نقص المعونات وسوء التوزيع يفاقم أزمة مخيمات النازحين

نقص المعونات وسوء التوزيع يفاقم أزمة مخيمات النازحين
  • الاثنين 20 آذار 2017

بلدي نيوز – اللاذقية (عبد الله محمد)
أثارت سلوك "المنظمات الإنسانية" في الآونة الأخيرة، غضبا كبيرا من قبل سكان ريفي إدلب واللاذقية، بعد أن أوقفت إحدى المنظمات الدعم عن مئات العائلات المحتاجة إلى الحصص الغذائية بشطب أسمائهم من القوائم، بحجة عدم الحاجة أو نقص الأموال المقدمة.
ففي ريف اللاذقية الشمالي، توقفت إحدى المنظمات عن تقديم المواد الغذائية والخدمات التي كانت تصل عن طريق المنتدى السوري للأعمال ومنظمة إحسان، نتيجة انخفاض مساحات المناطق المحررة وسقوطها بيد قوات النظام دون أي مساعدات إلى النازحين الذين كانوا ضمن ريف اللاذقية وأصبحوا اليوم مشردين بين مخيمات ريف إدلب الغربي، وباتوا ضحية الاستغلال من بعض الأهالي وبعض المنظمات.
ويعاني الكثير من نازحي ريف اللاذقية من الفقر وعدم توفر العمل، نتيجة عدم وجود مناطق جديدة للعمل وتوقف أعمالهم بسبب سقوط قراهم بيد النظام.
"عمار محمد" أحد نازحي مدينة اللاذقية قال لبلدي نيوز: "نزحت من مدينة اللاذقية إلى قريتي في ريف إدلب الغربي، وسرعان ما سقطت قرى ريف اللاذقية وأصبحنا بوجه دبابات قوات النظام، ثم تمكنا من النزوح إلى قرى مجاورة في ريف إدلب الغربي، وبعد جهد كبير واستغلال في إيجارات المنازل تمكننا من العثور على منزل يلائم عددنا وحاجتنا".
ويضيف عمار "بعد وصولنا قبل عام ونصف، بدأت منظمات إنسانية تتوافد علينا لتسجيل بيانات العائلة، بحجة أنهم سوف يقدمون الدعم لنا، وبعد شهر أعادت المنظمة الاستبيان واستمرت هكذا لمدة 6 أشهر، وفي كل شهر تقوم بتسجيل قوائم جديدة، ومؤخرا تم إعلامنا أننا لا نستحق المساعدة كونه لا يتوفر لنا الشروط المطلوبة وأهمها النزوح الذي نحن فيه".
أما "محمد الحموي" فقال لبلدي نيوز: "أعيش مع عائلتي وأطفالي الصغار في قرى ريف إدلب الغربي حيث تزوجت قبل عامين واستطعت تأمين بعض الأموال كي لا اضطر لدفع الإيجارات الكبيرة التي يطلبها السكان".
وأضاف بالقول: "قامت لجنة القرية وأفراد المنظمة بالقدوم إلى منزلي 5 مرات من أجل استبيان وضع عائلتي، وبعد 5 شهور جاء الرد أنني لا أستحق كوني لا أحقق الشروط المطلوبة وهي النزوح ووجود طفل رضيع، مع العلم أنه لدي طفلين تحت العامين، وبعد مشادة مع أفراد المنظمة تمكنا من وضع اسمي ضمن القوائم، لأفاجأ اليوم بمسحه وأسماء كثيرة من النازحين في القرية من القوائم وإبقاء الأغنياء فقط من سكان القرية"، وفق قوله.
وفي شهادة اخرى، قال "عبد الستار" وهو من ريف إدلب، إنه تم شطب اسمه من قوائم المستفيدين من المنظمة، مع العلم أن لديه طفلين تحت العامين، وهو أحد الشروط التي تجعل المنظمة تقدم دعمها للمدنيين.
يذكر أن الكثير النازحين في مخيمات ريف إدلب، قد حرموا بشكل كامل من الدعم رغم حاجتهم الماسة لتلك المعونات.