كيف علّق وزير الدفاع الأمريكي على تدمير رتل لميليشيات إيران في سوريا؟

كيف علّق وزير الدفاع الأمريكي على تدمير رتل لميليشيات إيران في سوريا؟
  • الجمعة 19 آيار 2017

بلدي نيوز - (عبد العزيز الخليفة) 
علق وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، يوم الخميس، على الضربة الجوية للتحالف الدولي التي استهدفت قافلة لميليشيات إيرانية تساند النظام متجهه نحو معبر التنف الحدودي بين سوريا والعراق، والخاضع لفصائل من الجيش لحر (مغاوير الثورة) المدعومة من الولايات المتحدة، وقال إن الولايات المتحدة لا توسع دورها بالحرب في سوريا، لكنها ستدافع عن قواتها عند الضرورة، إلا أن النظام وروسيا انتقدا الضربة ووصفا دور التحالف الدولي بالسلبي.
جاء ذلك عقب ضربات جوية استهدفت قافلة لميليشيات إيرانية تساند النظام، تتقدم باتجاه معبر التنف على الحدود بين سوريا والعراق، حيث يتمركز فصيل جيش مغاوير الثورة التابع للجيش الحر والذي يتلقى دعما الولايات المتحدة، لمحاربة تنظيم "الدولة".
وقال ماتيس تعليقا على الضربات "لا، نحن لا نوسع دورنا في الحرب الأهلية السورية.. لكننا سندافع عن قواتنا. وهذا جزء من تحالف يضم أيضا قوات غير أمريكية.. ومن ثم سندافع عن أنفسنا إذا اتخذ أحد خطوات عدائية ضدنا"، حسب  وكالة رويترز.
وشنت طائرات التحالف الدولي التي تساند جيش مغاوير الثورة، عصر اليوم الخميس، عدة غارات، استهدفت رتلا عسكريا لقوات النظام وميليشياته على طريق دمشق بغداد، في البادية الشامية، كانت تحاول التقدم باتجاه معبر التنف والذي يخضع لسيطرة الجيش الحر.
وأكد "البراء فارس" المتحدث الإعلامي باسم "جيش مغاوير الثورة" في تصريح لبلدي نيوز، أن التحالف كبد قوات النظام خسائر فادحة، في العملية الأخيرة، حيث دمر 4 دبابات وعربة شيلكا و12 عربة دفع رباعي مزودة بأسلحة رشاشة، وقتل كافة عناصره، على طريق بغداد دمشق على بعد 27 كم باتجاه التنف.
وأوضح المتحدث باسم جيش مغاوير الثورة أن الطيران انطلق من قاعدة عسكرية للتحالف في الأردن، بعد أن تلقى معلومات من قيادة القاعدة العسكرية في التنف، حول تقدم لقوات النظام، واستهدفها بعد أن أعطاها إشارات تحذيرية.
ونوه في حديثه إلى أهمية هذه المنطقة التي تخضع لحماية أمريكية، وباتت مغلقة بوجه كافة الأطراف الساعية للتقدم والسيطرة عليها، ماعدا فصائل الجيش الحر، الراغبة في المشاركة.
ولفت "البراء فارس" إلى أن جيش مغاوير الثورة بات في مراحل متقدمة من التحضير لمعركة دير الزور بالعدة والعديد، بعد أن أنهى كافة التدريبات على كافة أنواع السلاح بإشراف أمريكي.
يشار إلى أنه حسب صحيفة "إزفستيا" الروسية، فأن النظام، يهدف من السيطرة على الجزء السوري من الطريق الذي يربط دمشق ببغداد، إلى تأمين وصول إمدادات الأسلحة والإمدادات الأخرى من العراق.
ونقلت الصحيفة الروسية في وقت سابق، عن الضابط المتقاعد الموالي للنظام محمد عباس، تأكيده وجود هذه النية، معتبرا أن المعارضة المسلحة والولايات المتحدة التي تقف وراء ظهرها، تنوي إنشاء منطقة عازلة بمحاذاة مرتفعات الجولان والحدود مع الأردن والعراق، وأن "جيشنا ينوي منع ذلك".
واعترف نظام الأسد بالضربة الأمريكية على قواته عبر وكالة "سانا"، معتبرا أن الضربة تفضح "زيف ادعاءات التحالف في محاربة الإرهاب".
وانتقدت موسكو، الغارة الجوية التي نفّذتها قوات التحالف، وفي أول رد فعل من روسيا على غارة التحالف، دعا رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي فيكتور أوزيروف، اليوم الجمعة، إلى بحث القضية في مفاوضات جنيف، وفق ما نقلته وكالات أنباء روسية.
من جانبه، اعتبر النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي، فرانتس كلينتسيفيتش، أنّ "الوضع في سوريا، خرج عن السيطرة بشكل تام، بسبب تصرفات التحالف بقيادة الولايات المتحدة هناك".
ورأى عضو اللجنة الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، إيغور موروزوف، أنّ "على مجلس الأمن الدولي، أن يصنّف الضربة الأميركية الجديدة، كعمل عدواني أحادي الجانب ضدّ دولة ذات سيادة"، بحسب قوله.