"غرهام" يؤكد ضرورة حل مشكلة "ب ي د" لأجل تركيا - It's Over 9000!

"غرهام" يؤكد ضرورة حل مشكلة "ب ي د" لأجل تركيا

بلدي نيوز 
شدد السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام على ضرورة حل مشكلة حزب الاتحاد الديمقراطي "ب ي د"، "التي أحدثتها واشنطن لتركيا" في سوريا.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده غراهام السبت في أنقرة، غداة لقاءات أجراها مع الرئيس رجب طيب أردوغان، ووزيري الخارجية مولود تشاووش أوغلو، والدفاع خلوصي أكار.
وأضاف: "عندما علمت بخطة تسليح (ب ي د) من قبل الولايات المتحدة، عرفت "جيدا ما يعنيه هذا الأمر بالنسبة إلى تركيا". وتابع بهذا الخصوص: "علينا حماية تركيا وحل مشكلة (ب ي د) التي أحدثناها لها في سوريا"، مؤكدا أن الأدلة على ارتباط "ب ي د" الجناح السياسي للوحدات الكردية بحزب العمال الكردستاني واضحة.
ولدى تطرقه إلى قرار انسحاب بلاده المرتقب من سوريا، قال: "أفهم الرغبة (لدى إدارة ترمب) في الانسحاب، لكن الانسحاب غير المخطط له سيكون بمثابة فوضى". وتابع: "لقد حذرت الرئيس دونالد ترمب ألا يفعل ما فعله (الرئيس السابق باراك) أوباما، أي ألا يسحب القوات بشكل غير مخطط له".
وكان الرئيس الأمريكي أعلن في 19 كانون الأول 2018، قراره سحب جنود بلاده من الشمال السوري، البالغ عددهم ألفي جندي دون تحديد توقيت لذلك.
وأكد غراهام أن الانسحاب يجب أن يخدم ثلاثة أهداف، تتمثل في هزيمة "داعش" الإرهابي، ومنع انتصار إيران، وحماية تركيا وحل مشكلة "ب ي د" التي أحدثتها بلاده لأنقرة في سوريا.
وتابع في ذات السياق: "قلت لترامب إذا انسحبنا ولم نفعل ذلك بشكل صحيح، فسنكون افتعلنا كابوسا لتركيا"، وأضاف بهذا الشأن: "أوباما أحدث كابوسا لتركيا عبر تسليح ي ب ك، ينبغي لترامب أن يكون حذرا في الانسحاب، وألا يترك هذه المشكلة في أحضان تركيا".
وأشار أن الانسحاب قبل الوصول إلى الأهداف المذكورة يمكن أن يؤدي إلى حرب واسعة في المنطقة، مضيفا: "الانسحاب لن ينهي الحرب ضد داعش، بل ستبدأ حرب جديدة ضده".
وتابع: "في هذه الحالة ستكون تركيا مضطرة إلى تطهير العناصر الإرهابية المسلحة في سوريا. وبعض هذه العناصر من الجماعات التي نسلحها نحن".
وأكد ضرورة تعامل بلاده مع مشكلة "ي ب ك / بي كا كا"، وإقناع تركيا بأن الولايات المتحدة مخلصة في حلها، وأن العمل مع واشنطن عمل جيد.
وقال في ذات السياق: "أظن أن الجنرال (رئيس الأركان الأمريكي جوزيف) دانفورد لديه خطة مكملة للأهداف المذكورة، تتمثل في إبعاد عناصر (ب ي د) من هنا، بحيث تشعر تركيا بأنها غير مهددة"، مشيرا إلى إمكانية إقامة منطقة عازلة في سوريا لتبديد مخاوف تركيا الأمنية، مضيفا: "القيام بذلك بشكل صحيح أمر مهم".
وقال السيناتور الأمريكي: "بشار الأسد هو مجرم حرب بالنسبة إلي وإلى العديد من أعضاء الكونغرس، أثمن الطريقة التي رد بها ترامب على الهجمات الكيماوية (للنظام الأسد)".
وتابع: "رغم أن أردوغان كان على علاقة مع عائلة الأسد، إلا أنه كان شديد الإصرار في موقفه، فكر في العمل مع الأسد، غير أنه عندما قتل الأخير 400 ألف شخص، رأى (أردوغان) أن مواصلة هذا الرجل شرعيته أمر غير ممكن".
وفي ما يخص المسار السياسي حول سوريا، قال غراهام: "الهدف هو إنهاء الصراع، والذهاب إلى جنيف والتوصل إلى اتفاق جديد، وصياغة الدستور، وإجراء الانتخابات بعد ذلك، هذا هو هدفنا".
وتساءل: "لكن كيف يمكنكم تحقيق هذا الهدف؟ وما الذي تحتاجونه بخصوص ذلك؟"، مجيبا "تحتاجون فرصة من أجل ذلك".
واعتبر غراهام أن "ترك شمالي سوريا للإيرانيين لا يساهم في تحقيق هذا الهدف، انسحابنا سيعطي صورة لأصدقائنا بإسرائيل، متمثلة في أننا نترك خطا سريعا يمر من سوريا ويصل بين طهران وبيروت، ستصبح سوريا لبنان ثانيا".
وبخصوص تعامل "ي ب ك / بي كا كا" مع النظام السوري، أشار إلى "أنه في حال فضّل التنظيم التعاون مع النظام يكون قد تبنى مخاطر".
وبشأن المنطقة الآمنة في سوريا، قال غراهام: "لا يبدو أن المنطقة التي أتصورها ممكنة دون تحقيق خريطة طريق منبج، يتعين علينا أولا تنفيذ خريطة الطريق، وبعد ذلك إقامة المنطقة".
وتابع: "إذا لم ننفذ الخريطة بشكل صحيح، أعتقد أنه لايمكننا إقامة المنطقة العازلة بشكل صحيح".
وأكد أن "إنجاح خريطة طريق منبج في الوقت الراهن هو الشيء الأهم".
وأعرب غراهام عن أمله أن ينسحب ترامب تدريجيا من سوريا بعد القضاء على تنظيم "داعش"، ويطبق خريطة طريق منبج كإجراء لتعزيز الأمن.
وتابع: "وبذلك يتم تطهير منبج من عناصر ي ب ك، وتسليم المنطقة لأهلها عبر التعاون مع تركيا. إن لم نفعل ذلك فإن انسحابنا يشكل مصاعب كبيرة لتركيا".
ولفت غراهام أن لقاءاته مع المسؤولين الأتراك تناولت العلاقات بين البلدين، مشددا أن تركيا هي حليف وشريك استراتيجي مهم بالنسبة إلى الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن ترامب وأردوغان تربطهما علاقات خاصة، موضحا "الرئيس ترامب أبلغني العديد من المرات بمدى تقديره للسيد أردوغان وحبه له".

ولفت إلى أن تركيا شهدت نموا اقتصاديا كبيرا خلال الـ 30 ـ 40 عاما الماضية، وأن البلدين يمكنهما تعزيز تعاونهما الاقتصادي.
وقال بهذا الخصوص: "السبيل إلى ذلك هو التجارة الحرة. اتفاقية التجارة الحرة ستخدم المصالح المتبادلة".
وحول سؤال بشأن انسحاب بلاده من سوريا قال غراهام "إذا انسحبنا دون حل مسألة ي ب ك، فإن تركيا ستضطر إلى حلها بنفسها".
ولفت غراهام إلى أن أردوغان مصرّ على حماية تركيا من التهديدات الإرهابية النابعة من سوريا.

المصدر: الأناضول

مقالات ذات صلة

حلب.. شاب يقـتل "حماته" بسبب زوجته الموجودة في تركيا

قلق أمريكي من دور نظام الأسد لزعزعة استقرار لبنان

الجامعة العربية تدين "التدخل" الإسرائيلي والإيراني والتركي في سوريا

المبعوث الأمريكي يبحث القضية السورية مع مسؤولين أتراك في أنقرة

إدلب.. تعرّف إلى قادة "حـراس الدين" الذين تريدهم أمريكا

تركيا تنشئ نقطة عسكرية ضخمة جنوب إدلب