الخلافات الروسية الأمريكية.. إدارة الحرب لإبادة حلب! - It's Over 9000!

الخلافات الروسية الأمريكية.. إدارة الحرب لإبادة حلب!

بلدي نيوز – (نور مارتيني)

توتر كبير شهدته العلاقات الروسية الأمريكية مؤخراً، على خلفية التصعيد الروسي الخطير في حلب، والذي دفع بكل من أمريكا، فرنسا وبريطانيا، إلى التصعيد مع روسيا، واستخدام لغة قاسية تجاه ممارساتها.

قد يبدو من المعطيات العامة، أن روسيا حصلت على عرض مغرٍ أكثر من ذلك الذي وفره لها الاتفاق مع أمريكا، والذي ستضطر بموجبه على التنازل عن جزء من سوريا التي باتت تتحكم باقتصادها ومواردها، مقابل دمية في قصر المهاجرين، وتتحكم بخيوطها من الكرملين.

فأمريكا كانت شديدة الحرص على منح حلفائها الإقليميين "الأكراد" حصتهم من الكعكة التي يجري تقاسمها، والسبب بكل بساطة، هو رغبتها في ترك موطئ قدمٍ لها في سوريا، وهو ما تراودها شكوك حول إمكانية حدوثه في حال وضعت روسيا يدها على كامل الأراضي السورية، وهو ما تدركه الأخيرة جيداً.

تركيا التي تمثل دور "بيضة القبان" في الملف السوري، أدركت جيداً أنها الوحيدة التي تلعب على أرضها وبين جمهورها، وأن من يمتلك هذه العوامل، يمتلك مفاتيح الحل في سوريا، ولهذا بدأت تستثمر هذه الميزة بما يخدم مصالحها في الإقليم، ويبدو أن العرض الروسي كان هو الفائز، كونه يلغي حلم "الدولة الكردية" التي تسعى أمريكا لإقامتها في الشمال السوري.

أمريكا اليوم تسعى لكسب الرهان مع روسيا من خلال دورها المهم كواحدة من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، ولها دورها القيادي فيه، وهو ما بدا واضحاً خلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة، وتصريح "سامنثا باور"، سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة، الذي وصفت فيه ما تقوم به روسيا في حلب بـ "الأعمال الوحشية".

حول التصعيد الأخير بين روسيا وأمريكا، وتعليق المفاوضات بما يخص حلب، يرى الصحفي "مرهف دويدري" أن "إعلان واشنطن وقف المباحثات مع موسكو بالشأن السوري هو أمر للاستهلاك الإعلامي، حيث بات معروفاً تماما أن الولايات المتحدة تريد أن تبقى في المشهد ولكن بدون فعالية، خاصة وأن الانتخابات الأمريكية باتت قريبة جداً، وقد أعلن كيري بشكل واضح أن الولايات المتحدة ليس لديها نية لقتال النظام السوري وأنه على المعارضة الموافقة على الانتخابات بوجود بشار الأسد"، موضحاً أن كيري كان قد هدد منذ عدة أشهر بأنه في حال عدم قبول المعارضة للمفاوضات في جنيف، ستبيد روسيا المعارضة المسلحة خلال ثلاثة أشهر، ويؤكد "دويدري" أن "كل هذه التصريحات لا تعني أنه هناك خلاف أمريكي - روسي على الملف السوري، وإنما هي إدارة لحرب الإبادة، التي تحصل في حلب، تحت ذرائع خرق الهدنة وعدم الالتزام بوقف الأعمال العدائية".

في السياق ذاته، يوضح الصحفي "مرهف دويدري" أن "موسكو تعلم أن الساحة السياسية والعسكرية في سوريا باتت لها بدون منازع، وأصبحت وزارة الدفاع الروسية هي من يقود العمليات العسكرية في سوريا بعد تحييد إيران في قيادة العمليات، وتقليص دورها إلى إرسال المقاتلين فقط، والاعتماد على خطة عسكرية في حلب، مشابهة لتلك التي تمت في غروزني وهو ما جعل مجلس الدوما الروسي يناقش قانوناً يسمح بوضع قوات روسية خارج روسيا، وتحديداً في سوريا على المدى الطويل".

ويختم "دويدري" بالقول "أعتقد أن الوحشية الروسية ستزداد في الفترة القادمة لتحقيق مكاسب ميدانية أكبر، وتوقيع اتفاقات المصالحة بقوة السلاح والحصار الخانق، قبل أن يصل رئيس جديد للبيت الأبيض، خاصة وأن الفيتو الأمريكي على تزويد المعارضة بالسلاح النوعي مازال فعّالاً إلى الآن، وبرره أحد المسؤولين الأمريكيين بأن تسليح المعارضة بسلاح نوعي سوف يزيد من وحشية روسيا، وهذا سينهي الجهود الرامية لوقف الأعمال العدائية، والحل السياسي".

تبقى الاحتمالات مفتوحة فيما يخص الملف الروسي، خاصة وأن المعطيات كلها تشير إلى أن سياسة "أوباما" المتراخية قد أفقدت أمريكا دورها الريادي، وأعادت روسيا إلى الواجهة كقطب مكافئ، الأمر الذي لن يروق للناخب الأمريكي، ولا للشركاء الأوروبيين الذين سيتأثرون ببزوغ نجم روسيا من جديد.

مقالات ذات صلة

طالب بقصف قصر بشار الأسد.. رئيس جديد لـ"CIA"

الخارجية الروسية ترد على زيارة بومبيو للجولان

الجيش الأردني يُحبِط عملية تهريب شحنة مخدرات قادمة من سوريا

ارتفاع أسعار الفروج قريبا في مناطق النظام

كورونا يخطف حياة 10 أشخاص في الشمال السوري

مناقشات سعودية - أممية بخصوص سوريا