موالو النظام في طرطوس يسألون: هل انتصرنا في داريا؟

موالو النظام في طرطوس يسألون: هل انتصرنا في داريا؟
  • الاثنين 29 آب 2016

بلدي نيوز – طرطوس (ميار حيدر)
ما أن أتمت قوات النظام بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول الكبرى تهجير أهالي داريا، وسط تراقص عناصر الأسد على تخومها ابتهاجاً بنصر مزعوم لم يحققوه بقوتهم العسكرية، التي دمرت غالبية المدينة بشكل شبه كامل، حتى بدأت طرطوس تعكر صفو الأسد ومقاتليه، وتسألهم "هل فعلاً انتصرنا في داريا!".
ما أن تم تفريغ داريا بشكل كامل، وتهجير أهلها من قوات النظام وسط احتفالات شبيحة النظام، حتى بدأت طرطوس تستعيد ذكرياتها المريرة على أعتاب داريا، وتنشر العشرات من الصور لقتلى النظام والميليشيات، ممن قتلوا جميعهم على أسوار داريا، بدون أن تطأ أقدامهم أرض المدينة، رغم السنوات الأربع من المعارك الدامية مع الثوار في داريا.
صور لضباط برتب مختلفة، ومثلهم للقتلى من صف الضباط، فالعناصر وصور أكثر وأكثر لقتلى ميليشيا الدفاع الوطني، جميعهم لقوا حتفهم في معارك داريا خلال مئات المحاولات لاقتحام المدينة التي باءت بالفشل جميعها، فأغلبيتهم عادت ملفوفة بالأكفان، ومنهم من ترك مقاتلو داريا ندباً لا يستطيع النظام بكل أطبائه إزالتها أو شفاء العاهات الدائمة، التي أصابت المئات من جنوده خلال معاركها.
الموالون للأسد من أبناء طرطوس عقبوا بالعشرات على الصور، بكم كبير من التعليقات التي تسأل، أين الانتصار في داريا!، ونحن لم ندخلها عسكرياً رغم تدميرها بالكامل بالبراميل والصواريخ، أي انتصار ذاك الذي سنمجده؟، ونحن خسرنا الآلاف من المقاتلين والجرحى.
في حين رأى بعض المعلقين من أبناء طرطوس أنهم انهزموا في داريا شر هزيمة، معللين ذلك بالقول: "دمرنا المدينة بالبراميل والطائرات، خسرنا آلاف الجنود على جبهات داريا، مقابل أن نقضي على (الإرهابين) وأسلحتهم، فها هم مقاتلو داريا خرجوا منها أمام أعيننا، بأسلحتهم وذخيرتهم وجعبهم العسكرية، وبذلك نكون خسرنا كل المقاتلين دون مقابل، وفي أحسن الأحوال غنمنا أرض مدمرة مهدمة لا حياة فيها".
في حين نشرت العديد من الوسائل الإعلامية الموالية للنظام، صوراً لعناصر من ميليشيا حزب الله اللبنانية على تخوم مدينة داريا، وكذلك لعناصر آخرين يركبون الباصات الخضر، التي حملت ثوار داريا ومدنيّها.
رسائل ليست بحاجة لإيضاحات أكثر حول احتلال مدينة داريا من قبل إيران وحزب الله اللبناني والميليشيات الطائفية العراقية، وسيطرتهم على دمشق ومحيطها وإحداث تغيير ديمغرافي على أساس طائفي، برعاية وتوافق دولي ومباركة أممية.
بدورها، طهران وعبر المواقع الإعلامية التابعة لميليشياتها هللت ورحبت بتحرير "مقام سكينة" الذي اخترعته، معلنة عزمها إعادة إعماره وتحويله لمزار شيعي، وحجة لتوطين الشيعة المستوردين من إيران وأفغانستان والعراق، ونقطة سيطرة جديد لها في حزام دمشق.