الجيش الحر ينعي اتفاق وقف إطلاق النار ويهدد بإشعال الجبهات

الجيش الحر ينعي اتفاق وقف إطلاق النار ويهدد بإشعال الجبهات
  • الاثنين 9 كانون الثاني 2017

بلدي نيوز – (محمد خضير)
تواصل قوات النظام وميليشيا "حزب الله" قصف منطقة وادي بردى بريف دمشق، بعد أن رفض الثوار طلب النظام بتهجيرهم من المنطقة مقابل وقف العملية العسكرية.
ويتولى ضابط روسي المفاوضات بين الثوار وقوات النظام، سبق له أن هدد الثوار بقصف وادي بردى وتسويتها بالأرض في حال رفضوا الرضوخ لمطالب النظام.
من جانبهم، هدد قادة في الجيش السوري الحر، ممن وقعوا على اتفاق وقف إطلاق النار مع روسيا في أنقرة، بإلغاء اتفاق الهدنة مع استمرار النظام وحزب الله بالهجوم على منطقة وادي بردى.
وقال صقر أبو قتيبة، وهو قائد تجمع فاستقم كما أمرت: "ولأن الهدن لم تستطع حمايتكم يا أهلنا في وادي بردى فإننا سنبذل كل ما في وسعنا عسكريا لنتحمل مسؤوليتنا تجاهكم".
وأضاف "لم ولن نقبل هدنة فيها استثناءات واستمرار النظام في اقتحام وادي بردى وتقدمه يعني أن الاتفاق بات تحت أنقاض بيوت وادي بردى المهدمة بصواريخ الأسد".
بدوره، قال المقدم أبو بكر، وهو قائد جيش المجاهدين: "عندما وافقنا على الهدنة كانت لحماية أهلنا في وادي بردى والغوطة أما وقد نكثتم وهذا عهدنا بعلوج فارس انتظروا ما يسؤوكم".
من جانبه، قال أبو عيسى الشيخ، وهو قائد صقور الشام: "وبإصرار النظام على إشعال وادي بردى والغوطة فلينتظر إشعال الجبهات جميعا على ميليشياته وما دون ذلك هو الخيانة والبيع".
وأضاف "الإعراض عن هدنة صادقة تخفف الألم وتحقن الدم، هو إجحاف بحق المعذبين، والتمسك بهدنة كاذبة هو خيانة لدماء الشهداء".
وتابع الشيخ: "قد رأى الأعمى حتى الآن أنها هدنة مع من لا عهد له ولا ذمة، وأنها محض استخفاف وازدراء أراد بها النظام وحلفاؤه الاستفراد بمنطقة تلو الأخرى".
ورغم القصف الجوي والمدفعي والصاروخي ومحاصرة أكثر من 100 ألف مدني في وادي بردى، ترفض المعارضة السورية شرط النظام المتمثل بتهجيرهم مقابل وقف العملية العسكرية.
ويرى محللون أن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أنقرة بحكم "الميت سريريا"، ما يهدد الهدنة برمتها، في كافة المناطق السورية.
ولم تتوقف خروقات النظام منذ إعلان اتفاق الهدنة، حيث شن حملة عسكرية شرسة على بلدات وادي بردى، مستهدفا قرى بسيمة وعين الخضرة والحسينية بعشرات الغارات الجوية والبراميل المتفجرة.
وتعيش منطقة وادي بردى والقرى المحيطة بها، ظروفاً إنسانية صعبة، بسبب الحصار الذي فرضه النظام وميليشيا حزب الله على المنطقة.
وبعد فشل الاتفاق والمفاوضات، عاد المشهد اليومي لقرى وادي بردى بقصفها بعشرات الغرات الجوية والمدفعية من قبل ميليشيا حزب الله الإرهابية، وبذلك تكون قوات النظام بمساندة الضامن الرئيسي "روسيا" للهدنة قد خرقت وقف إطلاق النار المبرم والمتفق عليه بين روسيا وتركيا في أنقرة منذ أسبوعين.
وتعد منطقة وادي بردى في ريف دمشق الغربي امتداداً جغرافياً لمنطقة سهل الزبداني التي يحاصرها النظام، وتحقق السيطرة على المنطقة تأمين اتصال جغرافي بين دمشق ومناطق سيطرة حزب الله اللبناني، الحليف الأهم للنظام.