تشييد قواعد عسكرية جديدة شمال سوريا.. إلى ماذا تهدف أمريكا؟ - It's Over 9000!

تشييد قواعد عسكرية جديدة شمال سوريا.. إلى ماذا تهدف أمريكا؟

بلدي نيوز – (نجم الدين النجم)
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية ترسيخ مناطق نفوذها شمال شرق سوريا بهدوء، رغم التصريحات الروسية المتكررة بضرورة انسحاب القوات الأمريكية في سوريا، بيد أن هذه التصريحات لا تلق آذاناً صاغية لدى الولايات المتحدة التي صرحت هي الأُخرى أنها لن تخرج بتواجد تنظيم "داعش" وإيران في سوريا.
وقالت وكالة "الأناضول" التركية للأنباء، أمس الجمعة، أن القوات الامريكية في سوريا، تعمل على إنشاء مراكز عملياتية وقواعد في مناطق شمال سوريا.
ووفقا للوكالة، يتم إنشاء قاعدة أمريكية في الجنوب الشرقي لمحافظة دير الزور حيث يوجد حقل نفطي، يبعد عن شرق نهر الفرات 10 كيلومترات، وتسمح هذه القاعدة للولايات المتحدة بالسيطرة على الطريق الرابط بين حقول التنك والعمر.
وأضافت أن الولايات المتحدة توسع القاعدة في منطقة مطار سيرين في الجنوب الذي تسيطر عليه "وحدات حماية الشعب" الكردية في عين العرب (كوباني)، في شمال غرب الرقة، وتستخدم هذه القاعدة من قبل الجيش الأمريكي كمطار، مشيرة إلى أن ونشرت الولايات المتحدة رادارا مضاد للطائرات والعديد من الأنظمة الإلكترونية في مخازن القمح في سيرين.
وكان ذكرت مصادر إعلامية محلية، أن التحالف الدولي بدأ منذ أيام بتشييد قاعدة دائمة له في بلدة "هيمو" على مداخل مدينة القامشلي الغربية، وقاعدة أخرى في بلدة "جمعاية" على المدخل الشرقي.
وأشارت إلى أن ذلك يأتي في إطار إعلان إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب" عن بقاء القوات الأمريكية في سوريا، حتى إنهاء تواجد "داعش"، وإخراج إيران من سوريا.
وحول هذا الموضوع يقول الباحث "أيهم الأحمد" لبلدي نيوز إن "الولايات المتحدة بدأت تفرض رؤيتها السياسية بقوة على المشهد في سوريا، بعد سنوات من العمل الشاق في روسيا لاحتكار هذه الرؤية".
ويذهب "الأحمد" إلى أن "مناطق النفوذ ستصبح واقعاً أكثر وضوحاً خلال الأشهر القليلة القادمة، وذلك عندما تبدأ الدول المؤثرة في سوريا بكتابة توصياتها للمستقبل السوري".
وأضاف "الأحمد" أن "التواجد الأمريكي لا يتحدد وجوده أو عدمه بتصريحات الرئيس دونالد ترامب، بل يمكننا ملاحظته بنظره شمولية ومتسعة للسياسة الأمريكية في المنطقة، قبل وبعد الثورة السورية"، مشيراً إلى أن "مرحلة جديدة بدأت في سوريا سيكون لأمريكا فيها موقفاً قوياً، خصوصا أن مناطق النفوذ الروسي جنوب وغرب سوريا أصبح ضيقاً، ويفتقد للحيوية الاقتصادية والجغرافية، في ظل التواجد الأمريكي والتركي شمال البلاد".
وأردف: "وبذلك ستتمتع أمريكا بموقع مميز يخولها فرض رؤى سياسية واقتصادية في سوريا، وفرض مواقف وتهديدات عسكرية أيضاً ضد إيران وميليشياتها في المنطقة، ولذلك الحديث عن خروج أمريكا من المنطقة هو مجرد كلام لا أساس له من الصحة، إذا حللنا الأحداث الجارية وقرأنا الخطوط العريضة للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط".

مقالات ذات صلة

محكمة أوروبية: رفض "الخدمة العسكرية" في سوريا لا يعني الحق في اللجوء

مندوب واشنطن لدى طهران: على إيران مغادرة سوريا

حلب.. التصوير ممنوع وإلزام الجميع بإصدار بطاقة مصور من جمعية الحرفيين

موالو النظام يستنجدون بوتين لإنقاذهم من الفقر

النظام يغيّر محافظي السويداء والحسكة ودرعا

"قسد" تفتتح معبرا مع النظام غرب الرقة