هل بدأت واشنطن بالإعلان عن موقفها الحقيقي حيال الأسد؟ - It's Over 9000!

هل بدأت واشنطن بالإعلان عن موقفها الحقيقي حيال الأسد؟

بلدي نيوز – (خاص)
جاءت تصريحات أعضاء الإدارة الأمريكية الجديدة في الآونة الأخيرة، لتؤكد تراجع واشنطن عن إزاحة نظام الأسد في سوريا، ولفت مراقبون إلى أن قرار بقاء الأسد في السلطة لم يصدر حديثاً وإنما منذ العام ٢٠١٣، معتبرين أن الإعلان عن ذلك في هذا الوقت هو بسبب أن إدارة ترامب أكثر صراحة من الإدارة السابقة.
وردت المعارضة السورية على ذلك بالرفض، وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط إن بشار الأسد ارتكب جرائم حرب كبيرة في سوريا ولن يقبل ببقائه الشعب السوري، مؤكداً في حديث خاص لبلدي نيوز أن رحيل الأسد ورموز نظامه خلال المرحلة الانتقالية يعد من ثوابت الثورة السورية.
وكانت سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي قد قالت إن سياسة الولايات المتحدة في سوريا لم تعد تركز على إزاحة بشار الأسد عن السلطة، وأمام مجموعة صغيرة من الصحفيين يوم الخميس، أضافت هيلي أن "أنت تنتقي معاركك وتختارها. وعندما ننظر إلى هذا نجد الأمر يتعلق بتغيير الأولويات. وأولويتنا لم تعد الجلوس والتركيز على إزاحة الأسد عن السلطة".
وتابعت قولها "هل نعتقد أنه عائق؟ نعم. هل سنجلس هناك ونركز على إزاحته؟ لا". وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في أنقرة يوم الخميس إن وضع الأسد على المدى الأبعد "سيقرره الشعب السوري".
وتركز واشنطن على العمليات العسكرية القائمة في سوريا والعراق لطرد تنظيم "الدولة"، وأوضحت مصادر خاصة أن واشنطن في طور وضع استراتيجية جديدة حول سوريا، وسوف تتضح رؤيتها بشكل كامل مطلع الشهر القادم، وأضافت المصادر في تصريح خاص لبلدي نيوز أن الإدارة الأمريكية الجديدة تريد تقوية مواقعها ميدانياً وذلك من خلال السيطرة على المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة" وتنظيم القاعدة، من أجل التأثير على الملف السياسي والمفاوضات الجارية في جنيف.
وأوضح عضو الهيئة العليا للمفاوضات منذر ماخوس للصحافيين في جنيف أنه "لا يمكن أن تقبل المعارضة بأي دور لبشار الأسد في أي مرحلة من المراحل المقبلة، وليس هناك أي تغيير في موقفنا"، وذلك رداً على تصريحات "هيلي".
فيما اعتبرت فرح الأتاسي عضو الهيئة العليا للمفاوضات إن وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض يبعثان برسائل متناقضة بشأن سوريا، وقالت إن على واشنطن أن تبدأ بالاضطلاع بدور القيادة وألا تركز فقط على قتال تنظيم "الدولة".
وأبلغت الأتاسي الصحفيين في جنيف أن الولايات المتحدة يجب عليها أن تضغط على روسيا وأن تنظر إلى المعارضة السورية كشريك يمكن الاعتماد عليه في مكافحة "الإرهاب" الذي لا يشمل فقط تنظيم "الدولة" بل أيضا فصائل مسلحة مدعومة من إيران مثل حزب الله والحرس الثوري الإيراني.

مقالات ذات صلة

تقرير "حظر الأسلحة".. أبعاده ودوره كأداة للصراع الدولي

وفاة نائب قائد "فيلق القدس" في إيران متأثرا بأزمة قلبية

"الائتلاف الوطني": انتخابات النظام مسرحية لاقيمة قانونية أوسياسية لها

يعد من أبرز عملاء "حزب الله".. مجهولون يغتالون أيوب الشعابين في درعا

روسيا تتسلم 35 طفلا من عوائل "دا-عش" من مخيمات شرق سوريا

"خارجية النظام" تهاجم "واشنطن" و"الناتو" لإرسالهم قوات إلى الحدود الروسية