قاعدة روسية بعفرين على وقع تصريحات "دعم استقلال الأقليات"

قاعدة روسية بعفرين على وقع تصريحات "دعم استقلال الأقليات"
  • الاثنين 20 آذار 2017

بلدي نيوز – حلب (يزن الحلبي)
أعلنت ما تسمى بـ "وحدات حماية الشعب الكردية"، اليوم الاثنين، توقيعها اتفاقا وصفته بأنه الأول من نوعه مع روسيا، يقضي بتدريب مقاتليها في شمال سوريا، في إطار "التعاون ضد الإرهاب".

وقال المتحدث باسم "وحدات حماية الشعب" إن روسيا بصدد إقامة قاعدة عسكرية في عفرين بالاتفاق مع الوحدات، وبموجب الاتفاق الذي تم توقيعه الأحد ودخل الاثنين حيز التنفيذ، وصلت قوات روسية مع ناقلات جند ومدرعات إلى منطقة جنديرس في عفرين، إحدى المقاطعات الثلاث التي أعلن الأكراد فيها إقامة إدارة ذاتية مؤقتة عام 2013.
من جهتها، نفت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الاثنين، ما تناقلته وسائل الإعلام من أنباء حول إقامة "قاعدة عسكرية روسية جديدة" في مدينة عفرين بريف حلب الشمالي. موضحة أنها عازمة على افتتاح فرع لـ"مركز المصالحة الروسي" في عفرين لمراقبة وقف إطلاق النار.

وقال "عبد الهادي باشا" من المكتب السياسي لحركة أحرار الشام "إن زيارة الروس لعفرين ليست الأولى من نوعها، لكن الملفت بالزيارات الأخيرة، أنها لم تكن سرية كسابقاتها، فالعربة التي كانت تقل الروس كانت تتجول بشوارع المدينة بطريقة علنية".
فيما قال "أبو أنس" وهو أحد القاطنين في عفرين، لبلدي نيوز إن رتلاً من الآليات العسكرية يحمل العلم الروسي وصل الاثنين، إلى بلدة كفرجنة في منطقة عفرين.
وتضمن الرتل حاملتين للدبابات ومصفحات وسيارات ذخيرة يعلوها العلم الروسي، ورجحت المصادر أن تكون القافلة لقوات روسية تُعزز وجودها في عفرين.

وتمثل هذه التحركات مصدر قلق لتركيا بسبب حساسية المنطقة وقربها من حدودها الجنوبية.
وكانت أنقرة أبلغت واشنطن أنها تعتبر عزل مدينة حلب عن خطوط الإمداد مع تركيا خطاً أحمر، والأمر ذاته ينطبق على ربط ميليشيا "وحدات حماية الشعب" الجناح العسكري لتنظيم "الحزب الديمقراطي الكردستاني"، بين شرق نهر الفرات وغرب النهر وبين منطقتي "الجزيرة" وعين العرب شرق سوريا و"عفرين" غرب النهر، بسبب مخاوفها من إقامة "كردستان سوريا" قرب حدودها.

وتأتي هذه التحركات الروسية، بعد تصريح لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي "ليونيد سلوتسكي" قال فيه إنه لا يمكن تحقيق مصالحة في سوريا دون إقامة مناطق حكم ذاتي للأقليات، في إشارة -على ما يبدو- إلى الأكراد السوريين الذين أقاموا فعليا منطقة حكم ذاتي من جانب واحد في الشمالي السوري.