البادية السورية خط أحمر.. رسالة التحالف للنظام وحلفائه

البادية السورية خط أحمر.. رسالة التحالف للنظام وحلفائه
  • الخميس 18 آيار 2017

بلدي نيوز – (كنان سلطان)
وجه التحالف الدولي رسالة واضحة الدلالة، اليوم الخميس، عندما دمر رتلا عسكريا لقوات النظام مدعوما بمليشيات إيرانية وشيعية، في محاولة منها التقدم نحو "التنف" وهي المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الحر، أحد أبرز شركاء التحالف في هذه المنطقة.
وشنت مقاتلات حربية عصر اليوم الخميس غارات عدة، استهدفت رتلا للنظام، كان متوجها من منطقة "سبع بيار وظاظا" نحو "الزرقا" بمحيط "التنف"، التي تحوي قاعدة عسكرية مشتركة للتحالف والقوات الأمريكية والجيش الحر الذي يخوض معارك على أكثر من جبهة، سواء ضد قوات النظام ومليشياته، أو تنظيم "الدولة" في محافظة دير الزور.
وأكد "البراء فارس" المتحدث الإعلامي باسم "جيش مغاوير الثورة" في تصريح لبلدي نيوز، أن التحالف كبد قوات النظام خسائر فادحة، في العملية الأخيرة، حيث دمر 4 دبابات وعربة شيلكا و12 عربة دفع رباعي مزودة بأسلحة رشاشة، وقتل كافة عناصره، على طريق بغداد دمشق على بعد 27 كم باتجاه التنف.
وأوضح المتحدث باسم جيش مغاوير الثورة أن الطيران انطلق من قاعدة عسكرية للتحالف في الأردن، بعد أن تلقى معلومات من قيادة القاعدة العسكرية في التنف، حول تقدم لقوات النظام، واستهدفها بعد أن أعطاها إشارات تحذيرية.
ونوه في حديثه إلى أهمية هذه المنطقة التي تخضع لحماية أمريكية، وباتت مغلقة بوجه كافة الأطراف الساعية للتقدم والسيطرة عليها، ماعدا فصائل الجيش الحر، الراغبة في المشاركة.
ولفت "البراء فارس" إلى أن جيش مغاوير الثورة بات في مراحل متقدمة من التحضير لمعركة دير الزور بالعدة والعديد، بعد أن أنهى كافة التدريبات على كافة أنواع السلاح بإشراف أمريكي.
من جهته أكد الصحافي السوري محمد حسان، أن قصف طيران التحالف لقوات النظام اليوم، في البادية السورية يمثل رسالة واضحة لنظام الأسد ومن ورائه إيران وروسيا، بأن منطقة البادية ومنطقة شرق سورية هي مناطق نفوذ أمريكية ولن تسمح لأي طرف الاقتراب منها.
وعن أهمية منطقة البادية ودير الزور يرى مراقبون أن واشنطن تسعى لإقامة قاعدة عسكرية في منطقة البوكمال ، تتوسط مناطق السيطرة والاستهداف، إذ تشكل منطقة دير الزور هدفا اقتصاديا تسعى هذه القوى وسواها الاستفادة منها، بالإضافة لقطع الطريق على المشاريع الإقليمية الأخرى.
وقال المدير التنفيذي في منظمة "فرات بوست" الإعلامية، إن بادية الشام والتنف من الخطوط الحمراء بالنسبة للتحالف، خاصة بعد مضي أربع سنوات على إعداد فصائل من الجيش الحر.
وأشار إلى أن البادية ستكون نقطة انطلاق لتحرير محافظة دير الزور، والركيزة للقضاء على التنظيم، مضيفا بأن ثمة مشروع أعد لهذه المنطقة، لم تتضح بعد أي الأطراف سيكون صاحب الحضور والفاعلية مستقبلا، في ظل العلاقة المتينة التي تربط قوى التحالف والجيش الحر العامل في المنطقة.
و"جيش المغاوير" هو فصيل عسكري ثوري يتبع لقيادة الجيش الحر، يتخذ من التنف مقراً له، ويمتلك أكثر من 400 مقاتل مدرب بشكل احترافي، وهو بصدد استقبال نحو 200 معدين بشكل كامل لإطلاق معركة تحرير دير الزور، وهدفه محاربة كل أشكال التطرف على الأرض السورية، وفقا للمتحدث باسم جيش مغاوير الثورة.