هل تعود الجامعات الخاصة إلى درعا في كنف النظام؟ - It's Over 9000!

هل تعود الجامعات الخاصة إلى درعا في كنف النظام؟

بلدي نيوز – درعا (حذيفة حلاوة)
أصدرت وزارة التعليم العالي التابعة لحكومة النظام، أمس الثلاثاء، قراراً يقضي بإعادة عمل الجامعات الخاصة في محافظة درعا، وذلك بعد نقل مقرات عملها إلى دمشق منذ سنوات على خلفية الأوضاع الأمنية في سوريا.
وجاء في القرار "بناءً على كتاب من رئاسة مجلس الوزراء سيتم إعادة الجامعات الخاصة في درعا الموجودة ضمن المقرات المؤقتة بمدينة دمشق لمزاولة نشاطها في درعا وذلك خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي الجديد 2016/ 2017" .
وعلقت إحدى الصحف الموالية للنظام بأن القرار جاء نتيجة انتصارات الجيش الكبيرة والمتوالية وعودة الطلاب إلى جامعاتهم هو جزء من هذا الانتصارات إذ يأتي هذا القرار وبحسب مراقبين "ترسيخاً لحالة الاستقرار والارتياح التي تشهدها المنطقة الجنوبية من سوريا" بالنسبة للنظام والدالة على عودة الحياة الطبيعية إلى بعض المناطق التي كانت خارجة عن سيطرة النظام إلى حد ما في ظل وقوع مدن و بلدات أخرى تحت وطأة القصف الهمجي الشبه مستمرة وفقدانه في ذات الوقت لأقل مقومات الحياة وفقدان أبنائها لفرص إكمال التعليم العالي أو حتى الابتدائي بسبب استهداف قوات النظام للمدارس.
الدكتور "جمال الصالح" مسؤول الهيئة التعليمية بمجلس محافظة درعا تحدث لبلدي نيوز عن دلالات القرار قائلاً: "أما عن دلالات إقدام النظام على هذه الخطوة فبعد انطلاق التعليم الجامعي في المناطق المحررة وخاصة أن العام الماضي كان هناك في المناطق المحررة معهدين بستة اختصاصات في كل معهد وفي هذا العام سيتم افتتاح أربع كليات بالإضافة إلى العديد من المعاهد وهذه الكليات ستستقطب أعداداً من الطلاب، وكانت ردة فعل النظام على هذه الخطوة بقرار وزارة التعليم العالي".
أما عن تأثر المناطق المحررة بالقرار أفاد الدكتور الصالح بأن "محافظة درعا صامدة، ومن لم يستطع السيطرة عليها بقوة السلاح لن يتمكن من السيطرة عليها عن طريق مجالات ثانية وخاصة أن معظم طلاب الجامعات اليوم هم مطلوبون للنظام، مما يجعلهم يلجؤون للدراسة بالمناطق المحررة".
ويتابع الصالح "النظام يسعى لإقناع العالم بأنه يسعى لرعاية التعليم بكافة مجالاته ومستوياته ويرعى مستقبل الشباب والأطفال، ولكن بالعكس هو من دمر المدارس والجامعات واعتقل طلابهما ولن يستطيع تقديم الصورة التي يريدها ".
وعن دلالات القرار على الصعيد التعليمي أضاف الصالح "على الصعيد التعليمي معظم الطلاب حاليا يلجؤون إلى التعليم بالمناطق المحررة رغم أنه لا تتوفر كامل الاختصاصات المطلوبة ونحن نعمل من خلال القدرات المحدودة على افتتاح كليات تتبع لجامعة حلب لتكون معترفاً بها بالإضافة إلى وجود عدد كبير من الأكاديميين المؤهلين في جميع الاختصاصات، مما يساهم في افتتاح أقسام أخرى في المستقبل وبالتالي لن يكون هناك أي تأثر بهذا القرار على المناطق المحررة في المجال التعليمي، خطتنا تسير بأفضل حال ونسير إلى تطوير الوضع الدراسي وخاصة الجامعي منه".
بدوره الدكتور عبد الحكيم المصري نقيب الاقتصاديين في محافظة درعا، وهو محاضر سابق في كليات الاقتصاد في الجامعات السورية، قال لبلدي نيوز: "النظام يريد أن يوهم مؤيديه بأنه سيطر على درعا مستغلا بعض التقدمات التي حققها على الأرض وتوقف الجبهة الجنوبية في المنطقة، ولكنه عمليا غير قادر على الأقل بالفترة الحالية بالسيطرة على أراض جديدة بسبب عدم توفر العنصر البشري لديه بشكل خاص.. لذلك يقوم ببعض الحركات والأفعال التي ترفع من معنويات مؤيديه ومجرميه من الجيش".
وتوقع الدكتور المصري أن هذا القرار قد ينعكس سلبا على الجامعات الخاصة بسبب عزوف عدد كبير من الطلاب عن التسجيل خوفا على حياتهم خلال ذهابهم وعودتهم للجامعة يوميا سواء قدموا من دمشق أو من درعا.. عدا عن المعاناة والمعاملة السيئة التي ستقع عليهم نتيجة التفتيش على الحواجز ومن الشبيحة الموجودين أساسا ضمن أبنية الجامعات، ومع افتتاح بعض الكليات في المناطق المحررة تتبع للحكومة المؤقتة سيشجع الطلاب التسجيل بهذه الكليات لأنها أكثر أمنا من ناحية الاعتقالات".
وأوضح الدكتور المصري "برأيي ستكون هذه الخطوة غير موفقة لأن الناس فقدت الثقة بالنظام وقدرته على حماية الطلاب ويعلمون مدى قذارة النظام باستغلال الطلاب في أول ضائقة يتعرض لها النظام، وهو كما فهمت من القرار سيكون نقل الجامعات اعتبارا من الفصل الثاني أي بعد ستة شهور فقد تحدث تغيرات كثيرة خلال هذه الفترة وبالتالي الرجوع عن القرار".
يذكر أن قرار وزارة التعليم العالي يشمل كلاً من الجامعة العربية الدولية الخاصة في غباغب بريف درعا الشمالي، والجامعة الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا في غباغب أيضا، وجامعة اليرموك في جباب، وجامعة قاسيون للعلوم والتكنولوجيا في الصنمين، والجامعة السورية الخاصة، حيث تشتمل جميعها على اختصاصات متنوعة في مجالات الطب والهندسات إضافة لاختصاصات أخرى.

مقالات ذات صلة

تسجيل أول إصابة بفيروس "كورونا" في صفوف طلاب المدارس بدمشق

تسجيل 3 حالات اختفاء في مدينة دمشق وريفها

" هيومن رايتس ووتش" ترحب بالخطوة الهولندية لمقاضاة نظام الأسد بمحكمة لاهاي

النظام يصعد من جديد في إدلب وقتلى لميليشيا "لواء القدس" في دير الزور

تعرف إلى سعر صرف الليرة أمام الدولار

استقرار سعر غرام الذهب رسميا