2019 في سوريا.. عام التحولات السياسية وتقاسم النفوذ - It's Over 9000!

2019 في سوريا.. عام التحولات السياسية وتقاسم النفوذ

بلدي نيوز- (تركي المصطفى)
ملخص
يناقش هذا الملف الحصاد السياسي للعام 2019 م في إطار التطورات السياسية والعسكرية ونتائجها على صعيد الثورة السورية، ونمهد لهذا النقاش باستعراض تحليلي موجز لأهم الأحداث السياسية التي شهدتها القضية السورية دوليا، وفي لقاءات "نور سلطان/آستانا" المتتابعة، ولقاء "القدس" وما تمخض عن هذه التطورات من اتفاقات، تدلل على فشل المجتمع الدولي سياسيا لحلّ القضية السورية، ونتوقف عند انتفاضات الدول العربية المحيطة بسوريا بما تحمل من تداعيات ومآلات، وبالأخص انهيار العملة السورية لما لها من ارتباط بما يجري في لبنان، ونتناول قانون "سيزر/ قيصر" كسيف ذو حدين يمكن استخدامه لقطع رقبة الأسد أو تمكينه من السلطة، وأخيرا نسلط الضوء على اجتماع "الرياض3" وما سينتج عنه من تحولات في المسارين المحلي والإقليمي.
مقدمة
مع أفول العام 2019 بات المشهد في سوريا يخضع للهيمنة الأميركية والروسية على القرار السياسي، نتيجة تواطؤ وعجز المجتمع الدولي الذي أصبحت أولوياته تقاسم الغنائم السورية، إثر القضاء على تنظيم "داعش" والتراجع الدولي والإقليمي عن المطالبة بإسقاط الأسد ونظامه، والعمل على تعويمه رغم كل المحرمات التي ارتكبها ضد الشعب السوري، وفي مقدمتها استمراره في استخدام كافة الأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين، وتجسدت هيمنة الروس على القضية السورية بعد العبث بالملف السوري وإخراجه من أدراج الأمم المتحدة إلى العاصمة الكازخية "نور سلطان/ آستانا"، ويمكن تلخيص أهم الأحداث السياسية بما يلي:
ــ موسكو- واشنطن وتقاسم النفوذ شرق الفرات: بعد انهيار تنظيم "داعش" اتضح بما لا يترك مجالا للشك سعي موسكو وواشنطن إلى تقاسم النفوذ والمكاسب، كل بحسب ما يملك من قوة على الأرض، فروسيا التي تعمل على تعزيز طموحها السياسي والاقتصادي والعسكري كقوة كبيرة ذات تطلع دولي، تدخل في سباق مع الولايات المتحدة التي تعاني أزمة سياسية داخلية خانقة، ولكن الظاهر يشير إلى تفاهم وتنسيق بينهما فيما المستقبل يشي بخلافات عميقة قابلة للانفجار في كل لحظة، أما الاتفاق الأكيد بينهما فهو التفاهم المشترك منذ البداية على أهداف استراتيجية باتت تتبلور وفق تعزيز نفوذهما المطلق في منطقة (وادي الفرات)، بما يحقق الاحتلال العسكري المباشر للمنطقة الغنية بثرواتها، والتي تشهد تنافسا بين إيران و"قوات سوريا الديمقراطية"، وتقوية روسيا لمركزها السياسي دوليا، في مواجهة الولايات المتحدة للضغط عليها لتسوية قضايا خلافية كبرى، مما أدى إلى تقسيم منطقة (الفرات) إلى كيانين منفصلين؛ الأول "الجزيرة العليا" ويمتد من أعالي وادي الفرات وحتى الباغوز على الحدود السورية العراقية، تكون السلطة فيها لميليشيات قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بحماية أميركية، والثاني: يشمل المنطقة الواقعة بين تل تمر ومنبج والسلطة فيها لنظام "الأسد" والإيرانيين بحماية روسيا، فيما وقعت السيطرة الفعلية الروسية الأميركية على آبار النفط المحاذية لضفتي النهر في دير الزور، تزامنا مع ايجاد صيغ معينة لامتيازات التنقيب والاستثمار مستقبلا.
وبدا لافتاً أن اللقاءات الثنائية بين موسكو وواشنطن قد تجسدت على شكل تفاهمات تقضي بإعادة تشغيل حقول النفط ونقاط التوزيع والنقل بإشراف فنيّ روسيّ، وحماية أمنية توفرها الولايات المتحدة على شاكلة اتفاق نفط (رميلان) في محافظة (الحسكة)، وينساق هذا على مجمل آبار النفط في (وادي الفرات).
ــ "القدس" مسار جديد يخلط الأوراق
مثلما كان "سوتشي" لوصد الأبواب أمام أيّ مسعىً حقيقي إلى السلام ونسف "قرارات جنيف" التي أقرها ممثلو الدول الكبرى، فإن اجتماع "القدس" سجل شهادةً أخرى على أنّ تجربة الحسم العسكري في تثبيت المصالح هي المألوف في الاستراتيجية المشتركة الأميركية والروسية وبالاتفاق مع "إسرائيل"، وأنّ ما سوى ذلك هو لعب بالوقت ومحاولات ابتزاز سياسية، حيث تنتهج روسيا والولايات المتحدة بوصفهما قطبي الصراع في سوريا ويتحكمان فعليًّا في إدارة الحرب السورية، استراتيجية جديدة لإدارة الصراع تتفرع إلى خطط عملية للحفاظ على أمن "إسرائيل" الذي هو بالنتيجة الضامن الحقيقي لمصالحهما في سوريا والمنطقة.
ــ "أستانا 12" دون نتائج: عقد في العاصمة الكازخية أواخر شهر نيسان/ أبريل 2019م ولم تسفر هذه الجولة عن أي تقدم يذكر باتجاه حل النزاع، وأعلنت الدول الثلاث الراعية (روسيا وتركيا وإيران) في بيان ختامي مشترك أهمية الالتزام بالسيادة الوطنية لسوريا والوقوف في وجه جميع المخططات الانفصالية في سوريا، والتشديد على أن الحل في سوريا لن يكون إلا سياسيا، والعمل على الإسراع في العمل على تشكيل اللجنة الدستورية، داعمين عمل المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، ولم يأت الاجتماع بأي جديد عبر بيانه الختامي الذي تضمن 14 بندا.

ــ "آستانا 13" وفرض الرؤية الروسية في عدوانها على إدلب: جرت هذه الجولة في العاصمة "نور سلطان" بداية شهر أب/ أغسطس 2019م جاء في البيان الختامي وكالعادة؛ أكدت الدول الضامنة التزامها الثابت بسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، ورفض احتلال الجولان، واحترام القرارات الدولية بما فيها القرار 497، الصادر عن مجلس الأمن الدولي. وبحسب البيان، فقد عبرت الدول الضامنة عن القلق البالغ بسبب تزايد حضور تنظيم "هيئة تحرير الشام" على الأرض، مؤكدة "الاتفاق على تعزيز التعاون من أجل القضاء الكامل على جبهة النصرة و داعش".
ــ أستانا 14 وضبابية البيان الختامي: أكدت جولة أستانا الأخيرة التي انتهت منتصف شهر كانون الأول/ديسمبر الجاري، في العاصمة الكازاخية نور سلطان، بمشاركة وفود الدول الضامنة (تركيا، روسيا، إيران) والنظام والمعارضة، والأمم المتحدة في بيانها الختامي على تنفيذ كل التفاهمات المتعلقة بإدلب من أجل تحقيق التهدئة، وكذلك على إرساء الاستقرار في شرقي الفرات ورفض التطلعات الانفصالية، وتركت الأمور ضبابية بما يخص مستقبل التصعيد في إدلب مع ايجاد الحجج لمواصلة الهجوم عليها.
"اللجنة الدستورية" انقلاب روسي على القرارات الدولية
تحاول روسيا كسب الحرب السورية والقضاء على مطالب الشعب السوري على مستويات مختلفة، عسكرية وسياسية وقانونية، لتبدو "اللجنة الدستورية" أخطر منعطف في المشهد السوري برمته، بحيث برز الدور الروسي جليا في استقطاب جزء من المحسوبين على المعارضة لتمرير هذه اللجنة من خلال القفز على القرارات الأممية.
ــ "نبع السلام" ووأد المشروع الانفصالي
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء9 تشرين الأول 2019 عن بدء معركة شرق الفرات والتي أطلق عليها اسم "نبع السلام"، بالتعاون مع فصائل من "الجيش الوطني" ضد "الوحدات الكردية" التي تقود قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، بدأت في مدينة رأس العين بريف الحسكة وتل أبيض بريف الرقة الشمالي، وجاءت تلك التطورات بعد أن بدأت الولايات المتحدة تنفيذ ما وعد به الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نظيره التركي رجب طيب أردوغان، بسحب القوات الأميركية تدريجيا من بعض مناطق انتشارها في شمال شرقي سوريا، وحاولت "الوحدات الكردية" فرض أوهامها على قرار أكراد سوريا وملاحقتهم واضطهادهم، والتخلص من أحرارهم بالاغتيالات، كما حدث للسياسي الكردي (مشعل تمو) وغيره، أو تسليمهم أعضاء المجلس العسكري الكردي لسلطة نظام الأسد، وكذلك دغدغة وتر نزعات قومجية ممزوجة بنكهات مذهبية ظنا منهم أن ارتهانهم لإرادة اللاعبين الدوليين يعطيهم الحق في تقرير مصير المنطقة، ليصبح واقعا يحمل السكان بالقوة على القبول به، ثم يتجاوزونه إلى خلق واقع جديد وتسويقه دوليا، والتسبب بمأساة جديدة للسوريين من أكراد وعرب في منطقة شرق الفرات وجر تركيا للتدخل العسكري في المنطقة.
ثورات الربيع العربي وتداعياتها السياسية على سوريا
تشهد دول الجوار الثائرة (لبنان والعراق) حالة استقطاب سياسي لقوى مختلفة ضد أنظمة استبدادية أقصت شرائح اجتماعية عريضة عن المشاركة في الحياة السياسية التي يشترط فيها الولاء للولي الفقيه والديكتاتور أو حكم الطوائف، وجميعها تنتهج سياسة القمع والتضييق والتمييز.
من هنا يمكن القول إن الشعار السياسي المشترك للمحتجين يصطدم بـ "مطامع مشروع نظام الملالي" التوسعي وبالعملاء العرب من أحزاب وميليشيات طائفية تقتات على المال الإيراني، ويمكن تصور آفاق هذه المظاهرات وانعكاسها على الحرب الدائرة في سورية في إطار تزايد رقعة الاحتجاجات انطلاقا من توحد مطالب "اللبنانيين والعراقيين" حول أهداف اقتصادية وسياسية في مواجهة نظام الملالي، فعلى المدى القريب يتضح أن الأنظمة المستبدة في العراق ولبنان غير قادرة على حسم الأمور وتهدئة الشارع إلا بالقوة العسكرية، وهذا يؤدي إلى هوة كبيرة وتصدع داخل مراكز الأنظمة الرئيسية وإطالة أمد الاحتجاجات في ظل تصلب مواقف المحتجين المطالبة بالخروج من سورية، والتوقف عن دعم الميليشيات متعددة الجنسيات، وبالتالي فإن استمرارية الانتفاضات في دول الجوار السوري تشكل انفراجا على المشهد السوري سياسيا وعسكريا في حال نجح الضغط الشعبي في تحقيق أهدافه، وعلى رأس ذلك فض الشراكة بين الإيرانيين ونظام الأسد والميليشيات الأخرى.
انهيار العملة السورية.. مقدمات ونتائج

التطور الخطير في العام 2019 يتمثل في انهيار الليرة السورية أمام ارتفاع غير مسبوق للدولار الأميركي، حيث باتت العملة السورية محور الأحداث الاقتصادية، وواصلت الليرة انخفاضها المتسارع تاركة سوريا في حالة انهيار اقتصادي، وانعكس هذا التهاوي لليرة على ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية بمعدلات قياسية، مما ينذر بكارثة اقتصادية ومفاقمة معاناة السوريين المتزامنة مع جرائم الأسد الجارية في إدلب، فقد قتلت طائراته عشرات السوريين في محافظة ادلب، وغدت كل الأخبار السياسية وحتى العسكرية جانبية بالمقارنة مع دخول عنصر جديد إلى المسرح السوري، الأمر الذي يشير لحصول مستجدات كثيرة تجعل من القادم أكثر ألما ومعاناة وصخبا.
قانون "سيزر/قيصر" سيف ذو حدين
أعاد مجلس النواب الأمريكي بالإجماع إقرار "قانون حماية المدنيين" أو ما يعرف بقانون "سيزر" أو "قيصر"، والذي ينص على فرض عقوبات على نظام الأسد والدول التي تدعمه مثل إيران وروسيا لمدة 10 سنوات أخرى، تأكيدا على عزم الإدارة الأمیرکية العودة إلى لعب دور هام في المسألة السورية وقضايا الشرق الأوسط، وكان مجلس النواب الأمريكي قد أقر قانون "سيزر" للمرة الأولى في 16 نوفمبر عام 2016، الذي صادقت عليه لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في سبتمبر 2017، ولكنه لم يُفعل حينها، حتى قرر النواب الأمريكيون أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي تفعيله وتمديد العمل به لمدة عشر سنوات.
وقد سُمي قانون سيزر أو قيصر بهذا الاسم نسبة إلى مصور عسكري سوري انشق عن نظام الأسد عام 2014، وسرّب 55 ألف صورة لـ 11 ألف سجين قتلوا تحت التعذيب، وقد اختار العسكري السوري اسم "قيصر" لإخفاء هويته الحقيقية، خشية انكشافه لدى نظام الأسد، وعُرضت تلك الصور في مجلس الشيوخ الأمريكي وأثارت ردود فعل عالمية غاضبة، وأمضى قيصر أربعة أعوام وهو يتردد على الكونغرس مرتديا معطفا بلون أزرق يغطي معالم وجهه وقفازات تخفي يديه، فهو يخشى من ظهور أي علامة قد تشير إلى هويته، لا بد أن نتوقف كثيرا قبل الحديث عن أثر قانون قيصر الموعود، كما لابد من مراجعة تجاربنا مع المجتمع الدولي، فالسنوات الثماني الماضية ألزمتنا بضرورة إعادة التفكير بتلك المرحلة المستمرة.
من هنا، ما يتضمنه قانون قيصر من إجراءات وعقوبات اقتصادية سيكون لها تأثيرها الكبير على حصار الأسد سياسيا واقتصاديا، وسيكون حجر عثرة كبيرة أمام محاولات روسيا إعادة تدويره ومن ثم تأهيله من جديد، ومما لاشك فيه أن "قانون قيصر" سيؤدي إلى انهيار اقتصادي كامل لنظام الأسد وللعملة السورية، حيث من المتوقع أن يصل سعر الدولار الواحد إلى حوالي 20 ألف ليرة سورية، إلّا أن انهيار البنية المالية للنظام لا يعني بالضرورة سقوطه أَو أنّه بات على حافة السقوط، لأنّ ذلك مرتبط بقرار دولي وهو شرط ما يزال غير متوفّر حتى مع إقرار قانون قيصر الأمريكي.
وهذا القانون لن يضر أركان الحكم في شيء، بل إنّ الضرر سيكون على الشعب السوري بمختلف أطيافه ومكوناته، حتى مناطق المعارضة في الشمال السوري لن تكون في مأمن نتيجة ارتباطات اقتصادية لا تخفى على أحد، ولنا في تجارب قريبة وبعيدة عبرة، مثل العقوبات على كوبا وكوريا الشمالية وفنزويلا وإيران والعراق، فهي لم تؤدّ إلى سقوط أنظمة أو إيقاف مشاريع بل زادت الفقير فقراً والأنظمة بأساً وعدوانا.
اجتماع الرياض3 التحولات والمسارات:
عقد بتاريخ 27/28 كانون الأول/ديسمبر 2019م، ويبدو أن هدف اجتماع الرياض الرئيسي يتلخص في تقليص نفوذ تركيا داخل هيئة التفاوض وسحب ورقة زعامة" الهيئة" من "الائتلاف" لصالح كتل أخرى مثل منصتي "القاهرة وموسكو وكتلة المستقلين" في " الهيئة"، خصوصاً أن الائتلاف على تحالف مع ممثلي الفصائل والمستقلين في "الهيئة" وذلك يعني أن الرئيس القادم لـ"الهيئة" هو من هذا التحالف حتماً.
خلاصة
بين هذا وذاك، تقف المعارضة السورية خارج سياق الفعل المؤثر نتيجة شيوع مشاريع خارج الإطار الوطني للثورة، وغياب المرجعيات القضائية والقيادة المركزية الجامعة، مما أفضى إلى تفاقم الهوة بين التيارات المتباينة، لتعشش كيانات سياسية شتى دخيلة على المعارضة، ومع ذلك، فالثورة كشفت حجم المأساة الدولية التي انهارت فيها أخلاقيات ووجدان العالم المتحضر الذي يرفع شعارات وهمية، كالإخاء والعدالة والمساواة، وهو الوالغ في دماء السوريين حتى الرقبة.
ما يهمنا في هذا الإطار أن المؤمنين بالثورة السورية سواء الذين اختاروا البقاء داخل الوطن رغم فداحة المأساة، أو الذين أجبرتهم ظروفهم للعيش في المنافي وبلدان التشرد، يصرون على الصمود حتى إسقاط نظام الاستبداد، وهذا حق للشعب السوري لا يقتله احتلال ولا براميل الكلور ولا القنابل الكيماوية ولا الصواريخ الذكية أو الغبية، ولا تموت ثورة بالتقادم لأنها فكرة تختزنها ضمائر وعقول أصحابها، الذين يتمسكون بتحقيق أحلام ثورتهم التي رددوها معا "حرية وكرامة وعدالة لكل السوريين".

مقالات ذات صلة

مسيرة إيرانية تغتال قياديا بإدلب.. وفتح طريق M4 أمام المدنيين في الحسكة

مسيرة إيرانية تقتل قائدا في الجبهة الوطنية للتحرير بإدلب

التحالف وقسد يعتقلان خلية لداعـش في الرقة

استشهاد طفل بانفجار في الرقة

مظاهرات في إدلب بأول أيام العيد واشتباكات بين ميليشيات إيران والنظام بدير الزور

مصادر تنفي إغلاق معابر التهريب بين سوريا ولبنان