الضربات الإسرائيلية.. إجراءات ما قبل العمل الجراحي - It's Over 9000!

الضربات الإسرائيلية.. إجراءات ما قبل العمل الجراحي

بلدي نيوز – (غيث الأحمد)
جاء قصف الطيران "الإسرائيلي" فجر الخميس، لمخازن أسلحة قادمة إلى حزب الله في مطار دمشق الدولي، تحت نظر وسمع الضباط الروس؛ ليؤكد مرة أخرى لنظام الأسد أن قواعد اللعبة قد تغيرت ومصيره بات محسوماً بسبب النفوذ الإيراني الواسع داخل أجهزته.
كما من شأن تلك الضربات أن أوصلت رسالة قوية إلى حزب الله أن الحرب قادمة لا محالة، وخاصة أنها تلت تصريحات وزير الخارجية الروسية التي قال فيها إن "حزب الله ليس منظمة إرهابية".
لا شك أن بشار الأسد قرأ ذلك بوضوح، وبات يعي أن هناك إصرار أمريكي وأوروبي وإسرائيلي على إنهاء حكمه، وأن تمسك موسكو به لن يدوم، وسيزول مع أي صفقة يعقدها الرئيس فلاديمير بوتين معهم.
صوت الطائرات "الإسرائيلية" ما زال يدوي في أذن بشار الأسد، وهو يتذكر كلام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون خلال زيارة الأخير إلى موسكو بداية الشهر الحالي، حيث قال: إن "بلاده لا تراهن على الأسد أو غيره"، ثم مضى إلى ما هو أبعد من ذلك حين اعتبر أن "إزالة الحاكم الديكتاتور من الحكم لم تكن يوماً أمراً سهلاً".
الضربات الإسرائيلية اليوم التي أتت بعد يوم واحد من إعلان روسيا أن منظومة صواريخها S400 الخاصة بمنظومة الدفاع الجوي أصحبت تغطي كافة المجال السوري؛ جعلت الأسد يشعر وكأنه وحيداً في ملعب السياسة، وبات عليه القيام بالمهمة الأصعب وهي إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتغيير موقفه تجاه رحيله، وليس بوتين، مستغلاً موقف ساكن البيت الأبيض الصارم من إيران وحربه الأخرى على تنظيم "الدولة".
وهنا لا ننسى أن -نظام الأسد الأب والابن- قد نجحا في هذه المهمة من قبل، كما حدث في الانسحاب من لبنان عام 2005 أو تسليم عبد الله أوجلان 1999. واليوم الخيارات بالنسبة للأسد محدودة جداً، وعليه دفع الثمن الجديد الذي يتجلى بالابتعاد عن إيران وحزب الله، وطرد جميع الميليشيات الإيرانية.
من جهة أخرى، باتت إيران تدرك أن إسرائيل تنتظر منها لحظة جنون، لافتعال حرب قد تدمر ذراعها اللبنانية إلى الأبد، كما أن طهران عرفت أن لعبتها في نقل السلاح إلى سوريا ثم إلى حزب الله في لبنان عبر الطيران المدني، باتت من الماضي، وأن الاحتلال الإسرائيلي سيدمر أي دفعة سلاح قد تصل إلى دمشق، وربما يتطور الأمر إلى أن يصل إلى استهداف مخالبها الموجودة على حدودها مع سوريا ولبنان.

مقالات ذات صلة

بالعشرات.. شركات روسيا تغزو سوريا

الصناعة النسيجية السورية في حالة "موت سريري" والركود يضرب الأسواق

النظام يحجز احتياطيا على أموال رجل أعمال مقرب من "مخلوف"

مسؤول موالٍ: زيادة "غير مسبوقة" على رواتب الموظفين قريبا

ارتفاع قياسي في سعر غرام الذهب

مجلة بريطانية: الأسد حوّل الوضع الاقتصادي في سوريا إلى أسوأ مراحله