ترمب يحرم عائلة سورية من منزلها في الولايات المتحدة - It's Over 9000!

ترمب يحرم عائلة سورية من منزلها في الولايات المتحدة

بلدي نيوز – (متابعات)
أمضى فرج غازي الجاموس وزوجته وأولادهما الخمسة عاماً بالمراجعات والمقابلات والفحوص الطبية والتدقيق الأمني، وبينما كانوا على وشك السفر لبدء حياة جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية، تلقى "الجاموس" اتصالا هاتفيا قصيرا من موظف بمنظمة الهجرة العالمية، يبلغه بأنه "تم تأجيل السفر حتى إشعار آخر"، وتتراوح أعمار أولاد فرج بين خمسة وعشرين عاماً.
و تم إعداد المنزل لعائلة الجاموس السورية، وهو شقة من ثلاث غرف تم تجهيزها بكل شيء من الأثاث إلى أواني المطبخ، كان يفترض أن تصل العائلة بأفرادها السبعة إلى واشنطن الأربعاء لكنها بقيت عالقة في الأردن بسبب مرسوم دونالد ترمب، بحسب وكالة فرانس برس.


ووصل "الجاموس" إلى عمان لاجئا قبل نحو أربعة أعوام، بعد أن أصيب برصاصة استقرت في حوضه في بلدة داعل بريف درعا، ويعمل بالبناء في الأردن، ويقول في تعليقه على منعه من السفر إلى أمريكا "انا متفاجئ جدا، أشعر بالإحباط والحزن والألم الشديد على حالي وحال أطفالي الخمسة وعلى مستقبلهم وما الذي ينتظرنا".
وأضاف، وقد امتلأت عيناه بالدموع "كنا ننتظر السفر بفارغ الصبر وكنا فرحين جدا لأن حياتنا كانت ستتغير كليا (...). تمت تهيئة كل شيء لنا بولاية فرجينيا، أرسلت لنا حتى صور المنزل الذي سنقيم فيه".
وتابع وقد بدت عليه علامات الإرهاق والتعب النفسي "كنا نشعر بأن حياة جديدة هانئة بانتظارنا. كانت أحلامنا كبيرة لأننا نحب كثيرا الولايات المتحدة، وكان أخي (المقيم في الولايات المتحدة) على اتصال دائم معي ينتظر إشارة كي يتوجه للمطار للقائنا، كنا نعتقد أن أميركا ستكون وطننا الجديد بعد أن دمرت الحرب بلدنا سوريا".
وأضاف الرجل الأسمر الطويل القامة ذو الشعر الأسود الذي بدأ يكسوه الشيب "نحن نعاني منذ أربعة أعوام، أقمنا ثلاثة أشهر في مخيم الزعتري، ثم انتقلنا إلى مدينة الزرقاء (23 كلم شمال شرق عمان). سكنا في غرفة ثم في منزل متواضع جدا، ولكن كان دائما لدينا أمل كبير بأن تتغير حياتنا بالكامل، وعندما جاءت الفرصة تبخرت من أيدينا".
كان يفترض أن تغادر العائلة عمان في 20 كانون الثاني/يناير الماضي من مطار الملكة علياء الدولي (جنوب عمان) إلى اسطنبول، لكن الرحلة تأجلت إلى الأول من شباط/فبراير بسبب الضباب الكثيف، بين الموعدين، صدر مرسوم الرئيس الاميركي الجديد.
أما في فرجينيا بالولايات المتحدة، ساهم حوالى أربعين متطوعا من الكنيسة اللوثرية في الكسندريا ضاحية واشنطن، في نقل كنبات وأسرة وجهاز تلفزيون وطاولات وغيرها من التجهيزات إلى الشقة التي يفترض أن تسكنها عائلة الجاموس.
في حزيران/يونيو الماضي، صوت أبناء الرعية على استضافة عائلة، وعلى مدى أشهر، جمعوا أغراضا منزلية في حالة جيدة ووضعوها في طابق ارضي من مبنى من طابقين وسط مجمع سكني هادئ.
بعد موافقة السلطات على منح اللجوء الى عائلة الجاموس، وقعت الكنيسة على عقد إيجار بقيمة 1900 دولار شهريا، ممول من هبات.
وتقول المتطوعة ديان برودي بأسى لذات الوكالة "روعتنا فكرة انتظار العائلة في المطار، ثم اقفال الباب في وجهها بهذه الطريقة". وتتابع "لقد تعلقنا بهم، ونصلي من أجلهم".
على بعد كيلومترات من المكان، يعيش شقيق فرج، قصي الذي وصل الى الولايات المتحدة من أربع سنوات بموجب عقد عمل وإقامة، ويقول "كانوا يعتقدون انهم يتقدمون على أرض صلبة، لكن هم داسوا على سراب".

في عمان، غادرت عائلة الجاموس الفندق الذي كانت لجأت اليه موقت، ويقول فرج "منذ ثلاثة ايام وانا ابحث عن منزل للإيجار وأخيرا وجدت منزلا فارغا من دون أثاث بإيجار شهري يبلغ تسعين دينارا (130 دولارا) ومن دون تدفئة في حي شعبي في ماركا في ضواحي عمان الشرقية، سنقيم هناك بانتظار ان يتغير الوضع".
ويضيف "آمل أن يتراجع الرئيس الاميركي عن قراره ويسمح لنا بالدخول الى الولايات المتحدة بأقرب وقت ممكن. نحن نصلي من أجل ذلك فنحن أناس عاديون جدا ومسالمون".
وتقول زوجته كاميلا يوسف (40 عاما) "أرجو من الرئيس الاميركي الذي أثق بأنه يعمل من أجل مصلحة شعبه، أن يساعدنا ويسمح لنا بالدخول لأننا لاجئون لا حول لنا ولا قوة، أرجوه أن يساعدنا من أجل أطفالنا ومستقبلهم كي يعيشوا بأمان ويعودوا الى مدارسهم".
وتضيف كاميلا التي تعاني من داء السكري والضغط أن "القرار صدم الجميع. نحن متعبون نفسيا وجسديا. كانت لحظات صعبة جدا، كنا على وشك السفر ولكن تبدد الحلم والآن يجب أن نبدأ حياتنا من نقطة الصفر".

مقالات ذات صلة

لبنان يعتزم طرح فكرة تشكيل لجنة ثلاثية بشأن إعادة اللاجئين السوريين

واشنطن بوست: بتمويل شركات غربية.. المؤثرون يبيضون جرائم الأسد

وفاة شاب سوري برصاص شبان أتراك في إسطنبول

العثور على جثة طفل سوري في قناة للري في أضنة التركية

وفاة عامل سوري في تركيا بطريقة مأساوية

شرطي تركي يعتدي بالضرب على طالب سوري ويهدده.. إياك أن تتكلم