ماذا حلّ بأكبر "جزاري" النظام بعدما أحيل للتقاعد؟ - It's Over 9000!

ماذا حلّ بأكبر "جزاري" النظام بعدما أحيل للتقاعد؟

بلدي نيوز-(خالد محمد)
أصدرت وزارة دفاع النظام في وقت سابق من شهر آب الماضي قراراً يقضي بإحالة رئيس أركان القوى والدفاع الجوية لنظام الأسد (اللواء الطيار جايز الموسى) إلى التقاعد، وذلك بعد تجاوزه للسن القانوني الذي يقوم عليه نظام الخدمة والتسريح في حكومة الأسد، والبالغ 60 عاماً.
قضى منها الموسى 40 عاماً من حياته يسعى للتقرب من القيادة العلوية، عبر إصداره للعديد من القرارات القاسية والمجحفة بحق الضباط الطيارين "السنة" الذين كانوا تحت إمرته، إذ حال دون ترقيتهم أو تدرجهم في المناصب العسكرية والإدارية.
"الموسى" يعتبر واحدًا من أشد رجالات الأسد إخلاصاً ودموية في قمع الثورة السورية، حيث إنه لم يتوانَ للحظة عن قصف المدن والبلدات السورية الثائرة ضد نظام الأسد، بالطيران الحربي انطلاقًا من القواعد الحربية في المطارات التي تخضع لإدارته في الضمير والسين والناصرية.
ومنذ بداية الثورة السورية، اتبع "جايز الموسى" أساليب قمعية وجائرة بحق أهالي منطقة القلمون الشرقي في ريف دمشق، نظرًا لكونها تحوي مقر قيادة الفرقة20 قوى جوية في مطار الضمير الحربي.
والتي تولى الموسى قيادتها مطلع العام 2012، أما مدينة الضمير المجاورة للمطار، فنالت النصيب الأكبر من بطشه، لاسيما المجزرة التي ارتكبها "جايز الموسى" بعد ستة أشهر فقط من تسلمه لقيادة الفرقة بحق أبناء المدينة، والتي راح ضحيتها العشرات غالبيتهم من النساء والأطفال.
وبحسب عدد من الناشطين المحليين في منطقة القلمون، فإن أوامر الموسى لم تتوقف عند إعطاء الضوء الأخضر لعناصره بإطلاق الرصاص الحي على المظاهرات السلمية المطالبة برحيل النظام، أو القيام بحملات الاعتقالات التعسفية التي طالت العشرات من أبناء المنطقة الذين قضوا تباعًا تحت التعذيب في سجون النظام وأقبيته المخابراتية، بل تجاوزتها إلى سرقة ونهب أرزاق الأهالي عبر فرض غرامات مالية كبيرة على البضائع والحيوانات التي تعتبر مصدر دخل رئيسي للأهالي.
"الموسى" استغل سطوته الأمنية الكبيرة على المنطقة، وقام بنشر العديد من الحواجز المؤقتة والدائمة فيها، وكون ثروة مالية كبيرة إما من الإتاوات المفروضة على البضائع والسلع الغذائية، أو من المبالغ النقدية الكبيرة التي كان يطلبها لقاء إطلاق سراح أبناء المنطقة بعد اعتقالهم واحتجازهم في سجون أقامها داخل مطار الضمير.
مصادر محلية التقت "الموسى" خلال فترة خدمته أكدت أنه لم يكن يبدي أي تأسف أو انزعاج من المجازر التي ترتكبها مقاتلاته الحربية يوميا في مدن وبلدات الغوطة الشرقية وداريا وغيرها في منطقة القلمون الغربي، وكان دوماً يهدد المدنيين بالمجازر في حال عدم تنفيذ مطالبه، وكثيرًا ما كان يؤكد "حبه" لرأس النظام بشار الأسد واستعداده لقصف المنطقة، إذا ما قام الثوار بأي تحرك ضد أي قطعة عسكرية تتبع للنظام فيها.
و يكنى "الموسى" بأبو ريان، وهو ابنه الأكبر ويخدم برتبة نقيب في الحرس الجمهوري في قوات الأسد، وتربطه علاقة وثيقة مع رئيس فرع المخابرات الجوية "جميل الحسن"، جعلت منه الآمر الوحيد ورجل النظام الأول في المنطقة.
ماذا حل به بعد "التسريح"
بلدي نيوز تقصت مصير المجرم (جايز الموسى) وما إذا كان النظام قد سلمه أي منصب بعد تسريحه، لكن يبدو أن النظام لم يسلمه لحد الآن أي منصب في النظام أو في الميليشيات المختلفة التي شكلها، ما يعني فعلياً أن النظام تخلى عن "الموسى" بعد أربعين عاماً من التملق والخيانة لشعبة في سبيل النظام، فهو لم يعامله معاملة الكثير من الضباط الآخرين من قيادة الأفرع الأمنية الذين تجاوزوا سن الخدمة وما يزالون على رأس مهامهم، ما يفتح الباب لتهميش وتصفية "الموسى" بعد أن أزيلت عنه أي سلطة، خصوصاً أنه شاهد على الكثير من جرائم النظام بحق الشعب السوري.

مقالات ذات صلة

مصر تعلن موقفها من عودة النظام للجامعة العربية

تصريح غريب لمدير المؤسسة للسورية للتجارة يُثير السخرية

الأرصاد الجوية: الخميس قد يشهد أمطارا غزيرة في معظم المناطق السورية

روسيا تستعيد 145 طفلا من سوريا والعراق

واشنطن تطالب بكشف مصير المعتقلين في سوريا

"أطباء بلا حدود" تطالب بوضع حد لـ"كابوس الهول"