كيف يمكن للثوار قلب الطاولة على النظام بعد قطع طريق خناصر؟ - It's Over 9000!

كيف يمكن للثوار قلب الطاولة على النظام بعد قطع طريق خناصر؟

بلدي نيوز - راني جابر (محلل عسكري)
الحالة العسكرية على الأرض السورية ربما تعتبر الأكثر تعقيداً عبر التاريخ،  بسبب تعدد الأطراف المتقاتلة على الأرض، وتداخل العلاقات بينها وتغير طبيعة المواجهة بين منطقة وأخرى، وعدم اتضاح الاستراتيجيات المستخدمة أحياناً وانعدامها في أحيان أخرى.
فقوات النظام التي كانت قد حاصرت أجزاء من ريف حلب الشمالي وتسعى لإتمام حصار مدينة حلب وقطع طرق إمداد الثوار، تجد نفسها الآن محاصرة بعد قطع طريق خناصر – أثريا، الذي يعتبر الطريق الوحيد لها لإمداد قواتها في حلب.
الخبر الذي وقع كصدمة كبيرة على قوات النظام ومؤيديه الذين كانوا لا يزالون منتشين بأخبار فك الحصار عن نبل والزهراء الشيعيتين والتقدم الذي تلاه في أكثر من جبهة، ويتحضرون للهدنة المفروضة دولياً، التي ستثبت ملكيتهم للأراضي التي سيطروا عليها، وتعطيهم المبرر لقصف فصائل الثوار، وجدوا أنفسهم اليوم وقواتهم في حلب بأكملها قد حوصرت.
لا يعرف تماماً إلى متى سيستمر قطع الطريق، وخصوصاً بسب أهميته والضغط الكبير الذي ستطبقه قوات النظام برياً، والطائرات الروسية جواً على المنطقة لاستعادتها، خصوصاً أن معركة حلب بأكملها بالنسبة للنظام تعتمد على هذا الشريان، الذي تمر عبره جميع امداداته لقواته الضخمة في حلب وريفها، وخروجه من يده لفترة طويلة سوف يؤثر كثيراً على خطته، والحالة النفسية لقواته بالدرجة الأولى، وإذا استمر الحصار لفترة طويلة فسيؤثر بشكل جدي على قدرات قواته ومخزوناتها من الأسلحة والمواد.
ما سيؤثر بشكل كبير على المعارك التي ستخوضها في باقي أجزاء محافظة حلب وبخاصة الريف، الذي يتمدد النظام فيه بشكل تدريجي محاولاً تطويق حلب بشكل كامل. 
استغلال اللحظة 
تعبر عملية قطع طريق خناصر إرباكاً كبيراً لقوات النظام، فهي غير متوقعة ومباغتة، واذا استثمرت نتائجها بشكل جيد من قبل الثوار فهي ستنعكس بشكل إيجابي على وضعهم الميداني في جميع أرجاء المحافظة.
نصر معنوي
الضربة المعنوية التي تلقاها النظام يمكن الاستفادة منها وتوجيه ضربة أخرى مؤثرة معنوياً بشكل كبير، إذا حدثت عملية إعادة تطويق وحصار لبلدتي نبل والزهراء وحتى الدخول إليهما، حيث تعتبر عملية "كسر اللسان" الذي وصلت فيه قوات النظام لهاتين البلدين وإعادة حصارهما ضربة معنوية كبيرة لقوات النظام، حيث ستجبر النظام على الزج بقواته بشكل أكبر لفتح الطريق، إضافة لإعادة كسر الحصار على البلدتين، ما يتسبب بتشتيت قواته وإجباره على تغيير استراتيجيته وأولوياته ضمن خطته، التي يسعى خلالها لاحتلال حلب بأكملها بعد تطويقها وعزل الثوار في جيوب صغيرة ثم تدميرهم، ما قد يعتبر إنجازاً مهما للثوار وتعويضاً نفسياً مهماً للثوار وإحراجاً للأسد وروسيا.
المنطقة التي يتوجب السيطرة عليها لإعادة تطويق نبل والزهراء، وقطع الطريق الواصل إليهما من "تل جبين" تتمثل بشكل أساسي في السيطرة على بلدة "حردتين" و"رتيان" وصولاً إلى "معرستة الخان"، التي تعتبر التجمع الحضري الأكبر ضمن اللسان الذي فك به النظام الحصار عن نبل والزهراء.
وهذا قد يجبر النظام على تكثيف قصفه للمناطق التي يهاجمها الثوار، بهدف محاولة منع إعادة تطويق نبل والزهراء، وفي نفس الوقت القصف لإعادة فتح طريق خناصر، ما سيشتت جهد النظام والروس ويؤخر فتح الطريق فالنظام سيحاول الدفاع عن مكتسباته بشكل شرس.
أحد أهم أسباب تقدم النظام في ريف حلب إضافة للقصف الروسي الهائل، هو عدم وجود استراتيجية عسكرية واضحة لدى فصائل الثوار، وشبه انعدام التنسيق بينهم، إضافة لعدم وجود المرونة في تكتيكاتهم، فحدث مثل قطع خط امداد النظام يجب أن يستغل بشكل جيد وللحد الأقصى، وتوظيفه في شن معارك في ريف حلب بهدف استعادة مناطق من النظام بحيث تنكسر الخطط التي وضعها لمحاصرة حلب وإنهاء الثورة فيها.

مقالات ذات صلة

انهيار جديد بسعر صرف الليرة أمام الدولار

اشتباكات عنيفة بين "الوطني" و"قسد" في حلب واختطاف عنصر للنظام بدرعا

أكثر من 16 ألف إصابة بفيروس "كورونا" في إدلب وريف حلب

قصف صاروخي لـ "الجيش الوطني" على مواقع "قسد" بريف منبج

النظام يعتقل شاباً ضلّ طريقه في الشيخ عقيل غربي حلب

الدفاع المدني يُحصي وفاة 8 أشخاص بفيروس كورونا في إدلب وحلب