"باتريوت".. هدف الأتراك القادم لتحييد التفوق الروسي - It's Over 9000!

"باتريوت".. هدف الأتراك القادم لتحييد التفوق الروسي

بلدي نيوز - (عمر يوسف)

في مسعى منها لقلب موازين القوى بسوريا، تعمل تركيا للحصول على منظومة الدفاع الجوي "باتريوت" عبر واشنطن، فيما يكشف عن رغبة تركية لتحييد الطيران الحربي فوق أجواء سوريا، سيما إدلب وحلب في ظل التعنت الروسي وعدم القبول بانسحاب النظام من المناطق التي تقدم إليها مؤخرا.

وبحسب ما كشفت وكالة بلومبرغ الأمريكية، اليوم الخميس، فإن أنقرة طلبت من الولايات المتحدة نشر بطاريتي "باتريوت" للدفاع الجوي لنشرها على حدودها مع سوريا جنوب البلاد، وسط تصاعد التوتر في إدلب.

ونقلت الوكالة عن مسؤول تركي رفيع لم تسمه قوله، إن أنقرة طلبت من واشنطن نشر البطاريتين لتمكينها من ضرب قوات النظام السوري جوا، وضمان تحييد تدخل الطيران الروسي.

وتشير الوكالة إلى الرد الأمريكي لم يأت بعد وأن الطلب تم تقديمه عبر مبعوث البيت الأبيض إلى سوريا، جيمس جيفري، أثناء زيارة أجراها إلى أنقرة قبل أيام.

على الصعيد ذاته، يكشف المسؤول التركي أن هكذا طلب من دولة حليفة بالناتو لا يحتمل المساومة أو تقديم تنازلات تجاه، في وقت باتت معظم النقاط العسكرية التركية في سوريا محاصرة من قبل النظام السوري، والذي حقق مؤخرا تقدما واسعا بمناطق المعارضة في ريفي حلب وإدلب، وبات يسيطر على الطريق الدولي بين حلب ودمشق.

ويرى مراقبون أن التوجه التركي إلى واشنطن يعكس حجم الشرخ والخلاف الروسي التركي على تطورات الأحداث الميدانية في سوريا وإدلب، ويكشف أن الروس يغامرون بعلاقتهم مع أنقرة مقابل مكاسب على الأرض تقدمها لنظام الأسد.

تصريح رسمي

رسميا، يأتي تصريح وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ليؤكد ما رود من المسؤول التركي حول الطلب من الولايات المتحدة نشر بطاريات "باتريوت" على الحدود مع سوريا، حيث صرح أكار حرفيا بإن واشنطن قد تزود بلاده بصواريخ باتريوت كي تستخدمها في إدلب.

ويضيف أكار أن هدف بلاده ليس الصدام مع روسيا في سوريا، بل وقف اعتداءات النظام السوري، حسب تعبيره.

في هذا الشأن يقول الصحفي السوري أحمد أبو صالح، إن تصريحات وزير الدفاع التركي أكار هي رسالة مبطنة للروس تكشف حجم الخلاف مع موسكو حول إدلب، ووصول المباحثات التركية إلى طريق مسدود.

واعتبر أبو صالح أن الطلب التركي هو ورقة ضغط مهمة بيد تركيا، مستبعدا في الوقت ذاته أن تزود الولايات المتحدة تركيا بمنظومة بطاريات باتريوت للدفاع الجوي.

وأكمل أبو صالح: "إن تم ذلك فقد يحيد الطيران الحربي فوق أجواء سوريا، وهو ما يمنع التغطية والإسناد الجوي لقوات النظام في أي هجوم جديد على إدلب، وبذات الوقت يجب حساب إمكانية استخدام الروس منظومة سميرتش الصاروخية".

وكان الجيش التركي والجيش الوطني السوري نفذا هجوما خاطفا على نقاط النظام في بلدة النيرب بريف إدلب الشرقي، نجم عن الهجوم خسائر بشرية للنظام، إضافة إلى مقتل جنديين تركيين، فيما وصف مراقبون العملية بأنها اختبار وجس نبض لروسيا.

وفي الصدد، هدد نائب رئيس لجنة مجلس الدوما (النواب) الروسي لشؤون الدفاع، يوري شفيتكين، بأن تركيا ستدفع ثمنا باهظا في حال شنت عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة إدلب.

ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن شفيتكين قوله: "إذا أقدمت تركيا على خطوات غير عادية عبر توسيع محتمل للأعمال القتالية، فسيكون ثمن ذلك باهظا وعليها أن تعي مسؤوليتها عما يحدث".

وأضاف: "إذا قام الجانب التركي بخطوات عدوانية وأعمال قتالية ضد دولتنا، ستكون هناك خطوات جوابية مناسبة، لن يبقى بعدها أحد ليقوم بهذه الخطوات ضد بلادنا وقواتها المسلحة".

وزعم نائب رئيس اللجنة البرلمانية، أن روسيا متمسكة بالاتفاقيات الدولية بشأن شمال غرب سوريا، معتبراً أن التطورات الأخيرة في إدلب هي خرق للاتفاقات التي تم التوصل إليها بين روسيا وتركيا سابقا.

مقالات ذات صلة

القوات التركية ترسل تعزيزات عسكرية ولوجستية لمواقعها بإدلب

تحرير نساء من أحد سجون الجيش الوطني شمال حلب

أمريكا ترسل قافلتين كل أسبوع لقواعدها في سوريا

تسجيل أول إصابة بفيروس "كورونا" في السويداء

ارتفاع أسعار المراوح الصيفية 4 أضعاف سعرها بمناطق سيطرة النظام

الحرائق تقتل شابين في الحسكة