موقع إيراني يكشف تورط "الحرس الثوري" في مجزرة خان شيخون

موقع إيراني يكشف تورط "الحرس الثوري" في مجزرة خان شيخون
  • الخميس 20 نيسان 2017

موقع مجاهدو إيران – (ترجمة بلدي نيوز)
تؤكد دراسة الوقائع قبل وبعد القصف الكيماوي على مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، بوضوح أن الهدف من الهجوم كان إسناد عمليات قوات الحرس الإيراني في شمال محافظة حماة، وذلك بعد تقدم الثوار بشكل سريع منذ يوم 21 مارس 2017 شمال حماة حيث وصلوا إلى مسافة 3 كيلومترات من مدينة حماة.
حيث إن قوات الحرس الإيراني أرسلت عناصرها من دمشق وريفها مع كبار قادتها إلى هذه المنطقة، وانتشرت هذه القوات في الوقت الحاضر في شمال وغرب مدينة حماة وأطراف بلدة صوران، ومن ضمن هذه القوات هناك أفواج الفرقة 19 "فجر شيراز" وأفواج الفرقة "نبي أكرم" من "كرمانشاه" وأفواج خاصة لـ"صابرين" من محافظة طهران وقوات "لواء نينوى" من محافظة "غلستان".
وفي أقل من أسبوعين قبل القصف الكيماوي على مدينة خان شيخون، كان عشرات من قوات الحرس الثوري ومرتزقتهم، منهم عدد من قادة الحرس قد قتلوا في هذه المنطقة ومنهم: عميد الحرس "عبدالله خشنود" من الفرقة 19 في 28 مارس في ريف حماة، والعقيد "مراد عباسي فر" من فرقة «نبي آكرم» الذي كان له ارتباطات وثيقة بقاسم سليماني في بلدة معردس شمال شرقي مدينة حماة في أوائل شهر نيسان العام الماضي.
يضاف لقائمة القتلى "محمد جنّتي" والملقب بـ حاج حيدر، من قادة قوات الحرس في سوريا قتل في بلدة ترابيع، و"سعيد خواجه صالحاني" من ضباط قوات الحرس في 24 آذار شمال حماة، و"حسين معز غلامي" من قوات الحرس في طهران و"أبو ذر فرحبخش" و"قدرت الله عبودي" من الفرقة 19 فجر قتلوا بمحافظة حماة.
إضافة إلى هؤلاء، قتل عدد كبير من مرتزقة النظام من العراقيين والأفغان والباكستانيين ممن تم إرسالهم من قبل قوات الحرس إلى محافظة حماة في مختلف المناطق في سوريا، وكانت الخسائر كبيرة حيث تفقد قاسم سليماني قوات الحرس شمالي حماة لرفع معنوياتهم وذلك في يوم 31 آذار أي قبل القصف الكيماوي بأربعة أيام.
وكان الهدف من قصف خان شيخون بالكيماوي تغيير توازن القوى لصالح قوات الحرس، حيث إن مناطق المواجهات لقوات الحرس كانت تبعد 20 كيلومتراً عن مدينة خان شيخون، وبعد القصف، واصلت قوات الحرس هجماتها في هذه المنطقة وأعادت الأسبوع الماضي جثث عدد من مرتزقة قوات الحرس من الأفغان والباكستانيين إلى إيران.
وبما أن القوة البرية للأسد باتت ضعيفة للغاية، فإن العمليات البرية الهجومية في سوريا تنفذ في الأساس من قبل قوات الحرس الإيراني والقوة الجوية للأسد تلعب دور الإسناد لهم في هذه الهجمات.
وكتب عميد الحرس "حسين همداني" الذي كان يتولى قيادة قوات الحرس وقتل في أكتوبر عام 2015 في أطراف مدينة حلب، في مذكراته: "كادت (المعارضة) تحقق النصر في مارس 2013... وضاقت حلقة التطويق واقتربوا إلى قصر رئاسة الجمهورية السورية في دمشق بحيث كاد القصر يسقط على أيديهم.. وكان بشار الأسد يرى الأمر منتهياًٴ ويبحث عن الذهاب إلى بلد آخر"، وأوضح همداني كيف أنقذت قوات الحرس بشار الأسد من السقوط.
وأثبت أن دور نظام الملالي وقوات الحرس في القصف الكيماوي الأخير مرة أخرى حقيقة أن الطريق الوحيد لوضع حد للحرب وسفك الدماء والأزمة في سوريا يكمن في قطع أذرع نظام الملالي وطرد قوات الحرس ومرتزقتهم من سوريا.