دمشق: أسعار باريسية لحياة صومالية!

دمشق: أسعار باريسية لحياة صومالية!
  • الأربعاء 31 آب 2016

بلدي نيوز – دمشق (محمد أنس)

يصف البعض حال الحياة المعيشية في دمشق بالقول: "الأسعار في دمشق باريسية والحياة صومالية"، فالمواطن السوري من أبناء دمشق أو ممن لجأ إليها ينازع أسابيع الشهر وأيامه للخروج في نهايته دون ديون، فأجور المنازل باتت أضعافاً مضاعفة وكذلك المواد الغذائية، فيما بقي راتب الموظف في دوائر الدولة السورية لا يكفي سوى لأسبوع أو لأيام معدودات.

أما تجار الأسد والآلاف ممن مالوا لدعمه، فقد باتت حياتهم رغيدة، وأموالهم وفيرة، منهم من احتكر التجارة لنفسه بموافقة وشراكة أزلام النظام، ومنهم من بات من أصحاب رؤوس الأموال عبر تنامي ظواهر السرقات والتشليح والتجارة بملف المعتقلين والعديد من الملفات الأخرى.

إعلام الأسد الرسمي أكد أن العائلة السورية المكون من خمسة أشخاص تحتاج شهرياً لما يفوق 260 ألف ليرة سورية أي ما يعادل 500 دولار أمريكي ونيف، علماً بأن سعر صرف الدولار حالياً في مناطق النظام وصل لحدود 550 ليرة مقابل الدولار الأمريكي الواحد.

السوري الموظف ضمن دوائر الدولة السورية ما زال مرتبه الشهري بحدود 30 ألف ليرة سورية في المعدلات الوسطية، فيما لم يسلم الموظف السوري ونسبة كبيرة من المدنيين الذين تجنبوا الحرب من بطش المخابرات التابعة للأسد، حيث أقدمت على اعتقال عدد كبير منهم والزج به على جبهات القتال، وفصل نسبة كبيرة من الموظفين لانحدارهم من المناطق الثائرة فقط.

الناشط الإعلامي "محمد عبد العزيز" أكد لـ "بلدي نيوز" بأن المئات من العائلات التي غادرت الأرياف الدمشقية نحو العاصمة هرباً من براميل الأسد وصواريخه، تواجه معاناة قاسية للغاية في المعيشة، فغالبيتهم دون أعمال ثابتة، والتجار يتحكمون بإيجارات المنازل التي باتت عدة أضعاف، ومنهم من لم يسمح الأسد وحكومته لهم بعودتهم لأعمالهم.

"عبد العزيز" نوه إلى إن قرار الأسد بتسليح الموظفين وإرسالهم إلى الجبهات كان مؤثراً للغاية على الحياة في دمشق، حيث أجبر القرار الآلاف من الشباب الموظفين والعاملين في الأعمال الحرة على المكوث في المنازل وعدم الخروج منها خوفاً من الاعتقال والتجنيد الإجباري.

واستطرد الناشط الميداني بالقول: "دمشق كغيرها على أعتاب فصل الشتاء والمدارس، ولا حلول حقيقية لمعاناة الأهالي، فالأسد وقواته يضغطون بقوة على المدنيين، والحركة في أزقة دمشق تكون بغالبيتها للنساء، فالرجال لم يعد يؤتمن تحركاتهم في دمشق، إلا من والى الأسد أو تطوع بلجانه الطائفية، بغية الحصول على الراتب مقابل قتل السوريين".