النظام على مشارف باب الهوى.. سيناريو تقسيم الغوطة يتكرر في شمال سوريا - It's Over 9000!

النظام على مشارف باب الهوى.. سيناريو تقسيم الغوطة يتكرر في شمال سوريا

بلدي نيوز - حلب (خاص) 

باتت قوات النظام على بعد نحو 25 كيلو متر عن معبر باب الهوى بريف إدلب الشمالي متقدما من جهة ريف حلب الغربي، بعد سيطرته على الفوج 46 شرقي مدينة الأتارب، التي أضحت في مرمى نيران النظام، وفي حال تقدم النظام إليها سيكون أقرب مما مضى إلى باب الهوى وبالتالي يتابع زحفه ليفصل محافظة إدلب عن ريف حلب الشمالي. 

وخلال الساعات الماضية تقدمت قوات النظام شمال غربي الطريق الدولي "M5" وسيطرت على مناطق "كفرحلب والشيخ علي وريف المهندسين الثاني والفوج 46"، وأصبح على تخوم مدينة الأتارب والتي تعد عقدة الوصل بين أرياف حلب وإدلب وطريق باب الهوى والذي أصبح على بعد 20 كم عن سيطرته.

وبدأ التمهيد الناري، خلال اليومين الماضيين من قصف جوي وبري للطائرات والمدافع الروسية والتابعة للنظام على مناطق "كفركرمين والجينة وأبين وطريق باب الهوى الممتد من قرية "كفركرمين حتى الأتارب" بريف حلب الغربي، حيث استطاع قطع طريق الإمداد الواصل للمنطقة "الأتارب" عبر رصده جميع الطرقات السالكة إليها.

ويرى مراقبون أن النظام إذا أتم تقدمه العسكري باتجاه الغرب وسيطر على مدينة الأتارب يكون قد قطع جميع الطرقات المؤدية من ريف حلب تجاه ريف إدلب ولم يبق سوى طريق جبلي بين المحافظتين حتى أنه سيعزل مخيمات النزوح عن باقي مناطق ريف إدلب.

بدوره؛ قال الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني "ناجي مصطفى" لبلدي نيوز؛ إن ما تشهده مناطق ريف حلب وإدلب من انسحابات وانحيازيات لفصائل المعارضة يأتي بسبب سياسة القصف الممنهجة والتي تتبعها روسيا وبإشراف من ضباط وقوات خاصة روسية والتي تدير غرفة عمليات النظام فضلا عن مشاركة جميع الميليشيات الطائفية الموالية للنظام من حزب الله والايرانيين والعراقيين.

وأوضح أن فصائل الجيش الوطني تعمل بكل طاقتها لرد النظام ومنعه من التقدم، وأنهم استطاعوا خلال هذه المعارك من تكبيد النظام وميليشيات روسيا خسائر كبيرة قدر المستطاع، مؤكدا ثبات القوات حتى آخر شبر من الأراضي السورية، لصد عدوان النظام على المنطقة.

في المقابل، يتخوف المدنيون الموجودون في القسم الغربي والشمالي لمنطقة إدلب، من حصارهم من قبل قوات النظام وروسيا لاسيما إذا استطاع التقدم غرب منطقة الفوج 46 وسيطر على مدينة الأتارب وتابع ليصل باب الهوى الحدودي مع تركيا، والذي يفصل أيضا مناطق درع الفرات وغصن الزيتون عن المنطقة تماما.

هذه المجريات تؤكد على إدارة روسيا لعمليات النظام من خلال استخدامها لخطة تجزئة المناطق التي تريد التقدم إليها والهجوم على كل جزء متبعة استراتيجية الخطوة خطوة، وهذا ما حدث في الغوطة الشرقية قبيل تهجيرها عندما جزّأت الغوطة إلى ثلاثة أقسم ومن ثم محاصرة كل جزء لتنتهي في دوما وأجبرتها على توقيع مصالحة وانسحاب الفصائل إلى الشمال.

وفي ظل ما يحدث على أرض من تقدّم وتفوّق لقوات النظام وروسيا تدور معركة سياسية، بلهجة تصعيدية من تركيا التي تهدد بشن عملية عسكرية بدعم من حلف الناتو، إلا أنها إلى حد اللحظة لا تعدو كونها تصريحات سياسية بجانب تعزيز للقوات التركية داخل، مع محاصرة لعدد من النقاط التركية بداية من ريف حماة مرورا بريف إدلب الجنوبي والشرقي وصولا إلى ريف حلب الجنوبي والغربي.

ونزح ما يقارب 200 ألف مدني خلال الأيام الثلاثة الماضية من مناطق ريف حلب الغربي، واتجهوا جميعهم نحو منطقة الحدود السورية ومنهم من استطاع العبور إلى مناطق "درع الفرات" شمال حلب، وسط أوضاع مأساوية غاية في الصعوبة.

الجدير بالذكر أن قوات النظام والميليشيات الإيرانية تمكنت من السيطرة على عشرات القرى والبلدات في ريفي حلب الجنوبي والغربي خلال الأسبوعين الماضيين، عقب معارك ضارية دارت مع فصائل المعارضة.

مقالات ذات صلة

وزارات "الإنقاذ" تصدر جملة قرارات لمواجهة "كورونا"

صحة إدلب تحيي الذكرى التاسعة لانطلاق عمل المنشآت الطبية

تركيا تسيّر دورية منفردة على طريق (إم 4) بإدلب

النظام وإيران يعززان بريف إدلب واستعصاء في سجن لـ "قسد" بالحسكة

"كورونا" وسيناريوهات الحرب في إدلب.. واقع ومآﻻت

"منتدى منظمات كفرتخاريم" يوجه المدنيين للوقاية من "كورونا"