واشنطن تقزّم موسكو في سوريا

واشنطن تقزّم موسكو في سوريا
  • الجمعة 19 آيار 2017

بلدي نيوز - (حسام محمد)
دخلت الساحة السورية في مرحلة جديدة من التطورات الميدانية، بعيداً عن العملية السياسية التي تراوح مكانها بين المعارضة السورية والنظام.
فالولايات المتحدة، تتجه لاستخدام ميليشيا الوحدات الكردية، والتي تعمل كأداة طيعة بيد واشنطن للسيطرة على مدينة الرقة أهم معقل لتنظيم "الدولة" في سوريا.
ورغم أن هذه التي يقودها صالح مسلم، شكلت بدعم من نظام الأسد وإيران، وتلقت دعما من روسيا، إلا أنها اليوم وقعت بشكل كامل في أحضان الولايات المتحدة.
الحدث الأبرز مؤخراً هو قصف التحالف الدولي، أمس الخميس، قافلة عسكرية مشتركة لميليشيات إيران وقوات النظام في عمق البادية الشامية، كانت متجهة إلى معبر التنف على الحدود السورية-العراقية، والخاضع لسيطرة جيش مغاوير الثورة المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية، والجديد في قصف التحالف هذه المرة للنظام، إنه لم يكن خطأً ولم تعلم به موسكو مسبقاً، كما حصل حين قصفت قاعدة الشعيرات الجوية الخاضعة للنظام الشهر الماضي.
ويرى النقيب في الجيش السوري الحر بريف دمشق (وحيد عبد القادر)، أن الولايات المتحدة ستكون هي الوصي الأول والأخير على الثروات النفطية بالمنطقة الشرقية من سوريا، مشيرا إلى أن موسكو خسرت الميليشيات الكردية، التي باتت أحد الأذرع الرسمية لواشنطن والتي تسيطر على الشمال السوري تقريبا، وبطبيعة الحال تعادي روسيا فصائل الجيش الحر في التنف، والتي كانت قصفتها طائراتها في وقت سابق، ولا يوجد أي سبيل للتواصل معها.
وتابع (عبدالقادر) في حديثه لبلدي نيوز إن الضربة الأمريكية التي نفذتها طائرات التحالف، بالأمس في البادية السورية، خلقت حالة من التخبط في النظاميين الروسي والإيراني، أما نظام الأسد فهو ينتظر الجديد من التعليمات، موضحاً ان القوات الروسية في سوريا باتت ممنوعة مثلها مثل الأسد أو الميليشيات أو الإيرانيين من التفكير بالاقتراب نحو المناطق التي تتواجد فيها القوات الأمريكية أو حلفائها الدوليين.
وذكّر الخبير العسكري، بالموقف الروسي من الضربة الأمريكية السابقة لمطار الشعيرات العسكري، حيث أعلنت موسكو عبر قاعدة حميميم، عن أنها زودت نظام الأسد بمنظومات متطورة للدفاع الجوي، مشيرةً إلى إن الهدف من ذلك هو أن قوات الأسد ستتصدى لأي تهديد جوي قد يعرض قوات الأسد لخطر.
وهو موقف مشابه للتصريح الذي صدر اليوم الجمعة من القاعدة الروسية ذاتها، حيث قالت "يحق للقوات الحكومية السورية التحرك ضمن أراضيها والعمل على أي بقعة تعتبر تهديد بالنسبة لها وخصوصاً تلك التي تحتوي على مجموعات إرهابية معادية، وقد تم تزويد قوى الدفاع الجوي السورية بمنظومات متطورة بوقت سابق لتمكين تحقيق ذلك والتصدي لأي تهديد جوي قد يعترض قواتها البرية المتحركة على الأرض".
يشار إلى أن تصريحات روسيا إزاء الغارات على مواقع الأسد من الولايات المتحدة أو إسرائيل متشابهة، ورغم نشرها لمنظومة دفاع جوي متطورة في قاعدة حميميم، إلا أنها لا تقوى على الرد على أحد، وتكتفي بمشاركة الأسد بقتل السوريين.