داء "السكري" ينضم لأدوات الحرب بإدلب - It's Over 9000!

داء "السكري" ينضم لأدوات الحرب بإدلب

بلدي نيوز – إدلب (محمد وليد جبس)
معاناة حقيقية يعيشها مرضى السكري في ريف إدلب، بعد انقطاع شبه تام لمادة الأنسولين وأدوية علاج مرض السكري بأنواعه المتعددة، لاسيما بعد غياب الدعم بشكل كامل من قبل المنظمات الصحية لهذه الأدوية.
ففي مدينة كفرتخاريم أكثر من 300 مصاب بداء السكري بينهم أطفال، ومنذ أكثر من عام كامل لا يوجد منظمة طبية تقدم الأدوية اللازمة للنقاط الطبية في المنطقة، مما يجبر المرضى على شراء الأدوية من مناطق النظام، مع العلم أنهم إن حصلوا عليها تصلهم مهربة بأسعار خيالية، وأحيانا تتعرض هذه الأدوية للتلف، بسبب طول طريق السفر كونها تحتاج إلى درجة حرارة خاصة بها.
الطبيب حسن جبس، أحد الكوادر الطبية في كفرتخاريم قال لبلدي نيوز: "يوجد في المدينة أكثر من 300 مصاب بمرض السكري، وقد انقطعت مادة الأنسولين منذ أكثر من عام، حيث كانت تقدمها عدة منظمات طبية لنا، ونحن بدورنا نقدمها للمرضى المحتاجين في منطقتنا".
وأضاف الطبيب جبس: "الآن وبعد انقطاعها لهذه الفترة الزمنية الطويلة، بات من الضروري أن نناشد المنظمات الطبية لدعم النقاط التمريضية بكافة أنواع الأنسولين لمرضى السكري، فأغلب المرضى بالمنطقة لا يستطيعون الذهاب إلى مناطق النظام، فيضطر أغلبهم لشراء الأدوية بأسعار مرتفعة، وأحيانا نتفاجأ بعد وصول الأدوية ومتاعب تهريبها من مناطق سيطرة النظام بأنها قد تلفت وأصبحت غير قابلة للاستعمال، بسبب طول طريق السفر وعدم وجود حافظات خاصة لها".
زاهر بيضون، أحد أهالي المدينة المصابين بالسكري قال لبلدي نيوز: "أنا مصاب بمرض السكري الشبابي وساءت حالتي الصحية بسبب نقص الأدوية وتأخير الجرعات اللازمة".
وأضاف بيضون: "أقوم بمراجعة النقطة الطبية بشكل مستمر لتلقي الفحوصات والأدوية اللازمة، ولكن منذ أن انقطعت مادة الأنسولين في مناطقنا، زرت العديد من المراكز الطبية ولكن كان جوابهم أن المنظمات الطبية أوقفت دعم أدوية مرضى السكري ولم تعد تقدمها لهم فما كان علي إلا أن أدفع ثمنها الباهظ وبسعر يفوق الــ 4000 ليرة سورية وفي بعض الأحيان تتلف بسبب تأخر وصولها.
وفي النهاية يتساءل المرضى، هل تستمر معاناتهم إلى مالا نهاية، أم أن منظمات جديدة سوف تمد لهم يد العون في مواجهة مرضهم وحالتهم المادية المتردية.

مقالات ذات صلة

دراسة: الشيشة أخطر من التبغ وتعجل الإصابة بالسكري