القنيطرة 2017.. تطورات على الصعيد المدني ومعركتان ضد النظام - It's Over 9000!

القنيطرة 2017.. تطورات على الصعيد المدني ومعركتان ضد النظام

بلدي نيوز - القنيطرة (محمد أبو حسن)
شهدت محافظة القنيطرة تغيرات وتطورات على الصعيد المدني في عام 2017، تمثلت بتغيير كل المجالس المحلية التي تدير الأمور المدنية في بلدات القنيطرة منذ تحريرها، بأمر من مجلس محافظة القنيطرة والممثل بالمحافظ "ضرار البشير"، وذلك بسبب فساد المجالس السابقة. وانتُخبت مجالس محلية جديدة لكل بلدات ريف القنيطرة بموافقة مجلس المحافظة.
وعانت القنيطرة في هذا العام من انقطاع شبه كامل للمساعدات الإغاثية، عن جميع سكان المحافظة، لفترة دامت أكثر من 7 أشهر، بسبب قرار مجلس المحافظة الذي طالب كافة المنظمات الإنسانية والأممية العاملة على أرض القنيطرة بالتنسيق معه في عملها الإغاثي واستصدار تراخيص عمل من مجلس المحافظة، فيما قبلت بعض المنظمات والهيئات الإغاثية بالأمر وتعنتَ الجزء الأكبر منها، الأمر الذي انعكس سلبا على أوضاع النازحين المنتشرين في بلدات ومخيمات القنيطرة.
وتعاني مخيمات النازحين المنتشرة على الشريط الفاصل مع الجولان المحتل من أوضاع إنسانية صعبة، خاصة أنها مبنية على أرض وحلية طينية، إضافة إلى أن غالبية خيام النازحين أصبحت مهترئة لا تستطيع مقاومة حرارة الصيف وبرد الشتاء، بالإضافة لانتشار واسع للأمراض السارية بين النازحين، خاصة مع انعدام وجود أي نقاط طبية في المخيمات تساعد الأهالي على مواجهة الأمراض.
ولا يزال نظام الأسد يقطع الكهرباء والمياه والاتصالات عن كامل البلدات المحررة في محافظة القنيطرة، حيث تقدر مساحة الأراضي المحررة من المحافظة والتي تقع تحت سيطرة الثوار حوالي 80 بالمئة، إلا أنه في الأشهر الأخيرة ساهمت بعض المنظمات الأممية بتشغيل عدد من آبار المياه في المحافظة، كآبار بلدتي (غدير البستان، وسويسة).
كسر القيود
على الصعيد العسكري، أطلقت غرفة عمليات "جيش محمد" في الشهر السادس من عام 2017 معركة "مالنا غيرك يا الله"، وهدفت المعركة لتحرير مدينة البعث مركز محافظة القنيطرة، وأخر المدن التي يسيطر عليها نظام الأسد بالقنيطرة.
وفي الساعات الأولى للمعركة، تمكن الثوار عبر عمليات إنزال خلف خطوط العدو من تحرير خطوط الدفاع الأولية لمدينة البعث، حيث استخدموا فيها أقنية الصرف الصحي، وكذلك الأمر في بلدة الصمدانية الشرقية الملاصقة للمدينة من الجهة الجنوبية، إضافة لتمكنهم من تحرير عدة مباني داخل المدينة، وتكبيد قوات النظام وميليشيات الشبيحة خسائر فادحة فاقت الـ200 قتيل، بينهم عقيد مقرب من رأس النظام بشار الأسد وعدد من الضباط الآخرين، وعشرات من الجرحى، بالإضافة لتدمير عدد من الدبابات والآليات العسكرية.
لكن قوات النظام استقدمت أعدادا كبيرة من الميليشيات الطائفية الإيرانية، بالإضافة لأعداد كبيرة من ميليشيات الشبيحة من ضواحي دمشق، وميليشيا "حزب الله اللبناني" وأرتال من الفرقة السابعة إلى مدينة البعث، تخوفا من سقوط المحافظة بيد الثوار، فيما واجه الثوار مشاكل متعددة في المعركة كقلة المؤن والذخائر، وخلال ثلاثة أيام من محاولات اقتحام متكررة لقوات النظام تمكنت من استعادة ما خسرته.
عقب ذلك، أطلقت غرفة عمليات "جيش محمد" في مطلع الشهر الحادي عشر من عام 2017 معركة كسر القيود عن الحرمون، وهدفت المعركة لكسر الحصار عن بلدات جبل الشيخ المحاصرة منذ أربع سنوات، والتي تعتبر أخر البلدات المحررة في الغوطة الغربية، وتمكن مقاتلو غرفة عمليات "جيش محمد" في الساعات الأولى من المعركة تحرير تلتين استراتيجيتين هما (تلة الهرة، وتل قرص النفل)، غرب بلدة (حضر)، بالإضافة لتحرير خط الدفاع الأول قرب التلتين، بالإضافة لتنفيذ أول عملية استشهادية تشهدها القنيطرة منذ بداية الثورة استهدفت ذلك الخط الدفاعي، وتمكن الثوار في الساعات الأولى للمعركة من فك الحصار على بلدات جبل الشيخ، إلا أن قوات النظام استقدمت أعدادا كبيرة من الميليشيات الطائفية الدرزية من محافظة السويداء ومن البلدات الدرزية بضواحي دمشق، وحرض النظام الطائفة الدرزية عبر وسائل إعلامه على أن المعركة طائفية، وتمكنوا من استعادة السيطرة على المواقع العسكرية التي خسروها، وإعادة إطباق الحصار على بلدات جبل الشيخ، حيث وصلت خسائر قوات النظام والميليشيات الطائفية في تلك المعركة إلى 90 قتيلاً والعشرات من الجرحى.

مقالات ذات صلة

مسؤول إيراني: ندعم جهود الأمم المتحدة في مساعدة سوريا

العراق.. توقيف سوري وتركي تسللا من سوريا

"رايتس ووتش" تدعو إلى تفعيل مبادئ الأمم المتحدة في سوريا

"داعـش" يظهر مجددا في قلب مناطق سيطرة النظام و"قسد"

"حكومة الإنقاذ" تدعو المنظمات الإغاثية للحفاظ على كرامة الإنسان

مقتل 12 من "قسد" بهجمات متفرقة شمال شرق سوريا