هل يُفشِل الثوار خطط روسيا وإيران والأسد في الشمال السوري؟ - It's Over 9000!

هل يُفشِل الثوار خطط روسيا وإيران والأسد في الشمال السوري؟

بلدي نيوز – (صالح أبو إسماعيل)
تحاول قوات النظام بدعم من ميليشيات إيران وحرسها الثوري التوغل في الشمال السوري بدءاً من ريف اللاذقية غرباً، وحتى ريف حلب الجنوبي شرقاً، مستفيدة من الغطاء الجوي الذي تؤمنه الطائرات الروسية، التي تساندها في معارك الشمال السوري في أرياف اللاذقية وحماة وحلب.
وبدأت قوات النظام محاولاتها بإحراز تقدم ميداني على الأرض، منذ نهاية أيلول من العام الفائت، بالتزامن مع التدخل الروسي في سورية، وعلى ما يبدو فإن نظام الأسد أو روسيا إن صح التعبير رسمت خطة هذا التوغل كون الشمال السوري شكل ضربة قاصمة للنظام وحلفائه، كما يعتبر الخزان البشري للثورة السورية، إذ يضم آلاف المقاتلين الذين أثخنوا في قوات النظام وكبدوه خسائر في الأرواح والعتاد، ناهيك عن المدن والبلدات التي سيطروا عليها خلال العام الفائت.
ومن الملاحظ فإن خطة روسيا تهدف للهجوم على الشمال من خلال خمسة محاور رئيسية في ريف اللاذقية، وريف حماة وريف حلب الجنوبي، فانكسرت في محاور وتقدمت في أخرى.
ففي اللاذقية، عملت قوات النظام والميليشيات الإيرانية على التقدم نحو محوري جبل التركمان والأكراد، وبعد ما يقارب الثلاثة أشهر شهدت المنطقة بشكل يومي معارك كر وفر، استطاع الثوار التصدي لكل محاولات بالتقدم، وتكبيد النظام خسائر فادحة بالمقابل استطاع الأخير السيطرة على نقاط جديدة خلال الأسبوعين الفائتين من عام 2015.
وقال حسين رحال، وهو قائد ميداني في ريف اللاذقية، لبلدي نيوز "نستطيع أن نقول أن قوات النظام وحلفاءها فشلوا بتحقيق هدفهم في ريف اللاذقية من خلال تصدينا لكل المحاولات على الرغم من استخدامهم لسياسة الأرض المحروقة عبر الطيران الروسي، والقصف الصاروخي والمدفعي، لكن مما لا يمكن إخفاؤه أننا خسرنا بعض المواقع الهامة، وما تزال معارك الكر والفر على قدم وساق".
وفي ريف حماة، كان لقوات النظام محاولتين من محوري سهل الغاب بالريف الغربي والريف الشمالي، جرّت هاتان المحاولتان الويلات على قوات النظام، إذ كانت محاولة خجولة في سهل الغاب، وتكبدت في الريف الشمالي واحدة من أكبر الخسائر في المعارك مع الثوار منذ بداية الثورة، حيث دمّر الثوار أكثر من 30 دبابة وعشرات الآليات، ناهيك عن نقاط جديدة استعادوا السيطرة عليها كمدينة مورك.
ليس الوضع في ريف حلب الجنوبي كما هو الحال في ريفي اللاذقية وحماة، فقد تقدّمت الميليشيات الإيرانية إلى بلدتي العيس والحاضر، بالرغم من تكبدها خسائر فادحة في الآليات والعتاد، حيث بلغ عدد الأليات المدمرة أكثر من 25 دبابة وآلية، فضلاً عن عشرات القتلى والأسرى العراقيين والإيرانيين خلال المعارك.
ويرى أبو رامز، وهو قائد لواء بحركة أحرار الشام أن معارك الشمال السوري هي معارك كسر العظم بين النظام وحلفائه من جهة، وبين الثوار من جهة أخرى، حيث يسعى للضغط حتى الوصول إلى إدلب، وعليه إما ينهي الثورة، أو فرض ما يريد في المفاوضات إن تمت، وهذا ما نرفضه ونسعى لإفشاله".
وبالنظر إلى مجريات الأحداث في الشمال السوري، فإن النظام تحول من حالة الدفاع إلى الهجوم بعد التدخل الروسي بعد أن كان يتلقى الهزيمة تلو الأخرى، ما اضطره لاستقدام حليفه الروسي الذي عمل على ضرب الثورة في الشمال، كما استعان بالميليشيات العراقية واللبنانية والإيرانية التي وضعت ثقلها في ريف حلب الجنوبي بدليل أعداد القتلى من الضباط والعناصر لهذه الميليشيات، فضلاً عن الأسرى الذين تم أسرهم في الريف الجنوبي لحلب.

مقالات ذات صلة

ضحايا بقصف استهدف سوق المحروقات شرق حلب ومظاهرات ضد الأسد في درعا

تسجيل 214 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في إدلب وريف حلب

ضحايا بقصف مجهول طال سوق المحروقات شرق حلب

تراجع سعر صرف الليرة أمام الدوﻻر اﻷمريكي

"وحدة تنسيق الدعم" تحصي 520 مصابا من العاملين في مجال الرعاية الصحية

إدلب وريف حلب يسجلان 263 إصابة جديدة بفيروس كورونا