كان أول تجمع وهتاف مطالب بالحرية في سوق الحميدية القديم والعريق بدمشق، وتردد وقتها عبارة "بالروح بالدم نفديك سوريا". 

وأضاف الميداني "خرجت وقتها مسيرة مؤيدة للنظام مؤلفة من عناصر أمن بلباس مدني وهاجموا الاعتصام وفرقوا المتظاهرين بالضرب، واعتقلوني مع عشرات المدنيين والناشطين غيري، وأخذوني إلى فرع مخابرات وبقيت لمدة شهر هناك وتعرضت للتعذيب الشديد".

وأردف الميداني "بعد خروجي من المعتقل وبتاريخ 22/04/2011 خرجنا بمظاهرة من جامع دوما الكبير في الجمعة العظيمة، بعد أن امتلأت العاصمة دمشق بالحواجز وعناصر الأمن، لنطالب بالإصلاح ورفع قانون الطوارئ وتعديل الدستور، ليأتي الرد علينا سريعا بالرصاص الحي، وارتقى بهذا التاريخ عشرات الشهداء من أبناء العاصمة دمشق والغوطة الشرقية، لينتفض سكان الغوطة في اليوم التالي خلال تشييع الشهداء بهتاف "الشعب يريد اسقاط النظام".

وتابع "توسعت رقعة المظاهرات بعدها في معظم أحياء دمشق، وخاصة بالميدان "تظاهرات مسجد الحسن"، وكفرسوسة "تظاهرات جامع الرفاعي"، وبرزة "مسجد السلام"، وانتفضت مدن وبلدات ريف دمشق في الأشهر الأولى لانطلاق الثورة السورية "نصرة لدرعا"، وبعد محاولة مئات الألوف من المدنيين الزحف نحو ساحات دمشق الكبرى "الأمويين والعباسيين"، ما كان للنظام إلا الكشف عن وجهه الحقيقي بتفريق المظاهرة بالرصاص الحي بشكل مباشر متسببا بارتقاء عشرات المتظاهرين وإصابة المئات بجروح واعتقال عدد كبير، لحماية العاصمة من أي زخف شعبي أو اعتصامات كان من شأنها تغيير الواقع في حال نجاحها وقلب النظام.

وبعد 9 أعوام من تاريخ أول انتفاضة بدمشق تفرق المشاركون فيها ما بين معتقل وشهيد ومهجر ومصاب ومعاق ومفقود، ولكن ما يزال العزم على متابعة أهداف الثورة مستمر بالحرية وإلغاء العبودية لآل الأسد على الرغم من انحسار الأراضي المحررة إلى أقل من 6 بالمئة من مساحة سوريا.

مقالات ذات صلة

دعوة أممية لمحاسبة المتورطين باستخدام الكيماوي

قصف متبادل في ريف حلب واعتراض دورية روسية في إدلب

الخارجية الأمريكية: النظام السوري يحتفظ بكميات كبيرة من السلاح الكيماوي

بريطانيا تحمل النظام وروسيا مسؤولية قصف المنشآت الحيوية في إدلب

الضحايا لا يثقون بمحاسبة الأسد.. هل يكتفي العالم بالإدانة؟

صحة الحكومة المؤقتة: 59 حالة جرى فحصها في شمال سوريا ونتائجها سلبية