رؤية القوى العالمية لطرق القضاء على "الإرهاب" - It's Over 9000!

رؤية القوى العالمية لطرق القضاء على "الإرهاب"

(The New York Times) – ترجمة بلدي نيوز
تتفق معظم دول العالم اليوم بأنه يجب القضاء على "تنظيم الدولة" والمعروف بـ "داعش"، ولكن كيف من الممكن أن يتم ذلك وماهي العواقب الغير مقصودة الناتجة عن ذلك؟ والتي من شأنها تعقيد الأمور، فقد أثبت التنظيم مرونته وسرعة تنقله وازهاره خصوصاً تحت الضغط، وقد تكون الحرب المتزايدة التي يشنها عليه الغرب هو تماماً ما يريد.
فلا ننسى أن سلفه "القاعدة"  في العراق، والذي أُنشأ لمحاربة الأميركيين بعد غزو العراق في عام 2003، قد هُزم من قبل ولكنه حصد الآلاف من أرواح الأميركيين والعديد من مليارات الدولارات في محاولة دائمة لدفع زعماء القبائل السنية لمحاربة القاعدة، ولكن بعد انسحاب الأمريكان من العراق ، ازدهر التنظيم مرة أخرى وتناسخ في صورة أكثر وحشية .
الآن تتفق مجموعة من القوى الإقليمية والعالمية، بما في ذلك المتنافسون مثل روسيا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وإيران، على أن التنظيم يجب القضاء عليه، والسؤال هو كيفية تجنب تكرار إخفاقات الماضي؟
فعند التحدث لمجموعة متنوعة من الخبراء والمسؤولون وعلماء الدين والجهاديين السابقين، تجد أنه لا يوجد توافق في الآراء بشأن استراتيجية بسيطة لهزيمة التنظيم، ولكن هناك بعض المواضيع المهمة - مثل الحاجة إلى القيام بدور حاسم في الصراع السوري، والإصلاح الديني وأن يكون بعض من يتبع هذه الجماعات جزءاً من الحل .
في تموز 2011، خرجت مظاهرات شعبية في سورية تطالب بتنحي بشار الأسد ، الأمر الذي ردت عليه الحكومة السورية باستخدام القوة  .
الأسد أو تنظيم الدولة ؟
إن القوى الكبرى في الحرب السورية، لم تتوحد حتى الآن على إذا كان يجب الإطاحة بالأسد أو إبقاءه، يقول المصور والصحفي سيرغي بونوماريف لصحيفة نيويورك تايمز : "حرصاً على الشعب السوري، فإن الوقت قد حان للرئيس الأسد للتنحي".
ومنذ ذلك الحين، تغير الكثير، ولكن موقف أوباما ما زال على حاله، فهو يبدي استعداداً اليوم على إعطاء الاسد فترة انتقالية وجيزة، والولايات المتحدة تحاول محاربة تنظيم الدولة، دون أن يبدو ذلك لدعم الرئيس الأسد، في حين أن الروس مصرون على التركيز على هزيمة الدولة الإسلامية واعتبار الأسد حليفاً في هذه المعركة.
ويقول خبراء أن موقف الولايات المتحدة غير فعال في كلتا الحالتين - ضرب الدولة الإسلامية والإطاحة الأسد الآن، كما يقولون  قد حان الوقت للولايات المتحدة للتخلي عن التركيز المزدوج واتخاذ موقف.
فأمام الولايات المتحدة إما خيار التماشي مع روسيا وإيران والحكومة السورية، وإنشاء تحالف للقيام بحرب مكثفة ضد التنظيم، يقول خبير الأمن الروسي ووكيل المخابرات الداخلية السابق أنه "من الخطأ أن تلعب بورقتين في آن واحد" واصفاً نهج الغرب في محاولة هزيمة الأسد والتنظيم "بالمعيب"، فالحل بالنسبة إليه هو في اختيار أهون الشرين وهو - الأسد في رأيه .
خيار الولايات المتحدة الثاني، هو إعطاء الأولوية لإزالة الأسد والذي كان المسؤول الأكبر عن المجازر والمذابح بحق الشعب السوري، فطالما الأسد في السلطة سيكون من الصعب الحصول على تعاون الفصائل السنية  المعتدلة للمساعدة في القتال ضد التنظيم.
يقول السيد بيرغر وهو باحث في معهد بروكينغز ومؤلف مشارك لكتاب "التنظيم الإسلامي ... دولة الإرهاب": "لا يوجد حل لتنظيم الدولة إن لم يوضع حد للأسد فهو العامل الذي يسبب الشلل لأي شيء".
ويقول إميل حكيم وهو زميل بارز في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية: "إن على القوى الغربية البدء في تحديد حكومة الأسد كجزء من المشكلة، فطائفيته ووحشيته هو ما جعل الدولة الإسلامية تزدهر"، ويضيف :"إن الاسد ليس جزءاً جانبياً من المشكلة، بل هو أساس هذه المعضلة".
وإن اتخذت الولايات المتحدة هذا المنحى، فعندها ستحصل على دعم المملكة العربية السعودية وتركيا، ولكن ذلك يتطلب قدراً كبيراً من الدبلوماسية لإقناع اثنين من مؤيدي الأسد الأكثر أهمية - الروس والإيرانيين – ليوافقوا على تنحيه.
على المدى الطويل، إن القضاء على الجماعات الإرهابية ربما يتطلب إصلاحات جذرية في طبيعة الحكومات في الشرق الأوسط: زيادة المساءلة والعدالة، مدارس أفضل، والمزيد من فرص العمل.
ويضيف حكيم بأن "هذه التنظيمات تتغذى على فشل الحكومات العربية"، كما يقول محللون في أوروبا والولايات المتحدة، بأنه يجب الاهتمام بدمج المجتمعات الإسلامية مع غيرها حتى لا يعتنق الشباب أفكاراً راديكالية.

مقالات ذات صلة

مستشارة الأسد تهاجم تركيا وتصف العلاقات مع إيران بـ التاريخية والمتجذرة"

أردوغان: الدعم الروسي والإيراني هو ما أبقى على بشار الأسد

"الائتلاف" يعلّق على رفض نظام الأسد لمبادرة "خطوة بخطوة"

متزعم ميليشيا محلية يداهم منزلا ويعتقل أربعة شبان في درعا

النظام يستهدف بالمدفعية نقطة مراقبة تركية في إدلب

اغتيا.ل عنصر سابق في "الحر" انتقل للعمل مع النظام في درعا