الطائرة الأوكرانية أحرجت طهران وأفقدها ثقة الرأي العام - It's Over 9000!

الطائرة الأوكرانية أحرجت طهران وأفقدها ثقة الرأي العام

بلدي نيوز 

انعكس إنكار طهران مسؤوليتها عن سقوط الطائرة الأوكرانية ليلة استهداف قاعدة "عين الأسد" الأمريكية في العراق، رداً على مقتل سليماني، ومن ثم الاعتراف متأخرة بإسقاطها عن طريق الخطأ، على موقف إيران داخلياً وخارجياً على الصعيد الدولي.

وتابعت الصحف الإيرانية ردّة الفعل الشعبية والإعلامية، على تعاطي الحكومة مع حقيقة تحطم الطائرة الأوكرانية وعدم الكشف عن أسباب سقوطها مباشرةً، في خضم المظاهرات التي شهدتها طهران خلال اليومين الماضيين.

 واعتبر الأستاذ الجامعي حيدر حسيني، أن إخفاء الحقائق عن الرأي العام والإعلام ينعكس سلبًا على الاقتصاد الوطني، وفي مقال نشرته صحيفة “آرمان ملى” الإصلاحية، ذكّر حسيني بالاحتجاجات الشعبية التي أعقبت قرار الحكومة رفع أسعار البنزين، وما سبقه من تسريبات تؤكد اتخاذ الحكومة للقرار، مضيفًا أن الحكومة أنكرت التسريبات في حينها، ثم ما لبثت أن انقلبت على نفسها بالإعلان عن القرار منتصف شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

ورأى حسيني أن المخرجات السلبية لهذا التعامل الحكومي، لا تنعكس فقط على مصداقية الحكومة، إنما على وسائل الإعلام وثقة الشعب بها، مؤكّدًا أنه “كان بإمكان الحكومة التعاطي بطريقةٍ أخرى مع الرأي العام ووسائل الإعلام، وفي الحد الأدنى أن تضع الشعب في صورة أن الامر قيد الدراسة".

وتساءل حسيني حول حقيقة تقديم دولة قطر، مساعدة مالية لحكومة روحاني على خلفية تحطم الطائرة الأوكرانية، والصمت الذي أتبع هذه الشائعة “فالحكومة لم تؤكّد ولم تنفِ”، وهو ما يعتبره الكاتب خطوةً إضافية في إطار زعزعة ثقة الرأي العام بالحكومة، التي فشلت في استغلال التأييد الشعبي خلال تشييع جثمان الفريق قاسم سليماني.

ولفت حسيني، إلى أنّ “سلوك الحكومة هذا يعدّ إهانة لشعور المواطنين”، مضيفًا أنه سينعكس سلبًا على الاقتصاد الوطني وثقة المستثمر الأجنبي بمصداقية الحكومة. وتساءل الكاتب عن الأسباب التي حالت دون خروج الرئيس حسن روحاني للاعتذار وتقديم التبريرات المقنعة للمواطنين، واقترح على الحكومة إعلان الحداد ووضع برنامج حقيقي يعزي المواطنين بالفاجعة، وتقديم الاعتذار لهم عمّا حدث من تقصير.

وكان قال الصحفي البريطاني مارتن شولوف، إن الإحراج الذي وقعت فيه إيران جراء إسقاط الطائرة الأوكرانية، "بدد مشاعر الحزن والكبرياء"، بعد اغتيال سليماني، لافتاً إلى أن الجيش الإيراني "فقد أعصابه، والأدلة كانت كثيرة وواضحة، وفي النهاية اضطر إلى الاعتراف" بالمسؤولية عن إسقاط الطائرة.

وكان صدى ذلك على الداخل الإيراني قويا جداً "فقد تراجعت مشاعر الحزن والاعتزاز الوطني، بينما كانت سليماني يشيع في أنحاء إيران، ليحل مكانهما الشعور بالإحراج"، وأشار الكاتب إلى أن ذلك جاء بعدما أخطأت معظم الصواريخ التي أطلقت على القواعد الأمريكية أهدافها، وربما عن قصد، وهو ما جعل الحرس الثوري، أقوى مؤسسة في البلاد، "محل ازدراء".

مقالات ذات صلة

واشنطن تتوعد خليفة سلـيمـانـي

كان مقربا من سليماني.. مقتل قائد الباسيج الإيراني بهجوم مجهولين

العراق.. إحراق صور "قاسم سليماني" والاحتجاجات تتصاعد

إيران تكلف "نـصـر-الله" التوسط بين المليشيات العراقية حاليا.. لماذا؟

إعادة 76 طفلا لعائلات "دا-عش" من سوريا والعراق إلى داغستان

تقرير يكشف فظائع دا-عش بحق المدنيين تحت غطاء "ديوان القضاء والمظالم"