القمة العربية الإسلامية الأمريكية.. هل تحل "المعضلة" السورية؟

القمة العربية الإسلامية الأمريكية.. هل تحل "المعضلة" السورية؟
  • الخميس 18 آيار 2017

بلدي نيوز – (منى علي)

تستضيف المملكة العربية السعودية، بعد غد السبت، وعلى مدار يومي 20-21 أيار/مايو، ثلاث قمم وُصفت بالتاريخية، وهي القمة السعودية الأمريكية، والقمة الخليجية الأمريكية، والقمة الإسلامية الأمريكية، وتأتي القمم لمناسبة الزيارة التاريخية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يجعل من الرياض مقصداً لأول زيارة خارجية له في عهده الرئاسي.

وتبدي السعودية ودول إقليمية أخرى اهتماماً غير عادي بالزيارة، إذ يُتوقع أن تفضي القمم الثلاث إلى إعادة تشكيل العلاقات السعودية - العربية - الإسلامية مع الولايات المتحدة، ووفقاً للموقع الإلكتروني الذي استحدثته الرياض لتغطية أخبار الزيارة، وانطلق رسميا أول من أمس الثلاثاء، فإن مكافحة التطرف و"الإرهاب" ستتصدر المباحثات والأنشطة الأصيلة والموازية، وهو ما يشير إلى احتمال التوصل لصيغة جديدة للتعامل مع إرهاب إيران وميلشياتها في المنطقة العربية عموماً، وسوريا واليمن خصوصاً.

وفي الشأن السوري، استبقت واشنطن الحدث "التاريخي"، بعدة خطوات بدأتها بضربة عسكرية لنظام الأسد عقوبة له على مجزرة خان شيخون الكيماوية، ووصلت قبل الزيارة لتشبيه نظام الأسد بالنازية من خلال إثارة "محرقة" سجن صيدنايا، وفي العاشر من أيار الجاري، أكد ترامب لوزير الخارجية الروسي أن رأس النظام لا مكان له مطلقاً في مستقبل سوريا.. فهل تضع قمم الرياض خطة أو برنامجاً زمنياً وعملياً لقطع رأس الأفعى؟

الكاتب الصحفي السوري "نجم الدين السمان" رأى أن "سوريا ستكون ضمن جدول أعمال القمة؛ ولكن ضمن طيف تحجيم الدور الإيراني في المنطقة الذي برأي الغرب وإسرائيل معاَ قد تجاوز دائرة النفوذ الإقليمي المخصّص لها أو المرسوم لها في آن معاً؛ وقد بدأ هذا على عدة جبهات.. أهمها في سوريا؛ حين بدأ الغرب بعملية شيطنة بشار الأسد التي أسمَيتُهَا "هتلرة الأسد الصغير" بعد فضحه لمحرقة صيدنايا؛ حتى إن وزير الإسكان الإسرائيلي قد قال بأنها تذكر بالمحرقة (النازية) التي حصلت قبل 70 عاماً".

ورأى الكاتب "نجم الدين السمان" أن الوضع "يُذكرنا بالتحالف الدولي لإسقاط صدام حسين؛ لأنه قد تجاوز دائرة نفوذه حين احتلّ الكويت؛ كما تفعل إيران باحتلالها للبنان واليمن وسوريا عبر ميلشيات طائفية بإشراف الحرس الثوري الإيراني".

وفي حديث خاص لبلدي نيوز، قال "السمان" إن هذا قد يجلب هذا للسوريين بعض الأمل في الخلاص من طاغيتهم "الحيوان" بحسب ترامب؛ لكنها لن تنهي مأساته؛ حتى لو أخرجت المافيا الدولية من قبعتها كرزاي سورياً بالمواصفات التي تضعها هي؛ وليس كما يرغب السوريون؛ وسيترتب على الدول الإسلامية المجتمعة أيضاً تحمّل القسم الأكبر من تكلفة إعادة إعمار سوريا واليمن؛ في مقابل إعادة المارد الإيراني إلى قمقمه؛ وهو ما يعني فاتورة استنزاف طويلة ستدفعها هذه الدول؛ كما سيدفعها السوريون واليمنيون أيضاً من حصة أولادهم وأحفادهم في حياة كريمة؛ وفق الكاتب "نجم الدين السمان".

ويرى الكاتب "نجم الدين" أنه "يمكن القول بأن المشهد الأول من الفصل الأخير للتراجيديا السورية الدامية قد بدأ"، مستدركاً: "ما دمنا غير متحدين حتى كمعارضة سياسية أو عسكرية؛ فسيكون لكاتب هذه المسرحية أن يوزّع الأدوار على هواه؛ وربما لا يرانا سوى كومبارس فيها؛ وذلك لأننا فشلنا في القضاء على الطاغية؛ كما فشلنا في تقديم بديل عنه؛ مُقنعٍ للعالم الذي نعيش فيه ولا بدّ من التعامل معه بأقصى حنكة وذكاء واستراتيحية طويلة الأمد ومرنة من غير أن نفقد ثوابت ثورتنا السورية الكبرى في الحرية والعدالة والمساواة".