(سوخوي 35) نخبة الطيران الروسي.. لماذا أرسلها بوتين إلى سوريا؟ - It's Over 9000!

(سوخوي 35) نخبة الطيران الروسي.. لماذا أرسلها بوتين إلى سوريا؟

بلدي نيوز - راني جابر (المحلل العسكري لموقع بلدي نيوز)
أرسلت روسيا مؤخراً مجموعة مكونة من 4 طائرات سوخوي 35 متعددة المهام إلى مطار حميميم، والتي تعتبر إضافة وتعزيزاً لما لديها من طائرات في تلك القاعدة، حيث تمتلك روسيا حوالي 40 طائرة نفاثة في حميميم عدا عن المروحيات، وطائرات النقل والاستطلاع.
تأتي ميزة هذه الطائرة من كونها مخصصة أساساً للعمليات ضد الأهداف الجوية، فضلاً عن قدراتها على العمليات ضد الأهداف البرية.
فتعتبر هذه الطائرة ذروة ما لدى الروس من تكنولوجيا عسكرية، وأحدث ما لديهم من طائرات في الخدمة، فحتى الآن لم يدخل في الخدمة أي طائرة أحدث منها (من نفس الفئة).
فحمولتها البالغة حوالي ثمانية أطنان في 12 نقطة تعليق، تؤهلها لحمل عدد كبير من القنابل سواء الصماء أو الموجهة، إضافة لحمولات الصواريخ جو - جو، عدا عن إلكترونياتها المتطورة وقدراتها المختلفة، من مناورة ومدى وغيرها من التجهيزات.
إرسال روسيا لهذه الطائرات إلى حميميم يشير إلى ارتفاع حالة التوتر، ورغبة روسيا بالهرب نحو الأمام بزيادة تعقيد الأوضاع وتصعيدها، فأربعة طائرات فقط لن تتسبب بكسر ميزان التفوق العسكري بين طرفي الحدود التركية السورية، ولن تؤثر على كثافة العمليات الجوية الروسية هناك بشكل كبير، لكنها تشير لرغبة روسيا بالتحرش بتركيا أكثر، وتأمين طائراتها المتحرش بها خلال اختراقها للمجال الجوي التركي، فمعظم الفيديوهات عن نشاط هذه الطائرات في مطار حميميم تظهرها مسلحة بصواريخ "جو – جو"، يصل مدى بعضها لأكثر من 100 كم، ما يعطي بصورة واضحة الدور الأساسي المتوقع لهذه الطائرة".
إضافة لعدم إمكانية الاعتماد بشكل حقيقي على طائرات النظام حتى ميغ 29، التي لا تستطيع بسبب انخفاض تسليحها من الصواريخ الرادارية دخول مواجهات بعيدة المدى بشكل مكافئ للطائرات الروسية أو التركية، التي تحمل عدة أضعاف ما تحمله طائرات النظام من صواريخ، وتمتلك مميزات وقدرات متفوقة بكثير.
يضاف إلى ذلك اقتراب عمليات النظام والطائرات الروسية من الحدود التركية أكثر، ما يعني حاجة الطائرات الروسية للطيران بمحاذات الحدود التركية، وربما تحدث اختراقات خلال هذه الغارات ضد المناطق الحدودية مع تركيا، ما يدفع الروس لزيادة أعداد الطائرات القادرة على حمل ذخائر جوية في حال حصلت اشتباكات جوية مع تركيا.
إرسال هذه الطائرات قد يعني كذلك رغبة روسية بالانتقام لإسقاط طائرتها، فربما تسعى روسيا لإسقاط طائرة تركية رغبة بتعويض الإهانة التي تعرض لها بوتين.
كذلك إلهاء الشارع الروسي الساخط بسبب الوضع الاقتصادي المزري، وارتفاع أسعار الكثير من السلع بسبب العقوبات على تركيا، وانخفاض اسعار النفط.
يضاف إليها الرغبة بتجربة هذه الطائرات وتسويقها، وخصوصاً أنها لم تدخل أي حرب ولم يسجل لها أي استخدام قتالي، وخاصة بسبب خصوصية المناخ في سوريا والذي يميل للحرارة، على عكس الأجواء التي جربت فيها الطائرة خلال مسيرتها.
اضافة للرغبة بإظهار مقدراتها ضد الطائرات الغربية المتفوقة نسبياً التي تمتلكها تركيا، والتي تعتبر طائرات حديثة نسبياً وتمتلكها الكثير من الدول في العالم.

مقالات ذات صلة

إصابة طفلة بجروح بانفجار وسط إدلب

توقف "معمل سكر حمص" عن العمل

انخفاض بسعر غرام الذهب في دمشق

مخيم "قادمون" المنسي.. شهادات تروي معاناة النازحين في فصل الشتاء

مناشدات لإمداد 1200 نازح بمياه الشرب في مخيم بإدلب

وفاة 6 أشخاص بـ"كـورونـا" في إدلب وحلب